نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السلطة سلطة مطلقة وغير مقيدة أو لا تكون سلطة - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 09:26 صباحاً
بسام ضو
تذكر مبادئ العلوم السياسية أن السلطة بمفهومها الشرعي العلمي الديمقراطي الدستوري هي "الحق القانوني والمشروع لممارسة النظام والحكم والقوة وإصدار القوانين والقرارات وإلزام الأفراد بها لضمان حسن سير الانتظام والاستقرار في الدولة والمجتمع وإدارة الشؤون العامة". سلطة القانون في مفهوم مراكز الأبحاث تكون للقانون الشرعي سلطة على الشعب عامة، وعلى المواطنين خاصة، حينما يستمد شرعيته من المبادئ العامة، انطلاقاً من مبدأين أساسيين: الأول الشرعية، والثاني مبدأ المساواة أمام القانون.
قانونياً، إن أي حديث عن مبدأ الشرعية في النطاق الواسع هو حتماً سيادة القانون، أي خضوع جميع الأشخاص - سواء أكانوا أشخاص قانون خاص أم أشخاص قانون عام- للقواعد القانونية سارية المفعول في الدولة. أما الشرعية فهي فكرة تحمل في طياتها معنى العدالة وما يجب أن يكون عليه القانون. كما أن مبدأ الشرعية يعتبر أحد أهم المكونات الأساسية لدولة القانون، فهو سيادة حكم القانون في الدولة، أو هو الخضوع إلى القواعد القانونية القائمة في المجتمع.
العلم السياسي يعتبر أن الأفراد ملزمون بالخضوع في الدول للقانون باعتباره القاعدة الملزمة التي تنظم السلوك وتضمن استقرار المجتمع وحماية الحقوق والحريات العامة. أما أساليب الخضوع فهي تتمحور حول النقاط الآتية:
• أ- الامتثال الاختياري للمواطن، حيث يلتزم بالقانون عن قناعة بأهميته واحترامه للقيم الأخلاقية والرغبة الصادقة في مصلحة المجتمع.
• ثانياً- الامتثال الإجباري، أي أن يلتزم المواطن خوفاً من أي جزاء يرتكبه، والذي تفرضه السلطة القضائية عند مخالفة القواعد.
وهناك أهمية لخضوع المواطنين للقانون، ومنها يذكر: تحقيق الأمن والاستقرار، وتنظيم سير المرافق العامة.
على أي نظام سياسي قائم وفقاً للقواعد الديمقراطية الدستورية من حيث النهج والممارسة أن يخضع لمبدأ خضوعه للقانون، وهو من المتعارف عليه قاعدة دستورية أساسية تفرض على جميع سلطات الدولة (التشريعية، التنفيذية، القضائية، الإجرائية، الأمنية) وحتى الحاكم أن يعملوا وفقاً لأحكام القانون والدستور من دون أي تمييز أو استثناء.
إن أهم ما يميز الدولة القانونية السيدة عن غيرها من الدول هو كونها خاضعة للقواعد القانونية الدستورية في جميع نشاطاتها. ولكي تستطيع تجسيد دولة القانون حقيقة، يجب أن تتوفر ضمانات أساسية من أهمها:
1. أولاً: وجوب احترام الدستور.
2. ثانياً: تدرج القواعد القانونية والالتزام بها نصاً ونهجاً وتطبيقاً.
3. ثالثاً: مبدأ تطبيق العدالة بين كل المكونات.
4. رابعاً: سيادة القانون على الإقليم المعترف به.
5. خامساً: الاعتراف بالحقوق والحريات العامة.
6. سادساً: تنظيم الرقابة القضائية.
في الجمهورية اللبنانية يُفتقد مبدأ خضوع بعض المواطنين للقانون أو ما يُعرف بسيادة القانون. والمنطق الدستوري القانوني يُلزم أي مواطن، مهما علا شأنه، بالخضوع للقانون بغض النظر عن منصبه أو خلفياته السياسية؛ وهو ملزم بالامتثال للقوانين السائدة وتطبيقها بالتساوي، بما معناه حصراً أن لا أحد فوق القانون، وأن القواعد القانونية هي المرجعية الأولى والأخيرة لتنظيم سلوك الأفراد وحل أي خلل قانوني يحدث.
الأنشطة العسكرية المشبوهة تُدرج أفعالها في نطاق القوانين الوطنية (على مستوى لبنان: قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري)، وعلى مستوى القانون الدولي (القانون الدولي الإنساني وقانون النزاعات المسلحة) تحت مسميات جنائية واضحة ومحددة. وما حصل من تناقل أخبار عن نقل أسلحة، كناية عن حمولة متفجرات، من مناطق تحت سيطرة الدولة اللبنانية إلى مناطق أخرى هو بمثابة أعمال غير مشروعة تخرق مبادئ الضبط والربط العسكري اللبناني والدولي، ولا سيما بعد أن أقر أحد الرسميين عن ميليشيا حزب الله بملكية تلك المتفجرات. إن هذا الفعل يُعدّ خرقاً للقانون اللبناني وللقانون الدولي، ولا حاجة للفلفة الموضوع فهو أكبر من أن يطوى أو أن يُهمل أو أن يُسيّس.
المرسوم الاشتراعي ذو الرقم 137 الصادر بتاريخ 12 حزيران 1958 (قانون الأسلحة والذخائر) المواد: 76 – 77 – 78 – 79؛ قانون الأسلحة والذخائر الدولي هو الجزء الأساسي من قانون النزاعات المسلحة؛ اتفاقيات لاهاي 1899 و1907؛ بروتوكول جنيف لسنة 1925؛ اتفاقية حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الأسلحة المضادة للأفراد وتدميرها؛ اتفاقية أوتاوا 1997 (تتعلق بحظر الألغام الفردية)؛ اتفاقية الأسلحة الكيميائية 1993؛ اتفاقية الأسلحة البيولوجية 1972؛ معاهدة تجارة الأسلحة ATT 2013. وفقاً لنصوص هذه القوانين، إن استعمال الأسلحة يشكل خطراً جسيماً على المجتمعات، ويؤدي إلى عواقب كارثية تشمل الإصابات الجسدية البليغة والوفيات والآثار النفسية.
لهذا، إن النظام السياسي اللبناني مطالب وفقاً للمواد الآتية: 49 (الفقرة الأولى) – 64 (الفقرة الأولى) – 65. والسلطة القضائية، وهي إحدى السلطات الثلاث التي تحكم لبنان، والتي لها الكيان المستقل وفقاً للمادة 20 من الدستور، مطالبة بإجراء المقتضى القانوني واتخاذ اللازم بشأن مخالفة نقل المتفجرات، باتخاذ التدابير الأمنية والقضائية الفورية، وإلا يمكن اعتبارها متواطئة ومقصرة ويوجب الأمر مساءلتها.












0 تعليق