ما هو الصندوق السيادي السوري؟ وماذا يفعل مجلس إدارته؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما هو الصندوق السيادي السوري؟ وماذا يفعل مجلس إدارته؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 01:46 مساءً

قد تمتلك الدولة مصنعاً متوقفاً أو أرضاً غير مستثمرة، من دون أن تحقق هذه الممتلكات عائداً مناسباً. هنا تأتي فكرة الصندوق السيادي: توظيف الأموال والأصول المخصصة له في استثمارات تحقق إيرادات وتدعم أهدافاً اقتصادية بعيدة الأجل.

 

في سوريا، عاد الصندوق إلى الواجهة بعد تسمية عمر سامر الحلبي رئيساً لمجلس إدارته، إلى جانب تعيينه مستشاراً اقتصادياً لرئاسة الجمهورية، بموجب المرسوم رقم 191 لعام 2026، المنشور الأحد.

 

ما هو الصندوق السيادي؟

 

هو أداة استثمارية مملوكة للدولة. وقد يهدف إلى الادخار للأجيال المقبلة، أو مساندة الميزانية عند تراجع الإيرادات، أو تطوير قطاعات ومشاريع اقتصادية. وتختلف مهامه ومصادر تمويله بحسب القانون المنظم له.

 

لا يشترط إنشاؤه امتلاك فائض نقدي ضخم؛ قد يستند أيضاً إلى أصول تخصصها الدولة للاستثمار. وهو يختلف عن المصرف المركزي الذي يتولى وظائف نقدية، وعن الميزانية العامة التي تحدد الإيرادات والنفقات الحكومية.

 

لماذا أنشأت سوريا صندوقاً سيادياً؟

 

أُنشئ بموجب المرسوم رقم 113 لعام 2025، كمؤسسة اقتصادية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، مقرها دمشق وترتبط برئاسة الجمهورية.

 

وتشمل أهدافه تنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية، وتنشيط الاقتصاد باستثمارات متنوعة، وتحويل الأصول الحكومية غير المفعّلة إلى أدوات للإنتاج والتنمية.

 

وتتكون موارده من الأموال التي تخصصها الدولة، وإيرادات نشاطه، والأصول والاستثمارات الخاصة به، والإعانات والهبات والتبرعات المقبولة قانوناً. ولا يحدد مرسوم التأسيس رأس ماله أو القيمة الإجمالية لأصوله. وهو مؤسسة مختلفة عن "صندوق التنمية السوري"، الذي أُنشئ بمرسوم منفصل.

 

هل يعني استثمار الأصول بيعها؟

 

ليس بالضرورة. عموماً، يمكن استثمار الأصول بتطويرها وتشغيلها أو تأجيرها أو الدخول في شراكات، وفق القوانين والعقود المعتمدة.

 

لكن مرسوم تأسيس الصندوق السوري لا يورد أحكاماً تفصيلية في شأن بيع الأصول أو تأجيرها أو الدخول في شراكات؛ لذلك يحتاج تحديد ما يجوز له فعله في كل حالة إلى مراجعة النصوص والقرارات ذات الصلة.

 

ماذا يفعل مجلس الإدارة؟

 

يتولى المجلس إدارة الصندوق جماعياً من ضمن صلاحياته، بينما يتابع المدير العام العمل التنفيذي. ويتألف المجلس، بحسب مرسوم التأسيس، من سبعة أعضاء، وتُتخذ قراراته بالأغلبية، مع ترجيح جانب الرئيس عند التعادل.

 

أما المدير العام فيمثل الصندوق أمام القضاء والغير، ويتولى صلاحيات الإنفاق المحددة قانوناً، ويكون مسؤولاً أمام المجلس ورئيس الجمهورية عن حسن سير العمل.

 

كيف يستفيد المواطن؟ ومن يراقب الصندوق؟

 

أكد وزير المالية السوري أن أصول الصندوق وعوائده ملك للدولة، وأن أهدافه تشمل دعم التنمية ورفد الخزينة وبناء أصول للأجيال المقبلة. وقد ينعكس نجاحه في فرص العمل والإنتاج والموارد العامة، لكن ذلك يتوقف على نتائج الاستثمارات وتكاليفها ومخاطرها.

 

وينص مرسوم التأسيس على وجوب تقديم تقارير ربع سنوية وسنوية إلى رئاسة الجمهورية، وإجراء تدقيق مالي بواسطة أجهزة مستقلة عن الصندوق. وتقديم التقارير إلى الرئاسة لا يعني تلقائياً نشرها للجمهور، فمعرفة الأصول والعوائد والتكاليف وآليات اختيار الشركاء تبقى أساسية لتقييم أدائه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق