نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دروز سوريا يعلنون الانفصال عن دمشق خلال أسابيع؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 02:56 مساءً
تتناقل صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي خبراً ينسب إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية قولها إن "الدروز في سوريا سيعلنون استقلالهم وانفصالهم عن الدولة السورية خلال أسابيع". لكن تتبع التصريحات الرسمية يظهر معطيات مختلفة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
جاء في الخبر المتداول بالفايسبوك (من دون تدخل): "وزارة الدفاع الاسرائيلية: قريباً سيعلن الدروز عن استقلالهم وانفصالهم عن سوريا خلال اسابيع". وكتبت بعض كلمات المنشور مقطعة بنقاط, ولا يحيل على بيان محدد، ولا يسمي مسؤولا إسرائيليا بعينه، ولا يذكر تاريخ التصريح المزعوم أو الوسيلة التي نشرته.
الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)
لكن الخبر غير صحيح.
فالبحث بواسطة الكلمات المفتاحية، بالعربية والعبرية والإنكليزية، لم يقد إلى أي بيان أصدرته وزارة الدفاع الإسرائيلية، أو إلى تصريح لوزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس يتضمن هذا الموقف. ولم تنقل أي وسيلة إعلام إسرائيلية أو عربية أو دولية تصريحا مماثلا.
وكان آخر ظهور علني لكاتس تناول فيه دروز سوريا، في 15 تشرين الأول 2026، خلال مؤتمر انتخابي لحزب الليكود موجه إلى الطائفة الدرزية.
وزعم فيه أن الرئيس السوري أحمد الشرع جهز العشائر وقوات الأمن الداخلي والجيش، وينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية لاستئناف الهجمات على الدروز. ولم يتطرق إلى أي استقلال أو انفصال.
وفي المؤتمر ذاته، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتصال هاتفي أجراه مع الشرع خلال أحداث السويداء عام 2025، وقال إن "المذبحة" توقفت بعد المكالمة.
ولم يرد في حديثه أيضا ما يشير إلى إعلان درزي مرتقب.
في المقابل، رفض مصدر في الحكومة السورية "تسييس" المكون الدرزي وإقحامه في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية. وأكد مواصلة العمل مع الولايات المتحدة والأردن على خريطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء.
كذلك لا ينسجم الموقف الإسرائيلي المعلن كذلك مع الخبر المتداول المزعوم.
فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف هويته أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة والجانب السوري أنها "لا تدعم" دعوات الانفصال، و"لا تقف" خلف الشيخ حكمت الهجري.
أما أقرب تصريح إسرائيلي حديث إلى مضمون الادعاء، فصدر عن الوزير السابق أيوب قرا، وهو سياسي درزي لا يشغل منصبا في وزارة الدفاع. وقال قرا إن دروز إسرائيل لن يتراجعوا عن مسألة السيطرة على السويداء، ولم يتحدث عن إعلان استقلال خلال أسابيع.
الهجري ومسار السويداء
ويعود الحديث عن انفصال السويداء إلى مواقف الهجري نفسه، وليس إلى تقديرات إسرائيلية رسمية.
ففي تموز 2025، اندلعت مواجهات دامية في المحافظة، وشنّت إسرائيل غارات على مقر وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، معلنة أنها تهدف إلى حماية الدروز.
وفي 27 تشرين الأول 2025، قال الهجري إن رؤيتهم "تقوم على الاستقلال التام لمحافظة السويداء"، وإن تقرير المصير "حق قطعي".
تسلسل للأحداث والمواقف
وفي أيار 2026، أعلن في كلمة متلفزة أن تشكيل إدارة ذاتية لـ"جبل باشان" منفصلة تماما عن حكومة دمشق "لا رجعة فيه"، ووجه الشكر لإسرائيل.
وعلى الصعيد الدولي، نقلت "النّهار" عن مصدر درزي إن إسرائيل تسعى إلى ترسيخ نفوذها في الجنوب السوري عبر جماعات موالية لها، من دون دعم واضح لانفصال السويداء، وإن المبعوث الأميركي توم برّاك كان حاسما في رفض التقسيم.
وشدد أيضاً وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، خلال لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، على "وحدة سوريا".
النتيجة النهائية
- وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تصرح بأن الدروز سيعلنون استقلالهم وانفصالهم عن سوريا خلال أسابيع.
- لا أثر لهذا التصريح في أي بيان رسمي أو تغطية إعلامية، والمنشور لا يحيل على أي مصدر.
- آخر تصريحات كاتس بشأن دروز سوريا، في 15 تشرين الأول 2026، تناولت اتهام الرئيس أحمد الشرع بالتحضير لهجمات جديدة، ولم تتضمن أي حديث عن استقلال.






0 تعليق