نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فضيحة التجسس تُسقط ساوثمبتون... حلم "بريميرليغ" ومئات الملايين ثمناً! - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:06 مساءً
دفع نادي ساوثمبتون أثماناً غالية، وفقد فرصة كبيرة في العودة إلى مصاف الدوري الإنكليزي الممتاز في نهاية الموسم الماضي، بسبب فضيحة التجسس التي لم تكن مخالفة عابرة لقواعد كرة القدم، بل محاولة للحصول على معلومات تكتيكية من تدريبات المنافسين، فانتهت بعقوبة غيّرت مسار المنافسة على الارتقاء، من دون أن تمنع المدرب توندا إيكرت من مواصلة عمله.
قبل أسابيع قليلة، فرض الاتحاد الإنكليزي على إيكرت غرامة قدرها 28 ألف جنيه إسترليني وإيقافاً لستة أسابيع مع وقف التنفيذ، حتى نهاية موسم 2027-2028، بعد اعترافه بثلاث مخالفات تتعلق بمراقبة تدريبات أندية أكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون وميدلسبره. وبذلك، احتفظ بمنصبه، بشرط ألا يرتكب مخالفة جديدة من النوع نفسه.
هاتف كشف المخالفة
محلل ساوثمبتون المشتبه في تورطه بالتجسس. (صحف إنكليزية)
انكشفت القضية في أيار/مايو الماضي، عندما ضُبط أحد العاملين الشبان في ساوثمبتون وهو يراقب تدريبات ميدلسبره قبل مواجهة الفريقين في نصف نهائي ملحق الصعود. ولم تكن الواقعة معزولة، إذ أقرّ النادي بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش أيضاً خلال الموسم.
مشجعو ميدلسبره يتهكمون بعد إقصاء ساوثمبتون. (وكالات)
لم يكن الهدف مجرد متابعة المنافس من المدرجات، بل الحصول على معلومات تتصل بالتشكيلة والخيارات التكتيكية. ووفقاً لقرار لجنة رابطة الدوري، أُرسلت معلومات وصور جُمعت خلال عمليات المراقبة إلى داخل النادي، حيث خضعت للتداول والتحليل.
الأكثر خطورة أن اللجنة رأت أن ما جرى بمثابة "خطة مدروسة ومصمّمة من الأعلى إلى الأسفل" بهدف تحقيق أفضلية تنافسية. كما انتقدت إشراك موظفين صغار في تنفيذ المهمة، معتبرة أنهم تعرضوا لضغط في موقع وظيفي يجعل الاعتراض على التعليمات أمراً صعباً.
عقوبة غيّرت المنافسة
كانت النتيجة الأشد قسوة على ساوثمبتون استبعاده من نهائي الملحق، بعدما كان قد تجاوز ميدلسبره في نصف النهائي. وعادت بطاقة التأهل إلى ميدلسبره، الذي واجه هال سيتي في النهائي، فيما بدأ ساوثمبتون موسم 2026-2027 بخصم أربع نقاط.
لم تكن الخسارة حسابية فقط. فالتأهل إلى الدوري الممتاز يرتبط بعوائد مالية ضخمة، وقدّرت التغطية الإعلامية قيمة فرصة الصعود التي خسرها النادي بما لا يقلّ عن 200 مليون جنيه إسترليني. هكذا تحوّلت محاولة الحصول على معلومة إضافية إلى ضربة رياضية ومالية هائلة.
معياران للمحاسبة
تكمن المفارقة في التباين بين العقوبة التي طاولت النادي وتلك التي فُرضت على مدربه. فقد رأت لجنة الرابطة أن الوقائع تشير إلى خطة منظمة وضغط على الموظفين الصغار، بينما خلصت لجنة الاتحاد الإنكليزي، في الإجراء التأديبي بحق إيكرت، إلى عدم وجود دليل على أنه ضغط عليهم، ولم تعتبر الوقائع الثلاث مساراً منظماً أو ممنهجاً.
لا يلغي هذا الاختلاف اعتراف المدرب بالمخالفات، لكنه يكشف تبايناً في تقييم المسؤولية بين الجهتين. فالنادي خسر فرصة الصعود وتلقى خصماً من النقاط، بينما احتفظ المدرب بمنصبه، مع إيقاف معلّق لا يُنفذ ما لم تقع مخالفة جديدة ضمن الشروط المحددة.
النادي يدافع عن مدربه
رحّب مالك ساوثمبتون، دراغان سولك، بقرار الاتحاد الإنكليزي، وهاجم طريقة تعامل رابطة الدوري مع القضية. وقال إن إيكرت "شخص جيد اتخذ قرارات سيئة"، مضيفاً أن النادي "عانى بما فيه الكفاية".
لكن هذا الدفاع لا يغيّر جوهر القضية: ساوثمبتون أقر بمراقبة تدريبات ثلاثة منافسين، والمدرب اعترف بالمخالفات، والنادي دفع ثمناً رياضياً باهظاً. أما الإيقاف المعلّق، فيمنح إيكرت فرصة الاستمرار، لكنه لا يمحو مسؤوليته.





0 تعليق