نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السيسي في منتدى مصر: معالجة تحديات التنمية لا يتطلب حلولًا مثالية ونحتاج لحلول واقعية تراعي الإمكانيات - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:39 مساءً
وجّه الحكومة بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار..
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي صعوبة معالجة جميع التحديات التي تواجه الدولة المصرية في وقت واحد من خلال طرح حلول مثالية لا تراعي الإمكانيات المتاحة والظروف الواقعية، مشددًا على أن تحقيق التنمية الشاملة يتطلب ترتيب الأولويات والعمل وفق خطط طويلة الأجل، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرضت الجلسة جهود الدولة في تطوير قطاعات النقل والإسكان والمرافق والمدن الجديدة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني وتحسين جودة الحياة.
وتناولت المناقشات مشروعات تطوير الطرق والكباري والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري والموانئ، فضلًا عن جهود توطين صناعة وسائل النقل وعربات السكك الحديدية، وتعزيز النقل الجماعي الأخضر والحد من الحوادث، مع استعراض الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشروعات التي نفذتها الدولة أو يجري العمل عليها.
كما استعرضت الجلسة جهود تطوير المناطق الريفية ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء المدن الجديدة وتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، إلى جانب القضاء على المناطق العشوائية وتحسين البيئة العمرانية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن المناقشات تناولت إنشاء 61 مدينة جديدة، وتطوير القاهرة الخديوية، وتنفيذ 522 مشروعًا في قطاع مياه الشرب، فضلًا عن مشروعات الإسكان التي شملت إنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة، سواء المشروعات التي اكتملت أو الجاري تنفيذها.
وخلال مداخلته، شدد الرئيس السيسي على أن تقييم التحديات القائمة يجب أن يستند إلى الظروف الفعلية والإمكانات المتاحة، وليس إلى حلول مثالية قد يصعب تطبيقها على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن تركز السكان في نحو 7% فقط من مساحة مصر ترتبت عليه مشكلات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية، فضلًا عن انتشار العشوائيات وتراجع مستوى بعض خدمات النقل وظهور ممارسات سلبية.
وضرب الرئيس مثالًا برسوم المرور على الطرق، موضحًا أنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات التي أنفقتها الدولة على إنشائها، ولا تكاليف صيانتها، كما أشار إلى أن الدولة نجحت في معالجة أزمة الكهرباء، بما ساهم في دعم جهود التنمية وتعزيز استقرار البلاد.
وفيما يتعلق بإزالة بعض المقابر، أوضح السيسي أن القرار ارتبط بمشكلة المياه الجوفية التي تؤثر في نسبة كبيرة منها، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بعدم المساس بالمقابر قد يبدو حلًا مثاليًا، لكنه لا يعالج المشكلة القائمة. وأضاف أن الدولة أنشأت، وتواصل إنشاء، نحو 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط حلوان ومدينة العاشر من رمضان، مع تحمل التكلفة المرتبطة بهذه الإجراءات، مراعاةً للاعتبارات الشرعية والإنسانية.
وأشاد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، في التعامل مع التحديات المحلية، معتبرًا أنها نموذج يمكن الاستفادة منه في تطوير القرى على مستوى الجمهورية، وتخفيف الأعباء عن الدولة. كما شدد على أهمية توعية المواطنين بحقائق الأوضاع، ودعا وسائل الإعلام إلى توضيح أبعاد القضايا المختلفة بعيدًا عن إثارة الرأي العام.
وفي ملف الإسكان، وجه الرئيس الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، على أن يتقاسم الطرفان التكلفة مناصفة. وأوضح أن التوجه يستهدف تعزيز المعروض من الوحدات الإيجارية وإعادة التوازن إلى سوق الإسكان، في ظل التحديات التي تراكمت على مدار العقود الماضية.
وتطرق السيسي إلى قانون الإيجار القديم، موضحًا أن أحد أهدافه يتمثل في إعادة الاعتبار لنظام الإيجار السكني، في ظل ما وصفه بوجود اختلالات في منظومة الإسكان أسهمت في انتشار العشوائيات والبناء غير المخطط، مع عدم قدرة الدولة وحدها على توفير جميع الوحدات المطلوبة لتلبية احتياجات المواطنين دون مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكد الرئيس أن حجم التحديات التي تواجه مصر وضخامة احتياجاتها يتطلبان وقتًا طويلًا لتحقيق التنمية المنشودة، مشيرًا إلى أن تجارب الدول في النمو والتطور تمتد عادة لعشرات السنوات، ولا يمكن توقع إنجاز جميع المستهدفات خلال عشر أو اثنتي عشرة سنة. وأوضح أن تحقيق تقدم ملموس خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا يمثل هدفًا طموحًا، مع التشديد على ضرورة استكمال خطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030.
وفي سياق متصل، شهد الرئيس الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بقيمة معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه. وتشمل المشروعات مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، وإقامة مشروع صناعي ولوجستي وعقاري متكامل في منطقة أبوقير، إلى جانب إنشاء وجهة ساحلية في الساحل الشمالي على غرار مشروع «ساوث ميد».
وهنأ السيسي الأطراف المعنية بإبرام الاتفاق، مؤكدًا أهمية تشجيع الاستثمارات في مختلف القطاعات وتعزيز دور المستثمرين في خدمة المجتمع، كما دعا إلى التعاون لتنفيذ مشروع الوحدات السكنية المخصصة للإيجار.
وشدد الرئيس في ختام مداخلته على ضرورة الانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بحلول عام 2030 كحد أقصى، مؤكدًا أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لدفع التنمية وتحسين مستوى المعيشة في مختلف أنحاء الجمهورية.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : السيسي في منتدى مصر: معالجة تحديات التنمية لا يتطلب حلولًا مثالية ونحتاج لحلول واقعية تراعي الإمكانيات - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:39 مساءً












0 تعليق