نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"خليجي 27" في الديار السعودية... جدة تفتح الباب ولا تمنح الكأس - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:17 مساءً
تبدأ جدة، الأربعاء، قصة نسخة جديدة من كأس الخليج "خليجي 27"، في ظل صعوبة في أن تبدأ معها قائمة واضحة للمرشحين لتبوّؤ صدارة المشهد وإحراز الكأس الفضية الغالية.
ثمانية منتخبات، 15 مباراة، 14 يوماً من المنافسة، ومدينة تستضيف كأس الخليج للمرة الأولى، تُشكّل معادلة بسيطة على الورق، لكنها في الملعب قد تكون أكثر تعقيداً، حيث إن البطولة قصيرة، الفوارق محدودة، والمفاجأة ليست استثناء. البحرين فعلتها في النسخة الماضية، وحملت الكأس من الكويت، لتؤكد أن بطولة "خليجي" لا تُحسم دائماً بالأسماء، ولا بترتيب القوة قبل صفّارة البداية.
لؤلؤة البحر الأحمر
جدة هي العنوان الأول لهذه النسخة؛ فالمملكة العربية السعودية لا تستضيف بطولة عابرة، بل تحتضنها مدينة مرشحة لأدوار كروية كبرى فضلاً عن العديد من التظاهرات والمناسبات في ألعاب رياضية مختلفة، لعلّ أبرزها على الإطلاق نهائيات كأس العالم 2034.
تقام المنافسات على ملعبين هما الإنماء (مدينة الملك عبد الله "الجوهرة المشعة") وملعب الأمير عبدالله الفيصل، فيما تتجه الأنظار أيضاً إلى الجاهزية التنظيمية لمدينة تستعد لاستضافة كأس آسيا 2027. الملاعب، مواقع التدريب، الفنادق، الخدمات ومناطق المشجعين دخلت جميعها في خط الاستعداد، ما يجعل "خليجي 27" اختباراً عملياً لقدرة جدة على إدارة بطولة قصيرة ومكثفة قبل استحقاق آسيوي أكبر.
الأخضر متأهب
المنتخب السعودي يدخل البطولة من الباب الذي لا يمكن تجاهله "الأرض والجمهور"، لكنه لا يدخل بالضرورة بالصيغة نفسها التي ظهرت في الاستحقاقات الكبرى. قائمة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس تضم 26 لاعباً مع اعتماد واضح على عناصر واعدة من الدوري المحلي، في غياب سالم الدوسري. هذه السعودية مختلفة في الأسماء، لكنها لا تستطيع التعامل مع الاستضافة كميزة وحيدة؛ الجمهور يرفع الضغط كما يرفع الحافز، والنتائج وحدها ستحدد قيمة أفضلية الملعب.
في الخلفية تقف بطولة اكتسبت ثقلاً إضافياً من ارتباطها بزمن المونديال. ثلاثة من منتخبات "خليجي 27" شاركت في كأس العالم الأخيرة، ما يمنح النسخة وجهاً مختلفاً، خبرة حديثة على أعلى مستوى تدخل منافسة خليجية لا تزال تحتفظ بخصوصيتها. لكن المونديال لا يمنح أحداً نقاطاً إذ إن كل شيء يبدأ من الصفر.
لاعبو المنتخب السعودي يستعدون لخوض البطولة على أرضهم وبين جماهيرهم. (وكالات)
الإماراتي بوجه كرواتي
المجموعة الأولى تجمع السعودية والعراق وعُمان والكويت، والثانية قطر والإمارات والبحرين واليمن. وفي المجموعة الثانية تحديداً، تبرز الإمارات بصفتها ملفاً يستحق المتابعة. "الأبيض" يدخل البطولة بقيادة "الخبير" الكرواتي زلاتكو داليتش في أول اختبار رسمي له، وبقائمة من 26 لاعباً تضم أسماء هجومية مؤثرة مثل فابيو دي ليما ونيكولاس خيمينيز وسلطان عادل وعلي صالح. البداية أمام اليمن، ثم البحرين حاملة اللقب، قبل مواجهة قطر في ختام الدور الأول؛ مسار لا يترك مساحة كبيرة للخطأ.
وفي المجموعة نفسها، لا تحتاج البحرين إلى تعريف جديد. حاملة اللقب تصل إلى جدة وهي تعرف بالضبط ما الذي ينتظرها. مدربها دراغان تالاييتش وضع المسألة بوضوح: "الجميع يمتلك الفرص نفسها منذ البداية، ومن يُرِد أن يصبح بطلاً فعليه إثبات ذلك داخل الملعب". هذه العبارة تختصر طبيعة البطولة كلها.
قطر تدخل بخبرة أسماء اعتادت البطولات الكبيرة، وعُمان تحمل خبرة الوصول إلى النهائي، والكويت تحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب، بينما تبحث الإمارات عن بداية جديدة مع داليتش. وبين هذه الأسماء يقف اليمن أمام اختبار مختلف، لكنه جزء من بطولة لا تسمح بتقسيم النتائج مسبقاً.
قوى متعددة
لا يخفى في الأولى الصراع القوي بين ثلاثة قوى إقليمية: العراق الساعي إلى عملية إحلال وتبديل مع المدرب الأسترالي غراهام آرنولد وأسماء واعدة لم تحظ باللعب في المونديال الماضي، والكويت الطامحة لاستعادة الأمجاد الخليجية، فضلاً عن المنتخب العماني القوي مع المدرب المغربي طارق السكيتيوي.
لهذا، لا تحتاج جدة إلى بطولة تبحث عن "الأقوى" بقدر ما تحتاج بطولة تكشف "الأكثر قدرة على إدارة التفاصيل". مباراة واحدة قد تقلب مجموعة، وتعادل واحد قد يغيّر طريق نصف النهائي، وخطأ واحد في بطولة من ثلاث مباريات قد ينهي كل الحسابات.










0 تعليق