تصديق البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود مع تركيا يشعل غضبًا في مصر - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تصديق البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود مع تركيا يشعل غضبًا في مصر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:29 مساءً

أثار تصديق مجلس النواب الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعد نحو 7 سنوات من توقيعها، انتقادات واسعة في مصر، وسط تصاعد الخلافات بشأن الحقوق البحرية والسيادية وتوازنات النفوذ في شرق البحر المتوسط، فيما أعلنت القاهرة رفضها القاطع للخطوة، مؤكدة أنها لا ترتب أي آثار قانونية بحقها.

وانتقد النائب البرلماني والإعلامي المصري مصطفى بكري تصديق المجلس على مذكرة التفاهم الموقعة في نوفمبر 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة برئاسة فايز السراج، ووصف الخطوة بأنها «أمر مرفوض ويدعو إلى الدهشة»، متسائلًا عن أسباب تغيير موقف البرلمان، بعدما سبق أن رفض الاتفاقية واعتبرها كأن لم تكن.

وقال بكري إن الاتفاقية تخالف، بحسب تقديره، مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرًا أنها تمس الحقوق السيادية المصرية في المناطق البحرية.

وفي السياق ذاته، أثار الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الدولية المصري رامي إبراهيم تساؤلات بشأن التحول في موقف مجلس النواب الليبي، مشيرًا إلى أن المسألة تتجاوز تغييرًا في المواقف السياسية إلى إشكالية تتعلق بالأسس الدستورية والقانونية التي استند إليها المجلس في قراره الجديد.

وتساءل إبراهيم عن كيفية إقرار المجلس اتفاقية وقعتها حكومة السراج التي لم يمنحها الثقة، بعدما سبق أن رفض المذكرة البحرية وألغى التعامل السياسي مع أنقرة، مطالبًا بتوضيح ما إذا كانت المبررات القانونية للموقف السابق قد تغيرت، أم أن حسابات السياسة والمصالح الإقليمية دفعت إلى مراجعة القرار.

وحذر الباحث المصري من أن تداعيات الاتفاقية لا تقتصر على ليبيا وتركيا، بل تمتد إلى توازنات شرق البحر المتوسط ومصالح مصر البحرية، فضلًا عن اعتراضات اليونان وقبرص. كما أشار إلى أن مصر استضافت اجتماعات للبرلمان الليبي ودعمت المسار السياسي في البلاد، ما يجعل انعكاسات القرار على المصالح المصرية والتوازنات الإقليمية موضع تساؤل.

وطرح إبراهيم احتمالين لتفسير الخطوة الليبية: أولهما أن تكون مراجعة قانونية تستند إلى مبررات واضحة، والثاني أن تمثل تحولًا سياسيًا لم تُعلن أسبابه كاملة للرأي العام الليبي والدول المعنية.

وجاءت هذه الانتقادات بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، رفض القاهرة القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية، مؤكدة أن المذكرة «باطلة بطلانًا مطلقًا» و«معدومة الأثر القانوني»، وأن التصديق عليها لا يرتب آثارًا قانونية بالنسبة إلى مصر.

وشددت الخارجية المصرية على اعتراض القاهرة السابق على الاتفاقية، ورفضها أي إجراءات تستند إليها وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، مؤكدة احتفاظ مصر بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.

وكان مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من بنغازي مقرًا له، قد صادق بالإجماع في 20 أكتوبر على مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا في نوفمبر 2019، كما ألغى قراريه الصادرين عام 2020 بشأن رفض الاتفاقية وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة، في تحول لافت عن موقفه السابق.

وتعود الاتفاقية إلى 27 نوفمبر 2019، حين وقعتها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج وتركيا بهدف تحديد مناطق الاختصاص البحري بين البلدين في شرق البحر المتوسط. وأثارت المذكرة خلافات إقليمية منذ إعلانها، بسبب تداخل مطالبات ترسيم الحدود البحرية وانعكاساتها المحتملة على حقوق الدول المطلة على المنطقة، فضلًا عن ارتباطها بفرص استكشاف النفط والغاز.

وتعارض مصر واليونان وقبرص الاتفاقية، إذ ترى أثينا أنها تتجاهل الحقوق البحرية للجزر اليونانية، فيما تعتبر القاهرة أن المذكرة تمس حقوقها السيادية البحرية. في المقابل، تدافع أنقرة عن الاتفاقية باعتبارها إطارًا يحفظ المصالح البحرية التركية والليبية، وتقول إنها تتوافق مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : تصديق البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود مع تركيا يشعل غضبًا في مصر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:29 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق