نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"أطباء بلا حدود": نازحو اليمن يعانون ظروفاً معيشية وصحية قاسية - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 02:46 مساءً
نشرت منظمة "أطباء بلا حدود" تقريراً حديثاً يرصد الظروف الإنسانية الصعبة التي يعانيها النازحون من الساحل الغربي لليمن، وورد فيه:
"منذ أيلول/سبتمبر 2026، أدى التصعيد العسكري بين قوات "أنصار الله" والحكومة المعترف بها دولياً إلى إعادة الناس مرة أخرى إلى حالة من عدم اليقين. نزح أكثر من 230,000 شخص من الساحل الغربي لليمن، بحثاً عن ملاذ بعيداً قدر الإمكان عن خط المواجهة وسط انعدام الأمن وعدم اليقين بشأن كيفية تطور الوضع. وبالنسبة للكثيرين، ليست هذه هي المرة الأولى التي يضطرون فيها إلى الفرار بحياتهم منذ بداية الحرب في عام 2015. تتكرر القصة في بلد يواجه أزمة إنسانية متفاقمة ويعاني من نقص مزمن في التمويل، مع تزايد سوء التغذية والكوليرا.
كان ماهر، البالغ من العمر 19 عاماً، صياداً في المخا قبل أن يضطر إلى الفرار الشهر الماضي، برفقة خمس عائلات أخرى. ويقول: "فررنا بمعجزة؛ كانت الطرق مغلقة بالفعل، وكانت المسافة طويلة؛ مشينا ما يقرب من يوم ونصف واستقلّينا حافلة". يقيم ماهر حالياً في مخيم عتيرة للنازحين، في محافظة لحج، على بُعد حوالي 250 كيلومتراً من المخا. ويضيف: "لجأنا إلى المخيم، لكن لم تكن هناك خيام. بقينا تحت الأشجار لمدة أسبوع تقريباً في وسط الرياح قبل أن يتمكنوا من إعطائنا خيمة".
تم إنشاء توسعة في مخيم عتيرة لاستضافة 150 أسرة نازحة حديثاً. تعيش اليوم حوالي 310 أسر نزحت خلال العقد الماضي من الحرب معاً في هذه الأرض شبه الصحراوية، والتي تبعد كيلومترات عن أي بنية تحتية وهي عرضة للشمس الحارقة.
وتقول إيتا هيلاند-هانسن، المنسقة القُطرية لـ"أطباء بلا حدود" في اليمن: "يحتاج النازحون بشكل ملحّ إلى الدعم الطبي والإنساني. تُجري أطباء بلا حدود تقييمات وتنفذ أنشطة طبية في مختلف التجمعات غير الرسمية ومخيمات النازحين كما شهدت الظروف الصعبة للغاية التي يعيش فيها النازحون. نرى نساءً حوامل لم يتمكنّ من الحصول على استشارة واحدة للرعاية قبل الولادة واضطررن إلى الولادة في أماكن غير مجهزة وغير صحية؛ ونواصل إحالة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد إلى المستشفيات التي وصلت بالفعل إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة؛ ونرى كيف تزداد المضاعفات الطبية بسبب محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية".
يعاني العديد من النازحين من نقص في الأدوية، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة. وتقول هيلاند-هانسن: "تشاهد فرقنا مرضى يحملون علباً فارغة من أدوية الصرع وارتفاع ضغط الدم والسكري، وهم يطلبون المزيد منها بشكل يائس".
نقص حاد في التمويل
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لم يتم تأمين سوى 3.78 مليون دولار أميركي من أصل 31 مليوناً اللازمة لتمويل استجابة طارئة لمدة 90 يوماً في اليمن. وقبل التصعيد العسكري الأخير، كانت الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة الإنسانية العامة في اليمن تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لم يتم تأمين سوى 22 في المئة من الأموال اللازمة.
فرّت فاطمة وأطفالها الثمانية من المخا ليلاً، على عجل، بسبب القصف. وصلت إلى مخيم عتيرة وليس بحوزتها أي شيء تقريباً. "تتمثل مشكلتنا الرئيسية هنا في الحصول على مياه الشرب. ليس لدي مال لشراء الزجاجات، وأطفالي عطشى". وتضيف: "الماء المتوفر في الخزانات مالح. أنا متعبة جداً؛ فأنا أعاني من مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم واضطررت إلى دفع طفلي الذي يستخدم كرسياً متحركاً، لمسافات طويلة".
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
لا تتوفر المراحيض بعد للنازحين الجدد في عتيرة، مما يزيد من خطر انتشار الكوليرا؛ وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الحالات قد تضاعفت ثلاث مرات في الأسابيع الثلاثة الماضية. وفي المخا، غرب اليمن، لا يزال الوضع العام متقلباً مع استمرار القتال. تواصل فرقنا أنشطتها في مجال طب الأطفال ورعاية الأمومة في مستشفى المخا العام وتواصل دعم مركز الرعاية الصحية الأولية في الخوخة، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمال المخا. كما استأنفنا دعمنا لمركز الرعاية الصحية الأولية في مفرق المخا، الواقع على بُعد 40 كيلومتراً شمال شرق المخا، بعد أسبوعين من الانقطاع بسبب أعمال العنف. وقد تتفاقم الاحتياجات الطبية للمرضى بسبب سياق تكافح فيه الجهات الفاعلة الإنسانية والطبية من أجل نشر استجابتها، ويصبح الوصول إلى الإمدادات، مثل الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، أكثر صعوبة. في الخوخة، تضاعفت حالات الإسهال المائي الحاد تقريباً في الأسبوع الماضي، من 28 إلى 52 حالة.
وتقول هيلاند-هانسن: "في هذا السياق، يجب إعطاء الأولوية لاستجابة معزَّزة وعاجلة وشاملة لاحتياجات النازحين بما في ذلك المياه والصرف الصحي، وتحسين الظروف المعيشية، والوقاية من تفشي الأمراض".
منذ 15 أيلول، أجرت "أطباء بلا حدود" أكثر من 1000 استشارة في العيادات المتنقلة في محافظتي عدن ولحج. وترتبط المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً، مثل التهابات الجهاز التنفسي العلوي (245 حالة) والتهابات المسالك البولية (127 حالة) والتهاب المعدة (79 حالة)، بسوء الظروف المعيشية".









0 تعليق