مدير تعليم الإسكندرية: المدرسة مجتمع مصغر لمصر.. والتعليم يتجاوز المعرفة إلى بناء الهوية الوطنية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مدير تعليم الإسكندرية: المدرسة مجتمع مصغر لمصر.. والتعليم يتجاوز المعرفة إلى بناء الهوية الوطنية - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:57 مساءً

أكد الدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، أن العملية التعليمية تمثل أحد أهم الأسس في بناء الإنسان المصري وتشكيل وعيه وهويته الوطنية، مشيرًا إلى أن دور المدرسة لم يعد مقتصرًا على تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما يمتد إلى غرس قيم المواطنة والتسامح والانتماء، وإعداد الطلاب للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن.

جاء ذلك خلال كلمته في الحلقة النقاشية المتوازية بعنوان «استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني»، ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.

وأوضح أن العملية التعليمية تستهدف بناء شخصية الطالب منذ مرحلة رياض الأطفال وحتى التعليم الثانوي، لافتًا إلى أن المدرسة تمثل مجتمعًا مصغرًا لمصر، حيث يتعلم الطلاب قيم التعايش والتسامح والتكامل بعيدًا عن أي تمييز، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على بناء الوجدان الوطني وتعزيز الانتماء.

وأشار وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية إلى أن الدستور المصري لعام 2014 وضع أسسًا واضحة لدور التعليم في بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، إلى جانب التأكيد على أهمية اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني كمواد أساسية في التعليم قبل الجامعي.

ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرًا واسعًا للمناهج الدراسية، حيث تم إعداد 94 منهجًا جديدًا، ترتكز في جانب أساسي منها على بناء الإنسان المصري وتعزيز هويته، مع تحقيق التكامل بين مختلف المواد الدراسية، بما يربط الطلاب بتاريخهم وحاضرهم ويؤهلهم للمستقبل.

وأكد أبو زيد أهمية الأنشطة الطلابية في تشكيل شخصية الطلاب واكتشاف مواهبهم، موضحًا أن انتخابات الاتحادات الطلابية تمثل نموذجًا للتربية السياسية المبكرة، من خلال تدريب الطلاب على الشفافية والمنافسة واختيار القيادات، إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية والرياضية.

وأشار إلى اهتمام الوزارة بتطوير المكتبات المدرسية ومحتوياتها، بحيث تجمع بين الكتب التاريخية والمصادر التي تساعد الطلاب على فهم الحاضر واستشراف المستقبل، بالتزامن مع الاستفادة من التطور التكنولوجي ووسائل التعلم الحديثة.

وشدد على أن المعلم يمثل محورًا أساسيًا في منظومة بناء الهوية، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم تعمل على رفع قدرات المعلمين وتدريبهم، بما يمكنهم من أداء دورهم في نقل المعرفة وتشكيل شخصية الطلاب كما تناول جهود الدولة في دمج الطلاب ذوي الإعاقة داخل العملية التعليمية، مؤكدًا أن تهيئة البيئة المدرسية لاستقبال جميع الطلاب دون تمييز تعزز قيم المواطنة والمساواة والانتماء.

وأوضح أن تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل، والتحول نحو المدارس التكنولوجية، يمثلان جانبًا مهمًا من إعداد جيل قادر على المنافسة، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي والمناهج الذكية والسبورات التفاعلية ووسائل التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.

وقال إن نجاح المنظومة التعليمية في الجمع بين المعرفة والهوية، والتفكير والمواطنة، والتراث والحداثة، والحقوق والمسؤوليات، يسهم في إعداد جيل واعٍ بتاريخه، ومدرك لحاضره، وقادر على المشاركة في بناء مستقبله، مؤكدًا أن الهوية الوطنية ليست مجرد معرفة، وإنما وعي وإدراك وسلوك وممارسة، وأن التعليم يظل من أهم المؤسسات القادرة على تحويل هذا الوعي إلى واقع ملموس.

واختتم أبو زيد بالتأكيد على أن دور المدرسة في تشكيل الهوية الوطنية يتجاوز حدود الكتاب المدرسي والفصل الدراسي، ليشمل المناهج والمعلم والأنشطة والانضباط والاتحادات الطلابية والتعليم الفني والبيئة المدرسية والعلاقات مع الأسرة والمجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق