نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أخطبوط "أبو دية" المالي.. كيف يُحرك سماسرة الجماعة الإرهابية خيوط المؤامرة ضد مصر من خلف الستار؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 11:01 صباحاً
تتجاوز تحركات عبد الرحمن أبو دية الدعم التقليدي لجماعة الإخوان الإرهابية إلى إدارة شبكة ممتدة توظف المال والإعلام والحشد في الخارج باحترافية، بهدف استهداف مؤسسات الدولة المصرية وتشويه صورتها أمام المجتمع الدولي.
تتحرك خلف هذا المشهد دوائر متخصصة في صناعة الفبركة الإعلامية وضخ التمويل اللازم لها، ما يفتح الملفات المغلقة حول هوية المحركين الفعليين لهذه التحركات وآليات عملهم بعيداً عن الأضواء بينما يتصدرون الواجهة ميدانياً.
ويؤكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة سامح عسكر أن الأمر لا يتعلق باحتجاجات عفوية، بل بمنظومة متكاملة تستغل الموارد المالية والإعلامية والعناصر الميدانية لخلق رأي عام غربي معادٍ لمصر.
ويرى عسكر أن رجل الأعمال الفلسطيني الحاصل على الجنسية البريطانية، عبد الرحمن أبو دية، يشكل شريان الربط الرئيسي بين التنظيم الدولي ومصادر التمويل، لافتاً إلى أن تعمد تغييب صورته الشخصية يهدف لحماية شبكة التمويل.
وتسير تحويلات الأموال عبر شركات وواجهات تجارية معقدة ترتبط بأبو دية للتحايل على القوانين الدولية المنظمة للتمويل، وهو ما يفسر حرص قيادات الجماعة على إخفاء هوية الفاعلين الرئيسيين تجنباً للملاحقات القانونية.
ويشير عسكر إلى أن التقارير تؤكد استخدام الجماعة لأساليب غسل الأموال وتوظيف الشركات العابرة للحدود، مما يتطلب التعامل مع القضية كملف جنائي ومالي معقد بدلاً من الاقتصار على البعد الدعائي. ويمتد هذا الدور التنظيمي إلى نجل أبو دية "عامر"، الذي يتولى إدارة التحركات الميدانية وحشد المظاهرات أمام السفارات المصرية في الخارج، مستغلاً في ذلك التوجيه المسبق والدعاية والتمويل المباشر.
وتعتمد الجماعة على أساليب التضليل التنظيمي بالدفع بالشباب والعناصر الصغيرة إلى مواجهة الأخطار والملاحقات الأمنية دون إدراكهم لطبيعة المهام كاملة، بينما تبتعد القيادات العليا ورجال الأعمال عن أي مخاطرة.
وتستهدف هذه الفعاليات الميدانية التأثير المباشر على وسائل الإعلام والرأي العام الغربي لتكريس صورة ذهنية سلبية عن مصر، استغلالاً لقلة معرفة المجتمعات الغربية بحقيقة الأوضاع وتفاصيل الأزمة.
ولا يتوقف نشاط أبو دية عند التمويل والتظاهر، بل يتجاوزه إلى التنسيق مع مؤسسات وشركات متخصصة في توجيه الرأي العام، مع توجيه الكتلة الأكبر من الموارد المالية لدعم المنظومة الإعلامية للجماعة.
ويقدر الباحث أن نحو 90% من التمويل يذهب إلى القنوات الفضائية، منصات البودكاست، قنوات اليوتيوب، الحسابات المؤثرة على مواقع التواصل، واللجان الإلكترونية المدفوعة لإحداث أكبر قدر من التأثير.
وينسق التنظيم نشاطه عبر هيكلية "الخلايا العنقودية" المعتمة، حيث تعمل المجموعات دون معرفة بعضها البعض تحت إدارة مركزية واحدة، لتظل القيادات في أمان بينما يُصادر قرار الشباب في الواجهة. وتستمر الجماعة في استغلال "خطاب المظلومية" عبر المنصات الإعلامية المختلفة، لتقديم نفسها للمجتمعات الغربية ككيان مدني مدافع عن الحقوق، وتغطية تاريخها الحافل بالعمليات الإرهابية والمخططات التخريبية.

















0 تعليق