"نظارات ميتا" تُثير أزمة خصوصيّة وتحقيقات... هل تتأثر حصّتها السوقية؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"نظارات ميتا" تُثير أزمة خصوصيّة وتحقيقات... هل تتأثر حصّتها السوقية؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 07:26 صباحاً

فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً جنائياً واحداً على الأقل على خلفية شكاوى بشأن تحرّش جنسي، تتعلق بتصوير نساء في الشوارع باستخدام نظارات ذكيّة دون موافقتهن، ونشر المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي.


يأتي التحقيق وسط تزايد التدقيق في استخدام هذه الأجهزة عالمياً، في وقت تتصدر فيه نظارات "ميتا" السوق العالمية للنظارات الذكية بحصة تبلغ نحو 76%، وفق تقرير لوكالة "رويترز" نُشر في 18 أيلول/سبتمبر 2026. وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن تأثير المخاوف المرتبطة بالخصوصية على مبيعات النظارات ومستقبل توسع الشركة التجاري.

تحقيقات وقيود دولية

لم تحدد النيابة العامة في باريس العلامة التجارية للنظارات المستخدمة في الوقائع قيد التحقيق. وأبلغت "رويترز" أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لها اختبرت الأجهزة لفهم الجرائم المحتملة التي يمكن ارتكابها باستخدامها.

 

في ألمانيا، تقدمت منظمة للدفاع عن المستهلكين بشكوى جنائية ضد "ميتا" وشركات أخرى مشاركة في بيع نظاراتها الذكية، استناداً إلى قوانين الخصوصية.

أما أستراليا، فتدرس حكومتها حظر استخدام النظارات الذكية المزوّدة بكاميرات داخل أماكن العمل الحكومية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن. وشملت القيود بريطانيا أيضاً، حيث حظرت بعض دور السينما استخدام هذه الأجهزة، وفق "رويترز".

قد تشكل هذه الإجراءات تحديات أمام انتشار النظارات في المؤسسات والأماكن العامة، خصوصاً إذا امتدّت القيود إلى قطاعات إضافية.

ميتا تدافع عن الخصوصية

أكد متحدث باسم "ميتا"، في رد نقلته "رويترز"، أن الشركة راعت الخصوصية منذ بداية تصميم نظاراتها المزودة بالذكاء الاصطناعي، مع التزامها بمواصلة تعزيز وسائل الحماية مع تطوّر قدراتها.

وبحسب الشركة، تضم نظاراتها مؤشراً ضوئياً يومض عند التقاط الصور أو تسجيل الفيديو، وتؤكد أنه لا يمكن تعطيله. غير أن منظمات حقوقية ترى أن وجود المؤشر يلقي على الأشخاص مسؤولية تجنب التصوير.

من جهتها، أشارت هيئة حماية البيانات الفرنسية "CNIL" إلى التحديات المرتبطة بإبلاغ الأشخاص بوجود تصوير والحصول على موافقتهم عند الحاجة.

وكشفت الهيئة أنها تلقت أقل من عشر شكاوى تتعلق باستخدام النظارات الذكيّة في أماكن العمل، دون تحديد العلامات التجارية المعنية. وتلقت أيضاً استفسارات متزايدة من شركات بشأن إمكان حظر هذه الأجهزة داخل مقارّها، وفق تقرير "رويترز" الصادر في 18 أيلول/سبتمبر.

المبيعات والحصّة السوقية

بلغت مبيعات نظارات "ميتا" المزوّدة بالذكاء الاصطناعي، التي تطوّرها بالتعاون مع "إيسيلور لوكسوتيكا"، سبعة ملايين وحدة خلال عام 2025، وفق "رويترز". وتشير أحدث أرقام مبيعات المجموعة المصنّعة إلى نموّ وصفته الوكالة بأنه أُسّي خلال عام 2026.

قدّرت "رويترز" حصة النظارات بنحو 76% من السوق العالمية، دون تحديد المصدر الإحصائي الأصلي للنسبة أو فترتها المرجعية.

في سياق أوسع، أظهرت بيانات مؤسسة الأبحاث "IDC"، المنشورة في 16 أيلول/سبتمبر، استحواذ "ميتا" على 68.7% من الشحنات العالمية لأجهزة الواقع الممتد خلال الربع الثاني من 2026. وتشمل هذه السوق النظارات الصوتية والنظارات المزودة بشاشات وأجهزة الواقع الممتد التي تُرتدى على الرأس.

سجّلت الشحنات العالمية لهذه الأجهزة نموّاً سنوياً بنسبة 35.3% خلال الربع الثاني، مقارنة بنموّ بلغ 130.2% في الربع السابق.

وعزت المؤسسة معظم تباطؤ النموّ إلى ارتفاع قاعدة المقارنة السنوية والفاصل بين دورات إطلاق المنتجات، لا إلى ضعف اهتمام المستهلكين.

ولا تصلح المقارنة المباشرة بين نسبتي 76% و68.7% لإثبات تراجع حصة "ميتا" السوقية، نظراً إلى اختلاف نطاق البيانات وعدم تحديد الفترة المرجعية للنسبة التي أوردتها "رويترز". كذلك، لا تقدم هذه البيانات أدلة تثبت تراجع مبيعات النظارات بسبب الانتقادات المرتبطة بالخصوصية.

 

شعار شركة ميتا (رويترز)

شعار شركة ميتا (رويترز)

 

هل تتأثر مبيعات النظارات؟

تشير أرقام المبيعات إلى استمرار التوسع التجاري لنظارات "ميتا"، بالتزامن مع تصاعد التدقيق في استخدامها. غير أن هذه المؤشرات لا تكفي لتحديد التأثير المستقبلي للتحقيقات والقيود على أداء المنتج.

 

قد تواجه الشركة تحديات إضافية إذا امتدت القيود إلى مؤسسات وأماكن عامة أخرى، أو أثرت المخاوف المرتبطة بالتصوير دون موافقة على قرارات المستهلكين. وتبقى هذه التداعيات احتمالات تجارية، وليست خسائر مثبتة.


ورغم استمرار نمو مبيعات النظارات، تبقى التداعيات التجارية للتحقيقات والقيود غير محسومة. وقد يؤثر اتساع هذه الإجراءات في انتشار الأجهزة، غير أن البيانات المتاحة لا تثبت وقوع خسائر ناجمة عن المخاوف المرتبطة بالخصوصية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق