بعد مسلسل قطع الأشجار، الإفتاء توضح فضل غرس وزراعة النبات من القرآن والسنة - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد مسلسل قطع الأشجار، الإفتاء توضح فضل غرس وزراعة النبات من القرآن والسنة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:58 مساءً

الإفتاء توضح فضل غرس وزراعة النبات من القرآن والسنة، ورد إلى دار الإفتاء المصرية  سؤال يقول فيه السائل: لدي أرض أقوم بزراعتها فهل غرس النخل وزراعة الأرض ونحو ذلك له فضل في الشرع وأنال عليه أجرًا عند الله تعالى؟


وقالت دار الإفتاء في ردها على السؤال إن العمل بالـ زراعة وما يتعلق بها من البذر والسقي والرعاية والعناية من أفضل الحرف التي يعمل بها الناس وأعلاها لِمَا يتحقق من خلالها من فوائد ومكاسب لمصلحة البلاد والعباد؛ ولذلك ضرب الله تعالى بها المثل عند حديثه عن فضل الإنفاق كما في قوله سبحانه: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 261].

زراعة الأشجار خلال الصيف بنجاح - المدونة
زراعة الأشجار

وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (3/ 321، ط. دار الكتب المصرية): [في هذه الآية: دليل على أن اتخاذ الزرع من أعلى الحِرَف التي يتخذها الناس والمكاسب التي يشتغل بها العمال، ولذلك ضرب الله به المثل؛ فقال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية] اهـ.

فضيلة الغرس

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا شَيْءٌ؛ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» رواه مسلم؛ قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (10/ 213، ط. دار إحياء التراث العربي): [هذه الأحاديث تبين فضيلة الغرس وفضيلة الـ زراعة، وأن أجر فاعلي ذلك مستمر مادام الغرس والـ زراعة وما تولد منه إلى يوم القيامة] اهـ.

الصدقة الجارية 

وقال العلامة القسطلاني في "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري" (4/ 171، ط. الأميرية): [مقتضى الحديث: أن ثواب ذلك مستمر ما دام الغرس أو الزرعة مأكولًا منهما، ولو مات غارسه أو زارعه ولو انتقل ملكه إلى غيره. قال ابن العربي: في سعة كرم الله أن يثيب على ما بعد الحياة، كما كان يثيب ذلك في الحياة. وذلك في ستة: صدقة جارية.. أو غرس، أو زرعة ] اهـ.

وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ» رواه مسلم.

وقال الإمام مظهر الدين الزيداني -كما نقله عنه الملَّا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (9/ 1989، ط. دار الفكر)-: [يعني ينبغي أن يحصل للإنسان نَفْعٌ مِن ماله؛ فمن كانت له أرض فيزرعها حتى يحصل له نَفْعٌ منها، أو لِيُعْطِهَا أخاه ليحصل له ثوابٌ، فإن لم يفعل هذين الشيئين فليمسك أرضه، وهذا توبيخٌ لمن له مالٌ ولم يحصل له منه نَفْعٌ] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

يأتي ذلك متزامنا مع الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الإجتماعي عن عمليات قطع الأشجار من الميادين والشوارع بحجة التطوير والرصف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق