نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فنزويلا وحيدة في مواجهة الغزو الوشيك... ترامب يريد تنحي مادرور والنفط والأتربة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 03:47 مساءً
يرقى تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت لشركات الطيران العالمية من التحليق في أجواء فنزويلا والمنطقة المحيطة بها، إلى فرض "حظر جوي" غير معلن. أتى التحذير مع عدم استبعاد البيت الأبيض نقل عمليات مكافحة التهريب إلى البر الفنزويلي، بعد ثلاثة أشهر من ضربات جوية استهدفت قوارب في الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً.
تحشد واشنطن نحو ثلث قوتها البحرية قبالة فنزويلا، بينها حاملة الطائرات "جيرالد فورد" الأكثر تطوراً في العالم، وتجري مناورات برية في ترينيداد وتوباغو المجاورة. وتحلق قاذفات أميركية بمحاذاة المجال الجوي الفنزويلي. ويشي هذا الحشد بأن غزواً برياً على وشك أن يبدأ، ولتبدأ معه مغامرة عسكرية أميركية خارجية أخرى، وهذه المرة على يد رئيس ينتقد تدخلات مماثلة لأسلافه في العراق وأفغانستان، ويزعم أنه أوقف سبعة حروب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو عام.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب.(أف ب)
ماذا يريد ترامب بالضبط من فنزويلا؟ هل يريد تغيير نظام الرئيس نيكولاس مادورو؟ أم يريد النفط والأتربة النادرة التي يحتويها هذا البلد؟ الأرجح أنه يريد الأمرين معاً. وعلى رغم أن الاتصالات بين ترامب ومادورو لم تنقطع، وآخرها الجمعة الماضي، فإن الرئيس الأميركي يدفع بالأمور إلى نقطة اللاعودة، ويتصرف وكأن الغزو حاصل لامحالة.
الشيء الوحيد الذي يحول دون الغزو الأميركي الشامل، هو تنازل مادورو بملء إرادته عن السلطة لزعيمة المعارضة كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام، والمدعومة من ترامب.
وربما يستهدف ترامب من وراء الضغط العسكري، حمل قادة الجيش على تنفيذ انقلاب على مادورو وإزاحته من السلطة، وتالياً تجنيب فنزويلا الدخول في مواجهة عسكرية مع أميركا.
ومما يضيق الخيارات على مادورو، هو أن حلفاء كراكاس، ولا سيما روسيا والصين، تنأيان عن النزاع الوشيك في الكاريبي، وليستا في وارد تقديم دعم عسكري لكراكاس. وأبلغ دليل على ذلك، أن الحلفاء اكتفوا في عيد ميلاد مادورو الـ63 الأسبوع الماضي، بإرسال برقيات التهنئة فقط. وورد مثلاً في برقية بعث بها الرئيس النيكاراغوي دانيال أورتيغا :"في أوقات الشدائد والمسارات الصعبة وعند مفترق التحديات، يلمع الضوء الروحي للمحارب الذي يعرف كيف يقاتل ويربح".
ومع انتفاء بوادر حصول مادورو على دعم عسكري، حاله حال إيران، خلال الحرب الإسرائيلية والأميركية عليها في حزيران/يونيو الماضي، يظهر مادورو وحيداً أمام الغزو الأميركي المحتمل بين ساعة وأخرى. وإلى الآن، لا يوجد ما يشير إلى بوادر تمرد داخل الجيش الفنزويلي الذي لو اتخذ قرار الانقلاب على مادورو، فإنه قد لا يكون متحمساً لتولي زعيمة المعارضة السلطة. وهذا ما قد يدخل البلاد في الفوضى، التي ستضاف إلى تأزم اقتصادي ومعيشي ازدادا استفحالاً في الأعوام الأخيرة بفعل العقوبات الأميركية.
ويثير احتمال الغزو البري، انقساماً داخل الولايات المتحدة، حيث يعارض الديموقراطيون التورط العسكري في فنزويلا، حتى أن بعض سناتوراتهم دعوا علناً الجيش الأميركي إلى عدم تنفيذ أوامر لا تستند إلى القانون، في إشارة إلى الغارات على القوارب وقتل من على متنها من دون محاكمة. وأبدت الأمم المتحدة معارضتها لمثل هذه العمليات، بينما أوروبا ليست على الموجة نفسها مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بهذه الهجمات. وتحاذر دول أوروبية مشاركة أميركا في معلومات استخبارية تتعلق بتطورات الكاريبي.








0 تعليق