الإمارات والسعودية وسوريا تتصدر قائمة المساهمين الأجانب والعرب في شركات مصر بـ12 مليار جنيه خلال ستة أشهر

شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا ملحوظًا في سوق الاستثمار المصري، حيث أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن نتائج تطوير ملحوظة في بيئة الأعمال، مع بزوغ مؤشرات إيجابية تدل على تعافي الاقتصاد ودفع عجلة النمو الاقتصادي. فمع استمرار التوجه نحو تعزيز دور القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال، تظهر بيانات النصف الأول من عام 2026 أن هناك نموًا ملحوظًا في تأسيس الشركات وتدفق الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يعكس ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الاستثمار في مصر.
تطور ملحوظ في تأسيس الشركات ورؤوس الأموال المصدرة خلال النصف الأول من 2026
أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ حوالي 26.5 ألف شركة، مسجلة معدل نمو يصل إلى حوالي 20% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، مما يعكس زيادة النشاط الاقتصادي وتحسن مناخ بيئة الأعمال. كما أظهرت المؤشرات المالية أن رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات بلغت نحو 97.5 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 12.1% عن النصف الأول من العام الماضي، الأمر الذي يعكس استقرارًا وثقة عالية من قبل المستثمرين في السوق المصري.
المساهمات المحلية والأجنبية تتوزع بشكل متوازن
حيث استحوذت المساهمات المحلية على نحو 88% من إجمالي رؤوس الأموال المصدرة، بقيمة تجاوزت 85.5 مليار جنيه، في حين تمثل المساهمات العربية والأجنبية حوالي 12 مليار جنيه، بما يوفر توازنًا بين دعم رأس المال الوطني وفتح الأبواب أمام التدفقات الخارجية. يبرز هذا التوازن أهمية تنويع مصادر التمويل لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على جهة واحدة.
موجة الاستثمارات العربية والأجنبية تتركز في ست دول رئيسية
وتشير البيانات إلى أن المساهمات من الدول العربية والأجنبية خلال النصف الأول من 2026 تركزت بشكل رئيسي في ست دول، حيث استحوذت على 59% من إجمالي المساهمات. تصدرت الإمارات والسعودية قائمة المستثمرين العرب، بمساهمات بلغت 1.6 مليار جنيه لكل منهما، وبنسب تصل إلى 13.1% و13.05% على التوالي، تلتها سوريا والصين بمساهمات قدرها 1.2 مليار جنيه لكل منهما، وبنسب تقترب من 9.89% و9.73%. كما حذت بريطانيا عن طريق جزيرتها العذراء وتركيا حذوها بمساهمات بلغت 884 مليون جنيه و737 مليون جنيه، على التوالي، مما يعكس تنوع المصادر التمويلية وتنامي الثقة الأجنبية في السوق المصري.
الإمارات والسعودية تبقيان في مقدمة المساهمين العرب
وتظل الإمارات والسعودية من أبرز وأهم مصادر المساهمات العربية في سوق الاستثمار المصرية، مع استمرار التنوع النسبي في مصادر الاستثمارات الأجنبية، الذي يعكس تفعيل استراتيجية جذب رؤوس الأموال العالمية. هذا التنويع يعزز من قدرة السوق على استيعاب العديد من القطاعات الاقتصادية ويؤكد على أهمية التعاون الاستراتيجي بين مصر ودول الخليج والصين، لدعم مسيرة النمو والتنويع الاقتصادي في مصر.



