نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هواجس اختبارات بعد الإجازة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 12:20 صباحاً
لم يتسنَّ لطلاب وطالبات مدارس التعليم العام الذين سيؤدون الاختبارات التحريرية لنهاية العام الدراسي الحالي، التمتع بإجازة عيد الأضحى لهذا العام؛ نظراً لقرب بداية اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني والعام الدراسي عموماً. وبين الرغبة في الاستمتاع بالإجازة وما يصاحبها من فعاليات أسرية ومجتمعية، والمذاكرة ومراجعة الدروس؛ يقف الطلاب والطالبات في مفترق الطريق يحتمل معه تدني معدل الدرجات، خصوصاً لطلاب وطالبات الثانوية العامة الذين يعلمون أهمية المعدل والدرجات الموزونة في قبولهم في التخصصات الجامعية باختلاف أنواعها.
كيف تتغلب على القلق؟
«عكاظ» تسلط الضوء على التأثيرات السلبية والإيجابية للإجازات المدرسية التي تسبق الاختبارات النهائية، ودور الطلاب والطالبات والأسر والمدارس في الحد من التأثيرات السلبية ورفع معدلات التأثيرات الإيجابية، حتى يؤدي الطلاب والطالبات اختباراتهم وسط أجواء نفسية وتربوية مريحة، بعيداً عن الضغوط والمخاوف.
في البداية، يرى مدير مركز الإرشاد الأسري والنفسي الدكتور محمد المعافى، أن من أبرز التأثيرات الإيجابية للإجازة على الطلاب قبل الاختبارات، استعادة النشاط والحيوية والقوة، مع وجود وقت كافٍ للمراجعة والاستذكار، ومعالجة نقاط الضعف والتوازن بين الدراسة والراحة، وتحسين جودة النوم، ورفع مستوى التركيز والانتباه، وتعزيز الثقة بالنفس، ورفع جاهزية الطالب نفسياً وذهنياً للاختبارات. وللأسرة دور كبير ومهم في الاستعداد للاختبارات، ولها الفضل في تحقيق أفضل النتائج، ويكمن دورها في تقديم الدعم المعنوي والنفسي، وتنظيم الوقت، وتهيئة البيئة المناسبة، ويشمل ذلك الاهتمام بالنوم والتغذية الصحية، كما أن للأسرة دوراً في تقليل مصادر التشتت وتعزيز وتنمية الدافعية، والأهم من ذلك كله هو التغلب على القلق المرتبط بالاختبارات.
الحلّ في الألغاز لا الإلكترونيات
الدكتور محمد المعافى يضيف: من أبرز الأنشطة التي يمكن للطالب ممارستها في فترة الإجازة لتحسين تركيزه عند العودة للدراسة: القراءة اليومية وحل الألغاز والألعاب الذهنية وتعلُّم مهارات جديدة كاللغات والمهارات الحاسوبية وممارسة الهوايات الخاصة وممارسة الرياضة والتقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية والألعاب الإلكترونية والمشاركة في بعض الأنشطة الاجتماعية التي تنمي المسؤولية ومهارات التواصل.
الإجازة ليست إشارة حمراء
أستاذ التخطيط والبحث العلمي عضو مجلس الأسرة العربية للتنمية بالقاهرة الدكتور محمد أحمد المنشي يقول: إن بعض الطلاب يضع عقله في إجازة وهذا «المُود» النفسي قد يعطل تفكيره؛ والسبب أنهم لم يتعلموا بعد أن الإجازة ليست إشارة حمراء لإيقاف كل ما يتعلق بالدراسة أو بما عليه من تبعات ما بعد الإجازة ويتعين عليهم وضع قاعدة تنظيم وقت يومي لمدة 30 دقيقة على أقل تقدير لمراجعة الدروس أو إكمال ما فاتهم من تقصير وتعويد عقله على أن ما سيأتي بعد الإجازة متابع لما قبله، وأن إشارة المرور في الإجازة صفراء وليست حمراء.. هذا لمن أراد أن يكون متفوقاً أو على الأقل مبدعاً في عطائه نحو جودة حياته.
مراعاة صدمة الاختبار
المنشى يرى أن تقديم الاختبارات قبل الإجازة يوفر المعلومات الأكثر جاهزية دون الحاجة لإعادة تسخين المخ، ولأقل نسبة من النسيان، ولو كان في ذلك إرهاق نسبي. ومن ميزات جعل الاختبارات بعد الإجازة منح الطلاب راحة مسافر لإيجاد جسم متعافٍ كما يساعد الطالب المثابر على جدولة إجازته من أجل المراجعة الإضافية واللحاق بما فات مع مراعاة صدمة الاختبار بعد العودة. والمسؤولية الكبرى هنا تقع على عاتق الطالب في التخطيط لمسار حياته وفق أهدافه بحسب أولوياتها وتوقيتها وعلى معلميهم ووالديهم تعليمهم كيفية تنظيم الواجبات التي عليهم القيام بها وفقاً لوقتها كالصلوات الخمس، وبهذا سيشعرون براحة نفسية لأداء اختباراتهم سواء كانت قبل أو بعد الإجازة البينية.
هذا هو الخيار الأفضل
الدكتور سعد المطرفي (دكتوراه إدارة وتخطيط) يرى أن البدائل الأكثر توازناً تتمثل في عدم تكثيف الاختبارات في أول يوم أو يومين بعد الإجازة، مع تخصيص فترة قصيرة للمراجعة واستعادة الجاهزية الدراسية، ثم إجراء الاختبارات وفق خطة واضحة ومعلنة مسبقاً وبذلك تتحقق الموازنة بين مصلحة الطلاب والطالبات والحفاظ على سير العملية التعليمية، فمنع الاختبارات مباشرة بعد الإجازة ليس حلاً شاملاً بحد ذاته، لكنه قد يكون إجراءً مفيداً إذا طُبق بمرونة وبما يتناسب مع مدة الإجازة وأهداف التقييم والمرحلة الدراسية.
وأضاف: هناك مجموعة من التحديات المحتملة للاختبارات بعد الإجازة؛ منها احتمال نسيان بعض المعلومات والمهارات بسبب الانقطاع عن الدراسة، وصعوبة استعادة الروتين الدراسي، والتركيز في الأيام الأولى بعد العودة، وتفاوت استفادة الطلاب من فترة الإجازة في المراجعة والتحضير. وإذا كان الهدف هو قياس التحصيل الفعلي للمحتوى الدراسي بدقة وتقليل أثر الانقطاع عن التعلم، فإن إجراء الاختبارات قبل الإجازة يكون غالباً الخيار الأفضل، أما إذا كانت هناك حاجة إلى وقت إضافي للمراجعة أو تخفيف الضغط الدراسي، فقد يكون تأجيل الاختبارات إلى ما بعد الإجازة مناسباً، بشرط توفير إرشادات واضحة للطلاب تساعدهم على المحافظة على جاهزيتهم الأكاديمية خلال فترة الإجازة.
الروتين ومصاعب العودة
الدكتور المطرفي يلفت النظر إلى أن الطلاب يجدون صعوبة في العودة إلى الروتين الدراسي بعد الإجازة بسبب التغير الكبير الذي يحدث في نمط حياتهم خلال فترة الراحة، إذ ينتقلون من بيئة تتسم بالمرونة إلى بيئة تتطلب الالتزام والانضباط والابتعاد عن العادات الدراسية مثل المذاكرة اليومية، وحل الواجبات، وإدارة الوقت، والتعلق بأجواء الراحة التي توفرها الإجازة، ما يقلل الرغبة في العودة إلى الالتزامات التعليمية، وانخفاض التركيز الذهني مؤقتاً نتيجة الانقطاع عن الأنشطة التعليمية لفترة من الزمن، وفقدان بعض المعارف والمهارات نتيجة عدم ممارستها خلال الإجازة، ما يجعل العودة أكثر تحدياً، والتوتر من المتطلبات الدراسية المرتبطة بالاختبارات واكتمال الواجبات والمشاريع التي تنتظرهم بعد العودة.
فرصة ذهبية للتوازن
في رأي أستاذ الإرشاد النفسي المشارك الدكتور علي عبدالله السويهري، أن الإجازة فرصة ذهبية لتهيئة الطلاب والطالبات وكانت الفترة جيدة لتوزيع المنهج الدراسي في فترة طويلة والتأني في المذاكرة، وكانت فرصة ذهبية للأسر لترتيب أوقات أبنائهم وتوزيع المنهج حتى لا يتراكم عليهم.
ومن التأثيرات السلبية للإجازة على الطلاب -طبقاً للسويهري- عدم استغلال الإجازة وتوظيفها جيداً بتوزيع الوقت، فالإجازة ليست تنصلاً من مسؤولية المذاكرة والمراجعة مع الأخذ في الاعتبار توزيع الوقت بين الزيارات والتنزه ومشاركة الأسرة والأقارب في المناسبات، ويتعين على الأسر تنمية وغرس الوازع الداخلي للطالب في أن يكون همه المذاكرة كجزء من فعاليات الإجازة وألا يطغى جانب التنزه والألعاب والزيارات على جزئية التعلم والمذاكرة.
التأثير على التركيز والتفكير
يقول المعلم المتقاعد عمر فراج الصاعدي: إن الإجازة سلاح ذو حدين فهي ضرورية لتجديد الدافعية والحفاظ على الصحة النفسية والجسدية غير أن الإفراط فيها أو توقيتها الخاطئ قد يؤدي إلى الكسل العقلي وتراكم الفجوات خصوصاً عند بقاء الطالب في البيت فترة طويلة دون خروج للنزهة أو ممارسة الهوايات وهدر الوقت في الألعاب الإلكترونية وآثارها السلبية مثل ضعف التركيز والتفكير، فالطالب يحتاج إلى إجازة بعد التعب والتوتر ما يساعد على تفريغ الطاقة السلبية وإعادة ضبط النواحي العقلية والجسدية.
ولفت الصاعدي إلى أنه يجب أن تكون الإجازة موزونة وألا تكون طويلة ما قد يتسبب في تراجع مهارات التعلم ونسيان المعلومات، مشيراً إلى أن الإجازة قبل فترة الاختبارات تقلل التوتر وتساعد الدماغ على استعادة التركيز، ما يرفع من جودة التحصيل الدراسي بشرط تنظيم الوقت وعمل جدول للمذاكرة يتخلله نشاط بدني.
كيف نوازن بين الاثنين
عدد من طلبة التعليم العام كشفوا لـ«عكاظ» أن الإجازة المدرسية على اختلاف أنواعها خلال العام الدراسي هي للراحة وممارسة الهوايات والألعاب الإلكترونية. وأشاروا إلى أنهم لا يستطيعون الموازنة بين المذاكرة ومراجعة الدروس في الإجازة وبين ممارسة اللعب مع أقرانهم إلكترونياً؛ نظراً لأن الجوانب الترفيهية والراحة هي المفهوم السائد عن الإجازة عند الأسر السعودية.
وطبقاً للطلاب: راشد عبدالله وبتال فهد ونايف القثامي؛ فإن تغيّر ساعات النوم والأكل لكافة أفراد الأسرة دون استثناء خلال أيام وليالي الإجازة من المسببات الأساسية التي تعيق المذاكرة ومراجعة الدروس. وأضافوا أنهم يحاولون قدر المستطاع مراجعة الدروس قبل انتهاء الإجازة بوقت كافٍ فالإجازة فرصة لالتقاط الأنفاس وممارسة الهوايات.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : هواجس اختبارات بعد الإجازة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 12:20 صباحاً









0 تعليق