تقرير عالمي يرصد تحسن السياحة في 101 دولة.. واليابان تتصدر المؤشر - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير عالمي يرصد تحسن السياحة في 101 دولة.. واليابان تتصدر المؤشر - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 01:38 مساءً

كشف تقرير دولي جديد عن تحسن ظروف قطاع السفر والسياحة في معظم أنحاء العالم خلال عام 2026، بعدما سجلت 101 دولة واقتصاد تقدمًا في مؤشر تنمية السفر والسياحة، من أصل 110 اقتصادات شملها التقييم، فيما تصدرت اليابان القائمة العالمية، تلتها الولايات المتحدة وإسبانيا وأستراليا وفرنسا.

وأصدر المنتدى الاقتصادي العالمي النسخة العاشرة من المؤشر يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، بالتعاون مع مجموعة زيورخ للتأمين، خلال فعالية «يوم ما بعد السياحة» في جنيف. وأظهرت النتائج ارتفاع متوسط درجات المؤشر بنسبة 2.1% مقارنة بعام 2024، في أسرع وتيرة تحسن منذ عام 2019، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف السفر والاستثمار والعمالة والبنية التحتية.

اليابان تستعيد صدارة السياحة العالمية

عادت اليابان إلى المركز الأول في مؤشر تنمية السفر والسياحة لعام 2026، بعدما كانت تحتل المركز الثالث في نسخة 2024، مستفيدة من مواردها الثقافية المتنوعة، وتطور شبكات النقل، وتحسين الخدمات المخصصة للزوار.

وسجلت البلاد رقمًا قياسيًا باستقبال 42.7 مليون زائر دولي خلال عام 2025، مع تحقيق إنفاق سياحي بلغ نحو 59.7 مليار دولار. كما ساهمت جهود الترويج للوجهات الإقليمية خارج المراكز السياحية التقليدية، مثل طوكيو وأوساكا، في تعزيز قدرة اليابان على استيعاب الطلب المتزايد.

واستقرت الولايات المتحدة في المركز الثاني، تلتها إسبانيا وأستراليا وفرنسا، بينما جاءت ألمانيا سادسة، والمملكة المتحدة سابعة، والصين ثامنة، وسويسرا تاسعة، وإيطاليا عاشرة.

وحافظت الدول العشر نفسها على وجودها ضمن المراكز الأولى مقارنة بعام 2024، وإن تغير ترتيب بعضها، فيما استحوذت الاقتصادات المتقدمة على تسعة مراكز من العشرة الأولى، وكانت الصين الاستثناء الوحيد.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يسجلان تحسنًا ملحوظًا

أظهرت النتائج تقدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.5% في متوسط درجات المؤشر بين عامي 2024 و2026، لتأتي بعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي سجلت تحسنًا بنسبة 3.6%.

وجاء هذا الأداء مدفوعًا بتطور الموارد الثقافية، وتحسين الخدمات والبنية التحتية السياحية، إلى جانب مؤشرات استدامة الطلب على السفر.

وأشار التقرير إلى تميز منطقة الشرق الأوسط في البنية التحتية للنقل الجوي والجاهزية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهما عنصران أساسيان في تسهيل الوصول إلى الوجهات وربطها بالأسواق الدولية.

وفي المقابل، سجلت أوروبا وأوراسيا تحسنًا بنسبة 1.8%، والأمريكتان 1.6%، بينما بلغت نسبة التحسن في أفريقيا جنوب الصحراء 1.1%.

ورغم تفاوت معدلات النمو، ظلت أوروبا وأوراسيا المنطقة الأعلى أداءً في المؤشر من حيث المستوى العام للظروف الداعمة لتطوير السياحة.

ألبانيا تحقق أكبر قفزة والوجهات الآسيوية تتقدم

لم تقتصر التحسينات على الوجهات السياحية التقليدية، إذ أظهرت الاقتصادات الناشئة تقدمًا ملحوظًا في تطوير مقومات السياحة خلال السنوات الأخيرة.

وسجلت ألبانيا أكبر تحسن في درجات المؤشر بين عامي 2024 و2026، بنسبة بلغت 7%، مدفوعة بتطوير الخدمات السياحية والبنية التحتية للنقل الجوي والبري والموانئ.

كما استحوذت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على سبعة من المراكز العشرة للاقتصادات الأسرع تحسنًا، ومن بينها لاوس التي ارتفعت درجتها بنسبة 6.1%، وماليزيا بنسبة 5.8%، وتايلاند بنسبة 5.6%.

وأوضح التقرير أن الاقتصادات السياحية الناشئة الكبرى حسّنت متوسط درجاتها منذ عام 2019 بوتيرة تزيد على ضعف معدل التحسن المسجل لدى الاقتصادات العشرين الأعلى ترتيبًا.

ارتفاع تكاليف السفر يهدد مكاسب القطاع

رغم النتائج الإيجابية، كشف التقرير عن تحديات متزايدة تتعلق بتكلفة السفر، حيث تراجعت القدرة التنافسية السعرية في نحو 75% من الاقتصادات المشمولة بالمؤشر بين عامي 2024 و2026.

ويرتبط ذلك بارتفاع تكاليف النقل والإقامة والخدمات السياحية، بما يفوق معدلات التضخم العام في عدد من الدول، وهو ما قد يؤثر في قدرة المسافرين على تحمل تكلفة الرحلات.

كما أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الاستثمار السياحي لم يواكب نمو الطلب منذ عام 2022، مع استمرار نقص العمالة والمهارات المتخصصة، فضلًا عن الضغوط التي يفرضها تزايد أعداد الزوار على البنية التحتية والمجتمعات المحلية.

وحذر التقرير من أن ارتفاع أعداد السياح لا يعني بالضرورة تحسن مستوى معيشة السكان أو توفير وظائف أفضل، خصوصًا في الوجهات التي تعتمد على المواسم السياحية القصيرة.

1.5 مليار رحلة دولية ومستقبل يعتمد على الاستدامة

تأتي نتائج المؤشر بعد أن سجل العالم نحو 1.5 مليار وافد سياحي دولي خلال عام 2025، في مؤشر على تجاوز حركة السفر العالمية مستويات ما قبل جائحة كورونا.

لكن التقرير شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على جذب المزيد من الزوار إلى تحسين جودة التجربة السياحية، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار في العاملين بالقطاع، وضمان استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الاقتصادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق