نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"التيار" و"الحزب" وفصل جديد من "علاقة هائمة"... عطاالله لـ"النهار": موقف الموسوي انفعالي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 01:59 مساءً
اندلعت فجأة نذر حرب كلامية بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، لكنهما سرعان ما زعما أنهما طوقاها قبل أن تأخذ مداها وتتسع.
"الشرارة" الأولى لهذه الحرب كانت في تصريح متلفز أدلى به رئيس التيار النائب جبران باسيل، إذ قال: "صحيح أن عناصر الحزب ما زالوا موجودين ويقاتلون، لكنهم "مكحكحين ومهجرين ومهاجرين ومفلسين ".
بعد نحو 36 ساعة رد القيادي في الحزب نواف الموسوي بالقول: "أعتقد أن أحدا في لبنان لا يحب هذا الشخص، فقط (الأمين العام السابق للحزب) السيد حسن كان يتحمله، وكلامه معيب".
وبعدها بوقت قصير كان للتيار رده على الموسوي متهما إياه بأنه "اجتزأ كلام باسيل لينظم هذا الهجوم الذي لا مبرر له، وبأنه (الموسوي) صاحب الشعارات العنترية".
في مرات سابقة، اعتاد الحزب أن يتحمل سهام الانتقاد التي كان باسيل يطلقها لأدائه، خصوصا في ما يتصل بسلوكه العسكري جنوبا الذي أفقده قوة الردع التي كانت له في السابق وكانت تحول دون استباحة إسرائيل السيادة اللبنانية كما يحصل منذ ثلاثة أعوام، لكنها المرة الأولى يستخدم باسيل الصفات الأربع التي تظهر الحزب كأنه بات بلا حول ولا قوة وفي حال يرثى لها من الوهن.
رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل (إكس)
اعتبارات الحزب
في الأعوام السابقة كان الحزب وفق مصادر على صلة به يكظم غيظه إزاء الهجمات السياسية والإعلامية من باسيل انطلاقا من اعتبارات عدة أبرزها:
- أن هذه الانتقادات كانت في حدود المواقف السياسية المقبولة والمعقولة.
- أن الحزب، منذ أن انتهى عصر تحالفه مع التيار الذي استمر أكثر من عقد ونصف عقد ومضى كل إلى غايته، أخذ توجها عاما يقضي بالحيلولة دون بلوغ القطيعة مع التيار، رهانا منه على حاجة الطرفين إلى التنسيق بينهما مستقبلا.
قبل الموقف الذي أطلقه باسيل أخيراً، كانت الأمور بينهما تسير سيراً شبه طبيعي، فلا ما يوجب "الغرام" ولا ما يستوجب "الانتقام"، فيما الحزب يحرص دوما على المرونة والانفتاح.
وعليه، فان الحزب وفق المصادر إياها لا يبدو في وارد التصعيد، ويكتفي بما صدر على لسان الموسوي، علماً أن ثمة معلومات تقول إن ما قاله الموسوي "موقف انفعالي عابر" وليس بالضرورة تجسيدا لموقف الحزب وتوجيهاته.
وفي المقابل، سارع التيار أيضاً إلى احتواء الموقف من خلال مشاركة وفد يمثله في مهرجان الذكرى الثانية للسيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، للتأكيد أن ما قاله باسيل بالأصل لم يكن يستبطن نية عدوانية أو استفزازاً.
"نفتش عن حلول لا عن سجال"
في هذا السياق، يقول القيادي في التيار النائب غسان عطاالله لـ"النهار": "لقد شاركت في مهرجان إحياء الذكرى الثانية للسيد نصرالله بصفتي ممثلا للرئيس ميشال عون وللتيار، وهذا دليل على أننا لسنا في وارد المضي إلى معركة كلامية أو سجال مع الحزب.
وكان الأجدى بالسيد الموسوي ألا يتوقف عند الكلمات الاربع التي اقتطعت من حديث النائب باسيل، بل كان عليه أن يتوقف عند ما قبلها وما بعدها لتكون الصورة واضحة والأمور في نصابها الطبيعي".
ويستطرد: "ما زلنا نؤكد أن ما ورد على لسان باسيل أتى في سياق أن الكل في لبنان منهك بفعل حرب الأعوام الثلاثة، والأمر ينطبق بطبيعة الحال على بيئة المقاومة وعلى كل لبنان واللبنانيين".
ويضيف عطاالله: "لا نبالغ إذا قلنا إن علينا والحال هذه أن نتساعد ونقارب الأمور بطريقة مختلفة عما كنا نفعله قبل ثلاثة أعوام، وحق الناس علينا أن نقف معهم ونشعر بأوجاعهم ولا نحملهم أكثر مما تحملوا. ونحن لا نرغب في أيّ سجال يرفع مستوى الاحتقان الداخلي ويعقّد الأمور، بل بالعكس، نريد أن نفتش عن حلول للوضع المعقد".
ويخلص إلى الاستنتاج أن كلام الموسوي "انفعالي، ولا أعتقد أنه يعبّر فعلا عن موقف الحزب الحقيقي، وبالنسبة إلينا نكتفي بردنا المختصر".













0 تعليق