نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من كرسي وزير مرسي إلى «ميكروفون الإخوان الإرهابية» بالخارج.. رحلة يحيى حامد الفاشلة في مهاجمة الدولة المصرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 03:34 مساءً
على مدار سنوات، اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية على عناصرها الموجودة خارج البلاد في إدارة خطاب إعلامي وسياسي يستهدف الدولة المصرية، عبر نشر روايات سلبية عن الأوضاع الداخلية ومحاولة تقديم صورة مغايرة للواقع أمام الرأي العام الإقليمي والدولي، وكان يحيى حامد، وزير الاستثمار الأسبق في عهد محمد مرسي، أحد الأسماء التي ارتبطت بهذا المسار منذ سقوط حكم الجماعة في عام 2013، إزاء ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان.
ولم يكن ظهور يحيى حامد في هذا المشهد وليد اللحظة، إذ سبق أن تولى خلال فترة حكم جماعة الإخوان عددا من المواقع داخل دوائرها السياسية والتنظيمية، قبل أن ينتقل إلى الخارج ويواصل نشاطه في مهاجمة الدولة المصرية والترويج لخطاب الجماعة عبر مقالات وتصريحات وظهور إعلامي.
وخلال السنوات الماضية، حاولت عناصر الإخوان الموجودة خارج مصر استغلال عدد من المنصات الإعلامية الأجنبية لطرح روايتها بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، مع التركيز على الملفات التي يمكن استخدامها في تقديم صورة سلبية عن الدولة المصرية، وهو خطاب سبق أن ظهر في مقالات تناولت الاقتصاد المصري وقدمت توصيفات حادة بشأنه.
الاقتصاد.. ورقة ثابتة في خطاب الإخوان بالخارج
كان الملف الاقتصادي واحدا من أبرز المحاور التي اعتمد عليها الخطاب الإخواني في الخارج، من خلال الترويج لروايات تتحدث عن انهيار الاقتصاد المصري، في مقابل ما أعلنته المؤسسات الدولية في فترات مختلفة من تقييمات وبيانات بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي ومسار الاقتصاد المصري.
ولم يتوقف الأمر عند انتقاد السياسات الاقتصادية، بل ارتبط الخطاب بمحاولة ربط الأوضاع الاقتصادية بالوضع السياسي، وتقديمها باعتبارها نتيجة مباشرة للسياسات التي تتبعها الدولة، بما يخدم الرسالة التي تسعى جماعة الإخوان إلى تصديرها للخارج منذ خروجها من الحكم.
وتزامن ذلك مع تحركات إعلامية اعتمدت على استقطاب منصات وصحف أجنبية لنشر مقالات ومواد تنتقد الدولة المصرية، وهو ما جعل الإعلام الخارجي إحدى الأدوات التي راهنت عليها الجماعة في معركتها السياسية والإعلامية بعد 30 يونيو.
يحيى حامد.. مسار صعود داخل الجماعة
ويرتبط اسم يحيى حامد بمسار تنظيمي وسياسي داخل جماعة الإخوان الإرهابية، بدأ قبل وصول محمد مرسي إلى رئاسة الجمهورية، حيث كان من المقربين من خيرت الشاطر، النائب الأول لمرشد الجماعة آنذاك، كما شارك في دوائر العمل السياسي والإعلامي للجماعة.
وبعد ذلك، ظهر اسمه ضمن حملة محمد مرسي الانتخابية، قبل أن ينتقل إلى العمل داخل مؤسسة الرئاسة عقب وصول مرسي إلى الحكم، ويتولى حقيبة الاستثمار، ليصبح واحدا من أبرز الوجوه الإخوانية التي ظهرت في المشهد التنفيذي خلال فترة حكم الجماعة.
ومع سقوط حكم الإخوان، غادر يحيى حامد إلى خارج مصر، ليبدأ مرحلة جديدة من نشاطه السياسي والإعلامي، ركز خلالها على مهاجمة الدولة المصرية والترويج لخطاب جماعة الإخوان وروايتها بشأن الأوضاع في مصر، مستغلا المنصات الإعلامية المختلفة في الخارج لتقديم هذا الخطاب إلى الرأي العام.
اتهامات وتحقيقات مرتبطة بنشاط الجماعة
كما ارتبط اسم يحيى حامد في سنوات ما بعد 30 يونيو بملفات وتحقيقات تناولت نشاط عناصر إخوانية في الخارج وعلاقاتها بخلايا وتنظيمات تعمل على نشر أفكار الجماعة، حيث كشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة في عام 2017 مع متهمين في قضية عرفت إعلاميا باسم «الهيكل التنظيمي الجديد للجماعة» عن اتهامات بتلقي عناصر تعليمات من يحيى حامد الموجود خارج البلاد، بهدف تكوين خلية ونشر فكر جماعة الإخوان.
وتبقى تلك الوقائع جزءا من سجل طويل لنشاط قيادات وعناصر الجماعة بعد خروجها من الحكم، حيث انتقلت المواجهة من الداخل إلى الخارج، وبدأت الجماعة في توظيف أدوات الإعلام والمنصات الرقمية والمقالات السياسية في محاولة للتأثير على صورة الدولة المصرية خارجيا.
يحي حامد والهروب لمهاجمة الدولة المصري
وبالنظر إلى مسيرة يحيى حامد، يمكن رصد انتقال واضح من أحد المسؤولين في حكومة محمد مرسي إلى أحد الأصوات الإخوانية الموجودة في الخارج، التي تواصل مهاجمة الدولة المصرية عبر المنصات الإعلامية المختلفة.
وبذلك لم يعد الخطاب الذي يقدمه مجرد انتقاد سياسي لسياسات الحكومة، وإنما جاء في سياق أوسع ارتبط على مدار سنوات بمحاولات جماعة الإخوان تقديم رواية واحدة عن مصر إلى الخارج، تقوم على تضخيم الأزمات والتركيز على السلبيات، مع تجاهل أو التقليل من أي مؤشرات أو تطورات لا تتفق مع الخطاب الذي تسعى الجماعة إلى ترسيخه.














0 تعليق