بالفيديو - "النهار" تحلّق في سماء سوريا... اللاذقيّة كما لم تروها من قبل! - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالفيديو - "النهار" تحلّق في سماء سوريا... اللاذقيّة كما لم تروها من قبل! - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 09:00 مساءً

أريج فرزلي - دمشق

 

من سماء اللاذقية، تبدو سوريا مختلفة. البحر والجبال والأفق في مشهد واحد، والأرض تبتعد تدريجياً. حلم التحليق الشراعي الذي انتظره السوريون خمسة عشر عاماً أصباح حقيقة.

 

 

لأول مرة في سوريا، يجد الطيران الشراعي طريقه إلى سماء اللاذقية، بعد سنوات من العمل والمحاولات لتحويل فكرة كانت طويلاً مجرد حلم إلى تجربة حقيقية يمكن للزوار خوضها.

 

 

لكن الوصول إلى هذه اللحظة لم يكن سريعاً، ولا سهلاً.

 

15 عاماً من الحلم

 

وراء هذه التجربة الطيار الشراعي والقافز المظلي محمود الذي تعلّم هذه الرياضة في تركيا داخل أكاديمية متخصصة بالطيران الشراعي، وواصل تطوير مهاراته حتى وصل إلى المرحلة الاحترافية التي تؤهله للطيران التجاري.

 

WhatsAppImage20260929at2.01.25PM_181800.

 

يقول محمود إن فكرة تأسيس هذه الرياضة في سوريا كانت تراودهم منذ نحو خمسة عشر عاماً. حلم ظل حاضراً طوال هذه الفترة، قبل أن تبدأ الخطوات العملية لتحويله إلى واقع.

 

ومع الوقت، لم تعد الفكرة مجرد حديث عن رياضة جديدة، بل بدأت تأخذ شكل تجربة فعلية في السماء السورية.

 

أولى الرحلات.. حين بدأ الحلم يطير

 

كانت "Fly Syria" من أوائل الشركات التي عملت في مجال الطيران الترادفي "Tandem" في سوريا، لتبدأ الرياضة بأخذ مكانها تدريجياً.

 

لكن البدايات لم تكن سهلة. واجه الفريق العديد من التحديات، واضطر إلى العمل بالإمكانات المتاحة للوصول إلى المواقع والمرتفعات المناسبة للطيران.

 

كان المطلوب أولاً العثور على المكان الذي يمكن أن تنطلق منه التجربة، ثم تحويل المرتفعات إلى نقطة بداية لمغامرة لم تكن مألوفة من قبل.

 

وجاءت اللاذقية لتكون نقطة انطلاق هذه التجربة.

 

اللاذقية من الأعلى

 

طبيعة سوريا، بما تمتلكه من جبال ومرتفعات، تشكل مقومات مناسبة لممارسة الطيران الشراعي، فيما أصبحت اللاذقية مساحة لاختبار التجربة والانطلاق بها.

 

WhatsAppImage20260929at2.01.26PM_181814.

 

ومع تطورها، بدأ الزوار يكتشفون هذا النوع المختلف من المغامرات.

 

دقائق قليلة تكفي لينتقل الشخص من الأرض إلى السماء، ويترك خلفه الروتين اليومي ليجد نفسه أمام مشهد مفتوح على البحر والجبال والأفق.

 

وهنا تحديداً تتغير التجربة. فالمكان الذي يعرفه الشخص من الأرض يظهر من الأعلى بصورة مختلفة، والمسافة التي تفصل المغامر عن البحر والجبال تمنحه فرصة لرؤية المشهد من زاوية لم يعتدها.

 

"تجربة تستحق التكرار"

 

بالنسبة إلى الزوار، لا تنتهي المغامرة بمجرد الهبوط. منذ لحظة الإقلاع وحتى العودة إلى الأرض، يعيش كثير منهم حالة من الدهشة، تبدأ مع ارتفاعهم عن الأرض وتستمر مع اكتشاف المشهد من الأعلى.

 

وبعد خوض التجربة، يرى عدد من الزوار أنها مغامرة "تستحق التكرار"، وينصحون الآخرين بخوضها، لما تجمعه من الحماسة ومتعة التحليق واكتشاف المكان بطريقة مختلفة. فالسماء هنا لا تقدم مجرد ارتفاع عن الأرض، بل تجربة جديدة للمكان نفسه.

 

من الرياضة إلى السياحة

 

ولا يتوقف طموح الفريق عند حدود ممارسة الرياضة. بحسب محمود، فالطيران الشراعي يمكن أن يشكل جزءاً من المشهد السياحي في سوريا، عبر استقطاب عشاق هذه الرياضة من مختلف الدول العربية، وتنظيم مهرجانات وفعاليات جوية.

 

ويطمح الفريق إلى تطوير التجربة والوصول إلى ارتفاعات ومواقع جديدة، وصولاً إلى أعلى قمة في سوريا خلال العام المقبل، بالتعاون مع الجهات المعنية.

 

وهكذا، لا تبدو تجربة الطيران الشراعي في اللاذقية مجرد رحلة قصيرة في السماء، بل بداية لمحاولة بناء رياضة جديدة في سوريا، بدأت بفكرة قبل خمسة عشر عاماً، ثم وجدت طريقها أخيراً إلى الواقع.

 

من الأرض إلى السماء، كانت البداية من اللاذقية. وربما تكون الدقائق التي يقضيها المغامر محلّقاً فوق البحر والجبال هي أقصر جزء من الحكاية؛ أما الحلم الذي أوصلهم إليها، فاستغرق خمسة عشر عاماً.

 

WhatsAppImage20260929at2.01.27PM_181828.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق