في ذكرى رحيل "عروس النيل"، نعمات أحمد فؤاد امرأة وهبت حياتها للدفاع عن التراث والنهر الخالد - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى رحيل "عروس النيل"، نعمات أحمد فؤاد امرأة وهبت حياتها للدفاع عن التراث والنهر الخالد - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 05:22 مساءً

“عروس النيل” نعمات أحمد فؤاد، امرأة وهبت حياتها للدفاع عن النهر الخالد، وحملت على عاتقها قضية الحفاظ على مياه النيل باعتبارها حقا أصيلا للمصريين، كانت تؤمن بأن مياه مصر حقوق مكتسبة لا مغتصبة، وأن الدفاع عن النيل جزء من مسؤولية وطنية ودينية، رافضةً أن تنفرد أي دولة بالتصرف في مياه النهر بعيدا عن دول حوض النيل الأخرى.

من محافظة المنيا، حيث ارتبط اسمها منذ صغرها بعشق النيل جاء لقب “عروس النيل” الذي أطلقه عليها أهلها حتى إنها كانت تقول عن النهر: "بشربه بعنيا"، وباعتبارها أستاذة للفكر والحضارة، خاضت نعمات أحمد فؤاد على مدار سنوات طويلة معارك وقضايا متعددة مع جهات ومؤسسات، من بينها وزارات الثقافة والآثار والأوقاف، دفاعا عما آمنت به من قضايا تتعلق بالهوية والتراث والنيل.

وفي الأول من أكتوبر عام 2016، رحلت نعمات أحمد فؤاد عن عمر ناهز 90 عاما، بعد مسيرة حافلة بالإصرار والكفاح، لتبقى سيرتها مرتبطة بامرأة جعلت من الدفاع عن قناعاتها قضية حياة.

الأولى على القطر المصرى

ولدت الكاتبة نعمات أحمد فؤاد بمحافظة المنيا عام 1926  ثم انتقلت إلى القاهرة، لتلتحق بالمدرسة الثانوية الداخلية للبنات، فكانت أول فتاة تحصل على المركز الأول على القطر المصري في امتحانات التوجيهية أو ما يُعرف بالثانوية العامة في الوقت الحالي، تخرجت في كلية الآداب جامعة القاهرة، وحصلت على الماجستير والدكتوراة بعنوان " نهر النيل فى الأدب العربى"، وقصدت من كتاباتها حماية التراث المصرى والحضارة وتعريف الأجيال الجديدة بأهميتها.

الدكتوة نعمات احمد فؤاد
الدكتوة نعمات احمد فؤاد

 شغلت الدكتورة نعمات احمد فؤاد منصب مديرة للآداب والفنون ومديرة عامة للمجلس الأعلى للثقافة، قامت بالتدريس في جامعة الأزهر، وجامعة طرابلس بليبيا، وجامعة حلوان وآخر عملها مستشارة في وزارة الثقافة.

صاحبة معارك طويلة 

الدكتورة نعمات أحمد فؤاد سيدة قوية لديها القدرة على دخول المعارك بدأتها مع وزير الثقافة فاروق حسنى عام 1999حول مشروع "باب العزب" وهو مشروع تقوم فكرته على استغلال جزء من قلعة صلاح الدين في القاهرة استثماريًا من خلال ثلاثة قطاعات: الأول يتضمن إنشاء مدارس حرفية لترميم الآثار وتعليم فنونها مع تجهيزها بالمعامل والآلات اللازمة لها، وإنشاء متحف لتاريخ مصر من عصر الفراعنة إلى العصر الحديث، والثاني يشمل إقامة مركز للأبحاث وقاعة للمؤتمرات، وكذلك إقامة ورش وقاعات مؤتمرات صغيرة ومكتبة، ومنافذ لبيع منتجات الأنشطة  وتحويل مبنى قائم إلى فندق يضم مائة غرفة.

نعمات أحمد فؤاد 
نعمات أحمد فؤاد 

خاضت نعمات أحمد فؤاد المعركة بمساعدة الدكتور على رضوان عميد الآثار الأسبق والصحفية سكينة السادات والشاعر فاروق جويدة، والدكتور أحمد الصاوي أستاذ الآثار الإسلامية والدكتور مختار الكسباني ومحمد الكحلاوي أستاذي الآثار"، وأقاموا دعوة قضائية ضد الوزير حالت دون تنفيذ المشروع.

معارك مع وزير الثقافة 

كما انتصرت في معركة أخرى مع نفس الوزير الذى قرر سفر بعض الآثار المصرية إلى عدد من الدول الأوروبية لعرضها في الخارج، إلا أن الكاتبة الكبيرة استطاعت إثارة الرأي العام حول هذا القرار ومنعه من تنفيذ القرار، وعندما أرادت الدولة يوما بيع هضبة الاهرام لمستثمر كندى لبناء منتجع سكنى بها وكان ضمن المشروع بناء بحيرة على 12 فدان مما كان سيضر بالأهرامات نفسها، اعلنت حربها حتى تم الغاء المشروع الذى تبناه في البرلمان المستشار ممتاز نصار.

قاومت مدفن النفايات وانتصرت 

وتصدت الدكتورة نعمات أحمد فؤاد للجهل الذى لم يمانع في أن تكون مصر مدفنا للنفايات النووية وكانت مصر قد وقعت بالأحرف الأولى اتفاقية عام 1978 وكانت في انتظار أول شحنة من النمسا لدفنها بصحراء مصر الشرقية، وهاجمت مع الدكتور حامد ربيع الاتفاقية حتى حضر سفير النمسا بالقاهرة إلى منزلها مقدما اعتذار بلاده. 

الكتاب الفائز بجائزة افضل كتاب 
الكتاب الفائز بجائزة افضل كتاب 

 شرعت الحكومة في مصر عام 1985 في عمل توسعة في مقام ومسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، وأجرت شركة المقاولون العرب مقايسة لذلك بتكلفة 2 مليون جنيه، وأرسلت أستاذة الحضارة الدكتورة نعمات أحمد فؤاد رسالة إلى رئيس الجمهورية تناشده فيها أن يمنع شركة المقاولون العرب من إجراء التوسعة التي ستضر بمبنى المسجد الأثرى ووصفتها بغير الضروري، كما كتبت مقالا بجريدة الشعب عام 1985 بعنوان (ارفعوا أيديكم عن الإمام الحسين) صرخت فيه قائلة: إن الأثر يعالج بالترميم وليس بالهدم وإعادة البناء من جديد كالمبانى، إلا أنه رغما عنها تمت التوسعة، وأزيلت القبة القديمة واستبدلت بقبة خرسانية من المعدن وأزيلت بعض الجدران واستبدلت بمبانى عصرية.

جائزة أفضل كتاب عن الأمومة 

تزوجت الدكتورة نعمات أحمد فؤاد من رفيق رحلتها محمد طاهر صاحب دار نشر وأنجبت الزيجة الموفقة ابنتان الكبرى حنان التي أهدتها مؤلفها " إلى ابنتى "الذى حصل على جائزة أفضل كتاب عام 192 عن قضية الأمومة من اليونسكو، والصغرى فاينان والابن أحمد فؤاد.

نعمات فؤاد
نعمات فؤاد

شغلت الدكتورة نعمات مناصب عديدة منها عضوا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ورئيس الجمعية العلمية للمحافظة على التراث والآثار الإسلامية وأستاذ فلسفة الحضارات فى العديد من الجامعات.

30 كتابا من مكتبتها 

 تملك الدكتورة نعمات أحمد فؤاد مكتبة تضم أكثر من 30 ألف كتاب إلى جانب مؤلفاتها التى تصل إلى 30 كتابا منها صناعة الجهل، النيل فى التراث الشعبى، القاهرة فى حياتى، الجمال والحرية الشخصية فى ادب العقاد، شعراء الرومانسية ناجى وأبو القاسم الشابى، الأخطل الصغير،الانسان واسلام العصر،  أحمد رامى وكتابها عن أم كلثوم التى قالت فيه انها وحدها من جعلت الدين موضوعا من موضوعات الفن عندما غنت نهج البردة وسلوا قلبى وإلى عرفات الله وغيرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق