نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقاتلو تيغراي في السودان.. هل تتحول الحرب إلى صراع إقليمي؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 06:36 مساءً
تتزايد المخاوف من اتساع تداعيات الحرب الدائرة في السودان، بالتزامن مع عودة القتال إلى إقليم تيغراي الإثيوبي، وسط اتهامات من أديس أبابا بوجود صلات بين الجيش السوداني وفصائل ومقاتلين من تيغراي.
ويثير هذا الملف مخاوف من تحول الأراضي السودانية إلى نقطة إمداد أو تحرك لجماعات مسلحة مرتبطة بالصراع الإثيوبي، بما قد يؤدي إلى تداخل مسارات الحرب في البلدين وفتح الباب أمام تصعيد أوسع في منطقة القرن الإفريقي.
وحذر تحليل نشره معهد «تشاتام هاوس» البريطاني في الأول من أكتوبر، من أن استمرار القتال في شمال إثيوبيا قد يتجاوز الحدود الإثيوبية، مشيرًا إلى أن السودان وإريتريا من أكثر الدول عرضة لتداعيات التصعيد.
وبحسب التحليل، الذي أعده الباحثان أحمد سليمان وأبيل أباتي ديميسي، فإن الصراعين الإثيوبي والسوداني أصبحا أكثر ترابطًا، في ظل اتهامات إثيوبية للجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي، إلى جانب تقارير عن وجود مقاتلين من تيغراي إلى جانب القوات السودانية في مناطق مختلفة من البلاد.
عودة القتال في تيغراي
وجاء التصعيد الأخير في تيغراي بعد هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي في 23 سبتمبر على ثلاثة مطارات، قبل أن تمتد المواجهات إلى مناطق حدودية في أمهرا وعفر، فيما ردت القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفاؤها بعمليات عسكرية مضادة.
ويربط «تشاتام هاوس» تجدد القتال بتعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب الإثيوبية السابقة، وسط استمرار الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية وآليات معالجة الملفات العالقة.
كما شهد إقليم تيغراي خلال الفترة الماضية تطورات سياسية داخلية، من بينها إعادة مؤسسات تشريعية سابقة للحرب وتعيين قيادة جديدة للإقليم، في وقت تواجه فيه جبهة تيغراي تحديات مرتبطة بالانقسامات الداخلية والأوضاع الاقتصادية.
ومع تجدد المواجهات، لم يعد الصراع مرتبطًا بالخلافات الداخلية وحدها، إذ تصاعدت الاتهامات بشأن تدخل أطراف إقليمية في الأزمة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات التوتر بين إثيوبيا وإريتريا على استقرار المنطقة.
ماذا عن مقاتلي تيغراي في السودان؟
تعود صلات مقاتلين من تيغراي بالسودان إلى الحرب الإثيوبية السابقة، عندما عبر آلاف اللاجئين والمقاتلين الحدود إلى شرق السودان.
ومع اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، ظهرت تقارير تتحدث عن مشاركة بعض المقاتلين التيغرانيين إلى جانب الجيش السوداني في مواجهاته مع قوات الدعم السريع.
كما تداولت وسائل إعلام سودانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي تقارير ومقاطع مصورة قيل إنها توثق وجود مقاتلين من تيغراي في مناطق داخل السودان، من بينها مدينة ود مدني، إلا أن حجم هذا الوجود وطبيعته لا يزالان محل جدل، في ظل غياب أرقام موثقة ومستقلة تحدد أعدادهم وأدوارهم.
وأثارت هذه التقارير اهتمامًا إثيوبيًا متزايدًا، خصوصًا مع مخاوف من إمكانية انتقال مقاتلين اكتسبوا خبرات خلال الحرب السودانية إلى جبهات القتال داخل إثيوبيا.
مخاوف من انتقال السلاح والمقاتلين عبر الحدود
ويتركز القلق الإثيوبي، وفق التحليل، في احتمال استخدام الأراضي السودانية كممر لتحرك المقاتلين أو نقل الأسلحة والإمدادات إلى مناطق الصراع في تيغراي وأمهرا وعفر.
وتزيد الطبيعة الجغرافية للحدود بين البلدين، إلى جانب وجود مناطق متداخلة ومتنازع عليها، من صعوبة مراقبة التحركات غير النظامية، وهو ما قد يجعل أي تصعيد عسكري جديد أكثر قابلية للامتداد عبر الحدود.
وفي حال ثبوت مشاركة مقاتلين من تيغراي في الحرب السودانية ثم عودتهم إلى إثيوبيا، فإن ذلك قد يعكس مسارًا أكثر تعقيدًا، تتحول فيه الحرب السودانية إلى عامل مؤثر في إعادة تشكيل الصراع الإثيوبي.
تحالفات عسكرية تثير مخاوف إقليمية
وخلال الحرب السودانية، اعتمد الجيش السوداني على تحالفات مع عدد من الحركات المسلحة والقوى المساندة له في مواجهة قوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن استمرار اعتماد الأطراف المتحاربة على مقاتلين وتشكيلات مسلحة متعددة قد يخلق تداعيات تتجاوز حدود السودان، خصوصًا عندما تكون لهذه الجماعات ارتباطات أو خصومات سياسية وعسكرية في دول الجوار.
وفي المقابل، تنفي أطراف سودانية اتهامات تتعلق باستخدام الأراضي السودانية لتهديد دول أخرى، فيما تستمر الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع بشأن الاستعانة بمقاتلين أجانب وتلقي الدعم الخارجي.
هل تندمج الحربان؟
عودة القتال إلى تيغراي تضع ملف المقاتلين المنحدرين من الإقليم في السودان أمام اختبار جديد، بعدما كان مرتبطًا بصورة أساسية بالحرب السودانية.
ويرى تحليل «تشاتام هاوس» أن استمرار هذا التشابك قد يزيد احتمالات تحول الصراعين السوداني والإثيوبي إلى أزمة إقليمية أكثر اتساعًا، إذا استُخدمت الحدود لنقل المقاتلين أو الأسلحة أو الإمدادات.
وفي ظل غياب معلومات مستقلة وحاسمة بشأن أعداد المقاتلين التيغرانيين الموجودين في السودان وطبيعة أدوارهم، تظل الاتهامات المتبادلة بحاجة إلى مزيد من التحقق والتحقيق المستقل.
لكن استمرار التصعيد في البلدين يرفع من مخاطر انتقال تداعيات الحرب عبر الحدود، بما يضيف تحديًا جديدًا لأمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مقاتلو تيغراي في السودان.. هل تتحول الحرب إلى صراع إقليمي؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 06:36 مساءً
















0 تعليق