زوبع وعبدالمقصود.. إعلام الإخوان يبدد آخر ماتبقي من شعاراته.. معركة على الميكروفون والخوارزمية والتمويل - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زوبع وعبدالمقصود.. إعلام الإخوان يبدد آخر ماتبقي من شعاراته.. معركة على الميكروفون والخوارزمية والتمويل - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 11:14 صباحاً

لم يعد إعلام الإخوان في الخارج بحاجة إلى خصوم من خارجه حتى يكشف أزمته الداخلية ؛ فالمشهد الداخلي نفسه بات يقدم الدليل تلو الآخر على حالة الارتباك والتشظي التي ضربت المنظومة، بعدما تحولت المنصات التي طالما قدمت نفسها باعتبارها منابر سياسية تدافع عن قضايا عقائدية وأخلاقية إلى ساحات مفتوحة لتبادل الاتهامات والتلاسن وصراع النفوذ.

 

وفي قلب هذا المشهد يبرز حمزة زوبع في مواجهة جيل جديد من أدوات التأثير الرقمي، ومن بينها النشاط المرتبط باسم صهيب عبدالمقصود.

 

والخلاف هذه المرة ليس مجرد خلاف بين شخصين، وإنما نموذج مكثف لتحول أعمق، جيل قديم يريد الاحتفاظ بالميكروفون، وجيل جديد يريد السيطرة على الخوارزمية، وبينهما تنكشف زيف خطابات جماعة الإخوان بأنها تحمل مشروعاً حقيقيا.

 

ولسنوات عدة، ارتبط اسم حمزة زوبع بالخطاب السياسي والإعلامي للإخوان في الخارج، وظهر باعتباره أحد الأصوات التي تتولى تقديم رواية الجماعة لجمهورها، لكن الزمن تغير.

 

في المقابل، يمثل النشاط الرقمي المرتبط بصهيب عبدالمقصود صورة مختلفة من صناعة النفوذ، لا يحتاج صاحب المنصة الرقمية إلى استوديو ضخم، ولا إلى ساعات بث طويلة، ولا إلى مؤسسة إعلامية تقليدية، يكفيه أن يمتلك شبكة انتشار قادرة على دفع المحتوى إلى الجمهور، وهنا تكمن خطورة التحول بالنسبة  للواجهات القديمة للتنظيم سواء القادة السياسيين أو قادة المنابر الإعلامية منهم .

 

ويقف طرفي الصراع  داخل الجماعة سواء التيار القديم أو الحديث أمام  موقف محرج فأين ذهب «المشروع» الذي طالما تحدثت عنه هذه المنصات وأين البرنامج السياسي؟ وأين الرؤية الاقتصادية؟. والأهم من كل ذلك أين الحلول التي تقدم للجمهور الذي تتم مخاطبته يوميًا؟، خاصة حينما  يصبح  الخطاب قائمًا على التشهير بالخصم وتصيد أخطائه وتبادل الاتهامات.

 

وتعدد المنصات ليس مشكلة في حد ذاته، المشكلة تبدأ عندما يتحول تعدد المنابر إلى تعدد مراكز النفوذ، ثم يتحول كل مركز إلى سلطة صغيرة تبحث عن جمهورها وتمويلها ومكانتها، وعندها يصبح المشهد أشبه بسوق مفتوح، منصة تهاجم منصة، وجه إعلامي يرد على وجه آخر، ومجموعة تشكك في مجموعة، وكل طرف يقدم نفسه باعتباره الصوت الحقيقى فى  معارك التلاسن.

 

الأكثر حساسية في هذا المشهد ليس الشتائم ولا الاتهامات المتبادلة، وإنما سؤال التمويل.

 

فأي منظومة إعلامية كبيرة تحتاج إلى موارد مالية مستمرة، وهنا تظهر أسئلة لا يمكن دفنها تحت ضجيج الفيديوهات والمنشورات التى تغرق بها الجماعة مواقع التواصل والشاشات، السؤال الأهم، من يدفع؟ ومن يملك الشركات؟ ومن يدير الحسابات؟ ومن يتحكم في التبرعات؟ وكيف توزع الموارد؟ ومن يقرر استمرار منصة وإغلاق أخرى؟.

 

ومن يتابع تعدد الأصوات والجبهات الإعلامية في الخارج يجد نفسه أمام سؤال بسيط: من يتحدث باسم الإخوان؟ المجموعة التي تملك أكبر شبكة حسابات؟أم القيادات التي تتحدث من خلف الستار؟

 

أما زوبع وعبدالمقصود، فهما في النهاية وجهان لمعركة أكبر معركة جيل من الجماعة الإرهابية يريد الاحتفاظ بالميكروفون، وجيل يريد امتلاك الخوارزمية.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق