نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غزة بعد 3 أعوام من الحرب.. أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة الإنسانية والدمار - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 09:10 مساءً
دخلت الحرب على قطاع غزة عامها الرابع، مخلفة كارثة إنسانية واجتماعية واقتصادية واسعة، لا تزال آثارها حاضرة رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار، إذ يواجه سكان القطاع أوضاعا معيشية قاسية تتداخل فيها أزمة النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية مع اتساع حجم الدمار والخسائر البشرية.
وتكشف بيانات حصلت عليها وكالة الأنباء القطرية «قنا» من مسؤولين ومتحدثين باسم جهات رسمية ومؤسسات فلسطينية، عن حجم غير مسبوق من الخسائر التي طالت السكان والمساكن والمنشآت التعليمية والصحية والاقتصاد، في وقت لم تنجح فيه التهدئة الهشة في إطلاق مسار فعلي للتعافي وإعادة الإعمار، وسط استمرار الحصار وتعثر الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب البيانات، يواجه أكثر من 1.2 مليون شخص مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، فيما تعيش مئات آلاف الأسر النازحة في مراكز إيواء ومساكن مؤقتة تفتقر إلى كثير من مقومات الحياة الأساسية، بينما امتدت تداعيات الحرب إلى البنية الاجتماعية للقطاع، مخلفة احتياجات طويلة الأمد لدى فئات واسعة.
خسائر اجتماعية
وقالت عزيزة الكحلوت، المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، إن الكارثة الإنسانية تجاوزت الخسائر البشرية والدمار المادي، لتحدث تحولات اجتماعية عميقة أثرت بصورة خاصة في الفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت، في تصريحات خاصة لـ«قنا»، أن حجم الاحتياجات الحالية يستدعي الانتقال من الاستجابة الإغاثية المؤقتة إلى منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة، مع اتساع أعداد الفئات التي تحتاج إلى رعاية طويلة الأجل.
وأوضحت أن الأطفال والأرامل وكبار السن وذوي الإعاقة أصبحوا يواجهون تحديات يومية تتجاوز برامج الرعاية الاعتيادية، مشيرة إلى أن عدد الأطفال الأيتام الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما بلغ 71 ألفا و846 يتيما.
وأكدت أن احتياجات هؤلاء الأطفال لا تقتصر على الدعم الغذائي، بل تشمل الحماية النفسية والتعليمية والرعاية الصحية والاجتماعية، فيما أظهرت بيانات الوزارة تسجيل 64 ألفا و413 أرملة فقدن معيلهن خلال الحرب.
كما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 86 ألف أسرة، بما يعادل قرابة ربع إجمالي أسر القطاع، في حين يواجه نحو 118 ألفا و876 مسنا ظروفا استثنائية نتيجة النزوح المتكرر وفقدان الرعاية الصحية والأدوية.
ويضاف إلى ذلك نحو 16 ألفا و963 شخصا من ذوي الإعاقة والمرضى المعتمدين على برامج التأهيل، فضلا عن آلاف حالات البتر والإصابات البالغة التي تحتاج إلى رعاية متخصصة لفترات طويلة.
وقالت الكحلوت إن نحو 258 ألفا و927 أسرة نازحة تتوزع على 2090 مركز إيواء في مختلف محافظات القطاع، وتواجه مخاطر إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، بينما بلغ عدد الأسر المسجلة على المنظومة الوطنية للإغاثة نحو 530 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات بصورة عاجلة.
التعليم تحت الضربة
ولم يسلم قطاع التعليم من تداعيات الحرب، بعدما لحقت خسائر واسعة بالطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية، بما يهدد المسار التعليمي لأجيال كاملة.
وقال الدكتور أحمد النجار، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، إن التقرير الإحصائي التوثيقي للفترة من 7 أكتوبر 2023 إلى 7 أكتوبر 2026 أظهر خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة في القطاع التعليمي.
وأوضح أن عدد الشهداء من طلبة المدارس بلغ 19 ألفا و189 طالبا وطالبة، فيما وصل عدد الشهداء من طلبة الجامعات إلى 1386 طالبا وطالبة.
وأضاف أن 28 ألفا و586 طالبا مدرسيا و3082 طالبا جامعيا أصيبوا خلال الحرب، بينما فقد القطاع التعليمي 805 من المعلمين والعاملين في المدارس و246 محاضرا وأكاديميا في الجامعات، إلى جانب إصابة 3298 معلما و1493 أكاديميا.
وعلى مستوى المنشآت، دُمرت أكثر من 179 مدرسة حكومية بالكامل، فيما تعرضت 105 مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» للقصف والتدمير، إلى جانب تدمير أكثر من 63 مبنى جامعيا بصورة كلية.
وأكد النجار أن هذه الخسائر حرمت أعدادا كبيرة من الطلبة من حقهم في التعليم، وفرضت تحديات هائلة أمام إعادة تشغيل المنظومة التعليمية وإعادة بناء المدارس والمؤسسات الجامعية المتضررة.
مفقودون ودمار
وفي ملف آخر، لا تزال آلاف الأسر الفلسطينية تنتظر معرفة مصير ذويها المفقودين، وسط صعوبات كبيرة في انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، إلى جانب استمرار الغموض بشأن مصير عدد من المعتقلين.
وقالت ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسريا، إن عدد المفقودين في قطاع غزة تجاوز 7 آلاف شخص، بينهم نحو 4 آلاف مفقود تحت الأنقاض وأكثر من 2500 شخص مخفي قسريا لدى سلطات الاحتلال.
وأوضحت أن القيود المفروضة على إدخال المعدات الثقيلة تعرقل عمليات انتشال جثامين عدد من الضحايا، داعية إلى تشكيل آلية تحقيق مستقلة لجمع الأدلة وتحديد مصير المفقودين والمخفيين قسريا، وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وفي قراءة أشمل للوضع الإنساني والميداني، قال رامي خريس، مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، إن المؤشرات الموثقة بالتعاون مع وزارة الصحة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية تظهر استمرار الخسائر البشرية حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أن حصيلة الحرب حتى 7 أكتوبر 2026 بلغت نحو 74 ألفا و250 شهيدا و175 ألفا و278 جريحا، مشيرا إلى أن المعدل اليومي للشهداء تراجع بنحو 25 ضعفا خلال عام وقف إطلاق النار، من متوسط 99 شهيدا يوميا إلى نحو 4 شهداء يوميا.
وأضاف أن عام التهدئة وحده شهد سقوط 1454 شهيدا وإصابة 5090 شخصا، في حين تضررت أو دمرت بالكامل نحو 371 ألفا و888 وحدة سكنية.
وتقدر كمية الركام الناتج عن الحرب بنحو 61 مليون طن، لم تتم إزالة سوى 1.5 بالمئة منه، أي نحو 907 آلاف طن، فيما تصل احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على مدى عشر سنوات إلى نحو 71.4 مليار دولار، منها 26.3 مليار دولار بصورة عاجلة خلال الأشهر الـ18 الأولى.
وفي الوقت نفسه، انكمش اقتصاد قطاع غزة بنحو 84 بالمئة، بينما لا تزال نحو 65 بالمئة من الأسر تقيم في خيام أو ملاجئ مؤقتة، ويحتاج 94 بالمئة من السكان إلى مساعدات عاجلة في مجال المأوى.
وأشار خريس إلى وجود 451 منطقة نزوح معرضة لمخاطر فيضانات الشتاء، تضم نحو 464 ألف شخص، ما يزيد من المخاطر التي تواجه النازحين مع تدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية.
أما القطاع الصحي، فيعاني من شلل واسع، إذ يعمل 19 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى بصورة جزئية، فيما يحتاج أكثر من 50 ألف مصاب إلى خدمات تأهيل طويلة الأجل.
وأضاف أن نحو 43 ألف شخص تعرضوا لإصابات غيرت مجرى حياتهم، بينهم قرابة 10 آلاف طفل، ما يفرض احتياجات متزايدة للعلاج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.
ويرى خريس أن بطء الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى التعافي يرتبط بالجمود السياسي وتعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار القيود على الحركة والوصول إلى مناطق واسعة من القطاع، الأمر الذي يحد من قدرة المؤسسات الإنسانية على تنفيذ عمليات الإغاثة وإزالة الركام وإعادة الإعمار.
طريق التعافي
ويرى مراقبون وخبراء أن استعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة لا يمكن اختزالها في حجم المساعدات الطارئة أو عدد المباني التي ستتم إعادة ترميمها، وإنما تتطلب معالجة متزامنة للأبعاد الإنسانية والاقتصادية والسياسية للأزمة.
ويؤكدون أن رفع الحصار وفتح المعابر وإدخال معدات الإعمار والمستلزمات الطبية، إلى جانب توفير التمويل الدولي، تمثل ركائز أساسية لأي مسار جاد للتعافي وإعادة البناء.
كما أن تنفيذ الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل عاملا حاسما لتحويل التهدئة من مجرد تراجع في وتيرة العمليات والخسائر البشرية إلى مسار فعلي ومستدام للتعافي.
وبعد ثلاثة أعوام من الحرب، تواجه غزة مهمة تتجاوز إعادة بناء ما دمرته العمليات العسكرية، إلى إعادة تشكيل منظومة اجتماعية واقتصادية وصحية وتعليمية تعرضت لضربة واسعة، في وقت تفوق فيه احتياجات السكان بكثير قدرات الاستجابة الحالية، ما يجعل الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى التعافي المستدام مرتبطا بتطورات سياسية وميدانية تتجاوز حدود القطاع.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : غزة بعد 3 أعوام من الحرب.. أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة الإنسانية والدمار - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 09:10 مساءً

















0 تعليق