نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محتجون يقتحمون البنك المركزي العراقي احتجاجاً على رفع سعر صرف الدولار؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 07:06 صباحاً
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "اقتحام محتجين البنك المركزي العراقي، احتجاجاً على قرار حكومة العراق الأخير برفع سعر صرف الدولار الأميركي" لمواجهة الأزمة المالية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يرتبط بحادثة أخرى. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر مجاميع من المحتجين الغاضبين، حاملين أعلاماً للميليشيات المسلّحة العراقية، ويرددون هتافات، بينما يتجهون نحو مبنى أو مكان محدّد. وجاء في الخبر المرفق (من دون تدخّل): "محتجون يقتحمون البنك المركزي، احتجاجاً على رفع سعر الدولار ووصوله الى 152".
لقطة من الادعاء المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث عن الفيديو عكسياً، تبيّن أنَّه لا يرتبط بالجدل المثار حول رفع سعر صرف الدولار، بل نُشر للمرة الأولى يوم 28 أيلول/سبتمبر الماضي، في وسائل إعلام عراقية قالت عنه إنَّه لتظاهرات أمام مطار النجف احتجاجاً على حظر الطيران الإيراني. وهذا ينفي صحّة الادّعاء المتناقل، خصوصاً أنَّ قرار رفع سعر الصرف تم الإعلان عنه أمس الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
لقطة شاشة من الفيديو في سياقه الأصلي (فايسبوك)
وتتطابق معالم الفيديو تماماً مع معالم البوابة الرئيسية لمطار النجف الدولي. وهذا الأمر يؤكد أن الفيديو يعود إلى احتجاجات في النجف، بالقرب من المطار.
صورة توضيحية للتطابقات
وبالبحث عن أخبار عن محاولات محتجين لاقتحام البنك المركزي العراقي خلال الساعات الماضية، لم نعثر على أي دليل يؤكّد وقوع حادثة مماثلة أمس.
العراق يرفع سعر صرف الدولار
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، في وقت أعلن البنك المركزي العراقي تغيير سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، ليصبح سعر الصرف الجديد 1520 ديناراً عراقياًً لكل دولار أميركي. وهذا ما أثار " target="_blank">غضب المواطنين واعتراضهم على هذا القرار المفاجئ، الذي من شأنه التأثير على الواقع الاقتصادي للسوق العراقية، وبالتالي التأثير على معيشة المواطن.
" title="YouTube video player" frameborder="0">
وجاء في بيان البنك المركزي العراقي أنَّه تم تعديل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي اعتباراً من يوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وذلك على النحو التالي:
- سعر شراء الدولار من وزارة المالية: 1500 دينار لكل دولار.
- سعر بيع الدولار إلى المصارف: 1510 دنانير لكل دولار.
- سعر بيع الدولار النقدي للجمهور: 1520 دينارًا لكل دولار.
وطمأن البنك المركزي في بيانه "المواطنين والقطاعات الاقتصادية كافة إلى كفاية احتياطياته الأجنبية وقوتها، والتي تضمن التلبية الكاملة والفورية لجميع طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة، وتسوية البطاقات المصرفية، والبيع النقدي للمسافرين من دون أي قيود".
ولفت بيان البنك المركزي إلى أنَّ "هذا التعديل الإيجابي يأتي ليفتح آفاقاً جديدة وملموسة تخدم الاقتصاد الوطني والمواطن بشكل مباشر في دعم المنتج الوطني والصناعة المحلية، وتيسير المنافسة العادلة للسلع العراقية في الأسواق أمام المنتجات المستوردة، مما يشجع على توسيع المصانع والشركات الوطنية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، وخلق فرص عمل جديدة تفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع، بما يسهم بشكل مباشر في تشغيل الشباب العراقي وخفض معدل البطالة".
وإثر القرار المفاجئ، أصدر تحالف "النهج الوطني" بياناً طالب فيه الحكومة العراقية بالتراجع عن القرار وإلغائه سريعاً لمنع الضرر على طبقات واسعة من الشعب العراقي.
وجاء في بيان التحالف: "الضرر لا يقتصر على الفقراء ومحدودي الدخل، بل يمتد ليشمل حتّى ذوي الدخل المتوسط من المواطنين، وهو ما يعني وقوع ملايين الناس تحت طائلة التضييق المعيشي في أساسيات احتياجاتهم الإنسانية من الغذاء والدواء ومتطلبات الخدمات الأخرى".
وأضاف التحالف: "يزداد القلق من تداعيات هذه القرار المستعجل على ما حصل نهاية عام 2020، وما رافق قرار رفع سعر الدولار آنذاك من ذهاب فارق السعر بين مبيعات البنك المركزي ومبيعات المصارف الأهلية، التي وصلت إلى مبالغ كبيرة جدا لم تنتفع منها الخزينة العامة للدولة، وإنما ذهبت أرباحاً غير مستحقة إلى مالكي المصارف الأهلية والمضاربين بالعملة الصعبة".
وأشار التحالف في بيانه إلى أنَّه "إضافةً إلى آثار القرار على حركة استيراد البضائع والأعيان الداخلة في ضروريات الحياة والاستقرار الاقتصادي للسوق المحلية، فإنَّ قطاعات البناء والمواد الأولية الداخلة في الصناعات والمواد الغذائية والأدوية جميعها ستتأثر بهذا القرار وتتضاعف قيمتها، فتزيد معاناة المواطن العراقي وتشتد ضائقته الاقتصادية".
وأكّد التحالف أنَّ "هناك حلولاً عديدة يمكن عن طريقها توفير بدائل ايرادات إضافية للخزينة العامة بدلاً من هذا القرار". واقترح قائمة إجراءات من شأنها معالجة الأمر، منها "المتابعة الجادة لتحصيل الإيرادات غير النفطية وتعظيمها، وخفض الإنفاق غير الضروري، ومراجعة كلف عقود إدارة النفط والغاز العالية، ومراجعة عقود تراخيص الهاتف النقال التي تخسرها الخزينة العامة بسبب عدم إنصافها للدولة العراقية، وغيرها من الموارد ستوفر أضعاف ما يتوقع حصوله من إيرادات إضافية لقرار رفع سعر صرف الدولار".











0 تعليق