نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأقصر تبدأ الاستعداد لأطول كسوف كلي للشمس حتى عام 2114 - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 06:46 مساءً
تبدأ الأقصر اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 استعداداتها العلمية والتنظيمية لاستقبال حدث فلكي استثنائي ينتظر أن يحول المدينة المصرية في صيف العام المقبل إلى واحدة من أهم نقاط مراقبة السماء عالميًا، عندما يعبرها الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027.
وسيستمر الكسوف الكلي فوق مدينة الأقصر لنحو 6 دقائق و22 ثانية، فيما تصل المدة القصوى على مسار الظاهرة إلى قرابة 6 دقائق و23 ثانية، ليكون أطول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته من اليابسة حتى عام 2114. ويمنح وقوعه فوق واحدة من أشهر مدن الآثار في العالم الحدث بُعدًا سياحيًا إضافيًا يجمع بين الفلك ومعابد طيبة القديمة.
مؤتمر في الأقصر يبدأ الاستعدادات اليوم
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بدء الاستعدادات الرسمية اليوم، من خلال مشاركته في مؤتمر لعلماء الفلك يعقد في مكتبة مصر العامة بالأقصر عند السادسة مساءً.
ويتضمن البرنامج محاضرات تعريفية يقدمها الدكتور محمد الشاهد، رئيس قسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، حول الكسوف والخسوف وتطور دراسة الظواهر الكونية عبر الحضارات.
ويعقب المحاضرات اجتماع تنسيقي يضم مسؤولي المعهد واللجنة المنظمة لكسوف 2027، إلى جانب ممثلين للجهات الأثرية وجمعية المرشدين السياحيين، لمناقشة الجوانب العلمية والتنظيمية للحدث.
البحث عن أفضل موقع لمشاهدة الكسوف
تتضمن التحضيرات اجتماعات مع مسؤولي محافظة الأقصر لاختيار موقع مناسب للرصد، وتجهيز الترتيبات اللوجستية لاستقبال الوفود العلمية والسياحية الدولية المتوقع وصولها إلى المدينة.
ويأتي ذلك ضمن استعدادات مصر الأوسع للظاهرة؛ إذ سبق تشكيل لجنة بوزارة السياحة والآثار للتنسيق بشأن الفعاليات المرتبطة بالكسوف، مع التركيز على الأقصر وسيوة باعتبارهما من أبرز المناطق المصرية الواقعة على مسار الكلية.
ويصف المعهد الحدث باسم «كسوف القرن 2027»، ويستعد لتنظيم الرصد العلمي ومشاركة تفاصيل الظاهرة مع الجمهور والباحثين.
أكثر من ست دقائق من الظلام في وضح النهار
بحسب الحسابات الفلكية، يبدأ الكسوف الجزئي في الأقصر قرابة الساعة 11:40 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، فيما تبلغ الظاهرة ذروتها قرابة الساعة 1:05 ظهرًا.
وخلال مرحلة الكلية سيغطي القمر قرص الشمس بالكامل لنحو 6 دقائق و22 ثانية في مدينة الأقصر، لتتحول السماء مؤقتًا إلى ظلام يشبه الشفق في منتصف النهار، مع إمكانية ظهور الإكليل الشمسي حول القرص المظلم.
ويستمر الحدث بالكامل، بما في ذلك المرحلتان الجزئيتان قبل الكلية وبعدها، لنحو ساعتين و46 دقيقة.
مسار يمتد عبر ثلاث قارات
لن يقتصر الكسوف على مصر؛ إذ يعبر مسار الكلية أجزاء من إسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال، بينما يمكن مشاهدة الكسوف الجزئي عبر مناطق واسعة من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
لكن مصر تقع بالقرب من المنطقة التي يصل فيها الكسوف إلى مدته القصوى، ما يمنح الأقصر موقعًا استثنائيًا للمراقبة مقارنة بالعديد من المدن الأخرى الواقعة على المسار.
وتشير حسابات وكالة ناسا إلى أن المدة القصوى للكسوف الكلي عالميًا تبلغ 6 دقائق و23 ثانية، مع عرض لمسار الظل يصل إلى نحو 258 كيلومترًا عند نقطة الذروة.
حدث سياحي بجوار معابد الأقصر
بالنسبة للمسافر، ستكون خصوصية التجربة في اجتماع ظاهرة فلكية نادرة مع المشهد الأثري للأقصر، حيث يعبر ظل القمر فوق منطقة تضم الكرنك ومعبد الأقصر ووادي الملوك ومواقع طيبة القديمة.
كما يستعد المعهد القومي للبحوث الفلكية لتنظيم مؤتمر دولي لفيزياء الشمس وطقس الفضاء من 3 إلى 5 أغسطس 2027، أي بعد الكسوف مباشرة، بمشاركة باحثين في الفيزياء الفلكية وهندسة الفضاء وعلم المصريات.
ومع بدء الاستعدادات قبل الحدث بنحو عشرة أشهر، تبدو الأقصر مقبلة على موسم مختلف عن السياحة الأثرية التقليدية؛ ففي أغسطس المقبل لن تكون المعابد وحدها سبب الرحلة، بل السماء فوقها أيضًا.













0 تعليق