نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأمين السلع وضبط الأسواق - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 11:58 مساءً
إحكام منظومة تداول الأسمدة المدعمة.. سداد أسعار توريد السلع الاستراتيجية.. التوسع في المنافذ والمعارض الثابتة والمتحركة
تشهد الأسواق المصرية تحركًا حكوميًا ورقابيًا متكاملًا يستهدف ضمان توافر السلع الأساسية، وتأمين المخزونات الاستراتيجية، وضبط منظومة التداول، وحماية حقوق المستهلكين، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة ممارسات الغش والاحتكار وحجب السلع.
وتتحرك الحكومة عبر عدة مسارات متوازية، تبدأ من تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي وسداد مستحقات المزارعين، مرورًا بتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وصولًا إلى إحكام الرقابة على المخابز والأسواق ومصادر المخالفات.
والأسبوع الماضى، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع بحضور وزراء المالية، الزراعة واستصلاح الأراضي، والصناعة، ومسئولي عدد من الجهات المعنية، جهود توفير الأسمدة الزراعية ومستجدات حوكمة منظومة صرفها للمزارعين، مؤكدًا اهتمام الدولة بدعم القطاع الزراعي وتعظيم الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي، وأشار إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، المستمرة بدعم المزارعين، من خلال تنفيذ رؤية متكاملة تُعظم مما نمتلكه من مقومات وإمكانات في هذا القطاع المهم، وبما يسهم في التوسع في الرقعة الزراعية، وتنوع المحاصيل، وخاصة الاستراتيجية منها، تعزيزاً لأوجه الأمن الغذائي، وتلبية لمختلف الاحتياجات المحلية من مختلف المحاصيل، فضلا عن نمو حجم الصادرات من هذا القطاع الواعد.
وأكد مدبولى، حرص الحكومة المستمر على توفير وإتاحة مختلف متطلبات عملية الإنتاج الزراعي، وما يتضمن ذلك من العمل على توفير الأسمدة الزراعية اللازمة، وذلك بما يسهم في زيادة حجم الإنتاجية من المحاصيل المختلفة، وتحقيق المزيد من المستهدفات الاجتماعية والاقتصادية سواء للمزارعين، أو للدولة.
ويستهدف التحرك الحكومي إحكام منظومة تداول الأسمدة المدعمة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين، ومنع تسربه أو إعادة توجيهه إلى غير المستحقين، مع استمرار توفير احتياجات العملية الإنتاجية عبر الجمعيات الزراعية المنتشرة بمختلف المحافظات.
وفي السياق ذاته، تابع رئيس الوزراء، في اجتماع أخر مع وزراء المالية، التموين والتجارة الداخلية، الزراعة واستصلاح الأراضي، ومسئولي الوزارات المعنية، موقف سداد مستحقات محصول قصب السكر، في اجتماع أخر مؤكدًا التزام الحكومة بسداد مستحقات المزارعين، بالتوازي مع متابعة مستحقات مختلف المحاصيل الاستراتيجية، وأعلنت وزارة التموين سداد أكثر من 18 مليار جنيه لمزارعي قصب السكر حتى الآن، في إطار دعم المزارعين وتعزيز استقرار صناعة السكر، التي تمثل إحدى الصناعات الغذائية الاستراتيجية.
وناقش الاجتماع أسعار توريد السلع الاستراتيجية المختلفة الأخرى، حيث شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية الالتزام الكامل بسداد أسعار التوريد لتلك السلع في التوقيتات المحددة لذلك، بما يضمن المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، في إطار جهود الدولة لدعم منظومة الأمن الغذائي.
مخزون آمن.. واستباق للأزمات
وتضع الحكومة تأمين الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية على رأس أولوياتها، من خلال تنسيق مستمر بين وزارات التموين والزراعة والمالية والتخطيط، إلى جانب جهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة، وتشمل جهود تأمين المخزون سلعًا رئيسية، من بينها القمح والزيوت والسكر واللحوم والدواجن والمحاصيل التعاقدية والاستراتيجية، مع متابعة التدفقات المالية واللوجستية وضمان انتظام سلاسل الإمداد، كما تتوسع الدولة في إقامة المنافذ والمعارض السلعية الثابتة والمتحركة، خاصة في القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع المتابعة اليومية للأسعار وحجم المعروض.
وعقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا، مع ممثلي الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، تم خلاله الاتفاق، بالتنسيق مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، على إتاحة كميات من الأقماح بشكل دوري عبر البورصة السلعية لإنتاج الدقيق الحر، وفقًا لاحتياجات السوق ومعدلات الطلب، بما يسهم في تعزيز المعروض من مستلزمات الإنتاج، وضمان انتظام الإمدادات، ودعم استقرار منظومة إنتاج الخبز الحر والفينو.
وشددت الوزارة على استمرار الحملات الرقابية على المخابز الحرة والإفرنجية، للتأكد من الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة، والتصدي لأي مخالفات أو زيادات غير مبررة في الأسعار، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفين.
وأكدت الوزارة استمرار سريان الأسعار والأوزان المقررة للخبز الحر والفينو وفقًا للتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، مع استمرار الحملات الرقابية للتأكد من الالتزام بها والتصدي لأي زيادات غير مبررة.
السلع التموينية.. حوكمة من المصدر إلى المخزن
وفي إطار إحكام إدارة المخزون، ترأس وزير التموين اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية، لمتابعة الاحتياطي الاستراتيجي وخطط التدبير والتعاقدات وبرامج الإمداد، وشملت المتابعة حوكمة منظومة تداول وتخزين الأقماح، وتطوير نظم التتبع والرقابة منذ استلام القمح ونقله وحتى تخزينه وصرفه، مع التوسع في استخدام النظم الرقمية بما يسمح بالمتابعة اللحظية للأرصدة وحركة التداول.
ووجه الدكتور شريف فاروق بمواصلة التوسع في استخدام النظم الرقمية والتكنولوجية في إدارة الصوامع وربط حلقات منظومة تداول الأقماح، بما يتيح المتابعة اللحظية لحركة الأقماح والأرصدة ومعدلات السحب والإضافة، وتعزيز التكامل وتبادل البيانات بين الجهات المعنية، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التشغيل ويحد من الفاقد ويعزز مستويات الحوكمة والشفافية داخل المنظومة، كما شدد على أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين الهيئة وكافة الجهات المعنية، بما يدعم كفاءة منظومة تدبير السلع وتداولها وتخزينها، ويضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات، مع المتابعة الدقيقة والمستمرة لموقف المخزونات الاستراتيجية من مختلف السلع الأساسية.
كما وجه الوزير باستمرار متابعة الموقف التنفيذي لمخزون السلع التموينية وبرامج الإمداد والتدبير، بما يضمن الحفاظ على أرصدة آمنة وانتظام توافر السلع، وتلبية احتياجات المواطنين بمختلف المحافظات.
الرقابة تصل إلى مصادر المخالفات
وفي الجانب الرقابي، عقد جهاز حماية المستهلك اجتماعًا موسعًا لمتابعة حالة الأسواق ومؤشرات توافر السلع وحركة التداول والأسعار ونتائج الحملات الميدانية.
ووجّه إبراهيم السجيني، رئيس الجهاز، برفع درجة الجاهزية وتكثيف الرقابة الميدانية، مع التركيز على الوصول إلى مصادر المخالفات وتجفيف منابعها، وعدم اقتصار الحملات على الأسواق والمناطق التجارية الرئيسية، وإنما التوسع في المناطق النائية ومترامية الأطراف.
كما شدد على سرعة حسم شكاوى المواطنين، باعتبار الاستجابة الفعالة للشكوى جزءًا أساسيًا من منظومة حماية المستهلك، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الغش التجاري وحجب السلع والسلع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية.
وتكشف هذه التحركات عن منظومة متكاملة لضبط الأسواق لا تقتصر على الرقابة في حلقات البيع النهائية، وإنما تبدأ من تأمين الإنتاج وتوفير مستلزماته، وضمان حصول المزارعين على مستحقاتهم، وتأمين المخزون الاستراتيجي، وحوكمة عمليات التخزين والتداول، ثم متابعة الأسعار والمنافذ والمخابز، وصولًا إلى التعامل الحاسم مع المخالفات، للحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان توافر السلع، وحماية المواطن من الممارسات غير المشروعة، مع بناء قدرة استباقية للدولة على التعامل مع أي متغيرات محلية أو إقليمية أو عالمية قد تؤثر على منظومة الإمداد.















0 تعليق