نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القمة 13.. الأهلي والزمالك في صدام الصدارة المبكرة للدورى.. و90 دقيقة تعيد رسم خريطة المنافسة - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 11:38 مساءً
عموتة في أول اختبار قمة.. ومعتمد جمال يراهن على ثبات التشكيل في حملة الدفاع عن اللقب
تتجه أنظار الكرة المصرية إلى استاد القاهرة مساء الأحد، لمتابعة القمة 133 بين الأهلي والزمالك، في واحدة من أكثر مباريات الجولة السادسة بالدورى المصرى أهمية، ليس فقط بسبب القيمة التاريخية للمواجهة، وإنما لأن الفريقين يدخلانها وهما في قلب سباق الصدارة، بعدما جمع كل منهما 13 نقطة من أول خمس جولات، مع تفوق الزمالك بفارق الأهداف واحتلاله المركز الثاني، بينما يأتي الأهلي ثالثًا، في الوقت الذي يتصدر فيه بيراميدز جدول المسابقة برصيد 15 نقطة.
وتقام المباراة في الثامنة مساءً، بعد فترة توقف امتدت لنحو 24 يومًا بسبب ارتباطات المنتخبات الوطنية، وهو ما يضيف بُعدًا فنيًا إلى المواجهة، لأن كل جهاز فني أصبح مطالبًا بإعادة ترتيب أوراقه واستعادة الانسجام بين اللاعبين بعد فترة لم تكن فيها المجموعة مكتملة بصورة دائمة، خاصة مع انضمام عدد من العناصر إلى المنتخبات خلال فترة التوقف.
وتكشف الأرقام عن تقارب واضح بين الفريقين، فالزمالك سجل 8 أهداف واستقبل هدفًا واحدًا فقط، ليظهر بأقوى خط دفاع في بداية المسابقة، بينما أحرز الأهلي 9 أهداف واستقبل 3، ليؤكد امتلاكه أحد أقوى خطوط الهجوم، وبالتالي فإن المواجهة تضع قوة الأهلي الهجومية أمام التنظيم الدفاعي للزمالك، في اختبار مبكر لقدرة كل فريق على فرض أسلوبه أمام منافس مباشر.
أما بالنسبة للأهلي، فتحمل المباراة أهمية إضافية مع حسين عموتة، الذي يخوض أول قمة رسمية له أمام الزمالك منذ توليه المسؤولية، وبالتالي فإن المواجهة تمثل فرصة حقيقية لتقديم شخصية فريقه في مباراة لا تسمح بالكثير من المساحات أمام الأخطاء، خصوصًا أن الأهلي بدأ الموسم بأربعة انتصارات وتعادل، ويحتاج إلى الحفاظ على موقعه القريب من الصدارة وعدم منح منافسه المباشر أفضلية جديدة.
عموتة دخل التحضيرات وهو أمام أكثر من قرار فني، لكن ملف حراسة المرمى يظل من أبرز الملفات، في ظل المنافسة بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير، بعد سياسة التدوير التي شهدتها بداية الموسم، حيث شارك شوبير في أول ثلاث مباريات، قبل أن يحصل الشناوي على فرصة المشاركة في الجولتين الرابعة والخامسة.
وتزداد أهمية القرار في القمة بسبب طبيعة المباراة نفسها، فالحارس لا يحتاج فقط إلى الجاهزية الفنية، وإنما إلى القدرة على التعامل مع ضغط جماهيري ومواقف متغيرة خلال 90 دقيقة، وبين خبرة الشناوي الطويلة في مباريات القمة والبطولات الكبرى، والتجارب المهمة التي اكتسبها شوبير خلال مشاركاته المحلية والقارية، يصبح اختيار الحارس واحدًا من القرارات التي قد تكشف جانبًا من رؤية الجهاز الفني للمواجهة.
وعلى الجانب الآخر، يدخل الزمالك المباراة باعتباره حامل لقب الدوري، وهو ما يمنحه دافعًا إضافيًا للحفاظ على بدايته القوية، بعدما جمع 13 نقطة في أول خمس جولات، مع دفاع لم يستقبل سوى هدف واحد، وهي أرقام تعكس حالة من الاستقرار الدفاعي يريد الفريق الحفاظ عليها أمام أقوى اختبار حتى الآن.
أما معتمد جمال، فيواجه اختبارًا تكتيكيًا مختلفًا، لأن مباريات القمة تحتاج إلى التعامل مع التفاصيل وليس فقط الاعتماد على نتائج البداية، كما أن امتلاك الزمالك لخط دفاع قوي لا يعني بالضرورة التراجع، بل يفتح أمام الجهاز الفني أكثر من خيار في طريقة إدارة المباراة، خاصة مع وجود لاعبين قادرين على تغيير شكل الأداء في الثلث الهجومي.
ويبرز عبد الله السعيد ضمن الحسابات الفنية للزمالك، مع إمكانية الاستفادة منه في مركزه المفضل خلف المهاجمين، بما يمنحه مساحة أكبر لصناعة اللعب واستغلال المساحات، وهي ورقة قد يكون لها تأثير في مواجهة الأهلي، خاصة إذا نجح الزمالك في الخروج بالكرة من مناطق الضغط والوصول إلى الثلث الأخير بصورة منظمة.
تجهيزات خاصة ومواجهة لا تقبل الحسابات المؤجلة
لم تقتصر تحضيرات الأهلي للقمة على التدريبات، حيث حرص الجهاز الفني على استغلال فترة التوقف في تجهيز المجموعة من خلال عدد من التجارب، بينها الفوز على الاتحاد الليبي 4-2، ثم مصر للمقاصة بثلاثة أهداف دون رد، إلى جانب مباراة بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر، باعتبارها جزءًا من برنامج الإعداد قبل مواجهة الزمالك.
وكانت الفكرة الأساسية هي الحفاظ على جاهزية اللاعبين ومنح الجهاز الفني فرصة لتقييم بعض العناصر، مع مراعاة اختلاف الأحمال البدنية بين اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخبات والعناصر التي استمرت في التدريبات مع الفريق، وهو ما يجعل إدارة الجاهزية قبل القمة جزءًا أساسيًا من التحضير وليس مجرد تفصيلة جانبية.
ويعاني الأهلي في المقابل من بعض الغيابات والإصابات، وفي مقدمتها كريم الدبيس وياسر إبراهيم، إلى جانب ملفات بدنية أخرى تعامل معها الجهاز الفني وفقًا لحالة كل لاعب، وهو ما يفرض على عموتة البحث عن التوليفة الأكثر قدرة على تنفيذ أفكاره، وليس بالضرورة الاعتماد على الأسماء الأكثر شهرة.
بينما تعامل الزمالك مع القمة باعتبارها محطة مهمة للحفاظ على موقعه في جدول الدوري، ودخل في معسكر مغلق مبكرًا بهدف زيادة التركيز وتقليل المؤثرات المحيطة بالفريق، خاصة أن المباراة تأتي أمام منافس يملك الرصيد نفسه من النقاط، والفوز عليه يعني توجيه رسالة قوية في سباق الصدارة.
ورغم الغيابات التي يعاني منها الفريق الأبيض بسبب الإصابات، فإن معتمد جمال يمتلك أكثر من بديل قادر على تعويض الغائبين من خلال تغيير الأدوار وطريقة توزيع المهام، وهو ما يجعل التشكيل النهائي وطريقة إدارة المباراة من أبرز مفاتيح المواجهة.
وتتجاوز أهمية القمة مسألة الحصول على ثلاث نقاط، لأن الفريقين متساويان في الرصيد، والفارق مع المتصدر نقطتان فقط، وبالتالي فإن الانتصار يمنح صاحبه أفضلية مباشرة على منافسه ويضعه في موقع أقوى خلال الأسابيع التالية، بينما قد يفرض التعادل استمرار الحسابات المفتوحة في القمة.
ومن هنا، تبدو المواجهة اختبارًا مبكرًا لقدرة كل جهاز فني على إدارة التفاصيل، بداية من اختيار التشكيل، مرورًا بالتعامل مع ضغط المنافس، ووصولًا إلى قرارات التبديل وتغيير طريقة اللعب، وهي أمور قد تكون أكثر تأثيرًا من الفوارق الفردية، خصوصًا عندما يلتقي فريقان يعرف كل منهما الآخر جيدًا.
تاريخ طويل من المواجهات بين قطبي الكرة المصرية
التقى الأهلي والزمالك في 260 مباراة بمختلف البطولات، نجح خلالها الفريق الأحمر في تحقيق الفوز بـ114 مباراة، مقابل 62 انتصارًا للفريق الأبيض، بينما انتهت 84 مواجهة بالتعادل، في واحدة من أبرز وأشهر المنافسات في تاريخ الكرة المصرية.
وعلى صعيد بطولة الدوري الممتاز، جمع الفريقين 132 لقاءً، حقق الأهلي الفوز في 52 مباراة، بينما تفوق الزمالك في 29 مواجهة، وانتهت 51 مباراة بالتعادل، ليظل الصراع بين قطبي الكرة المصرية حاضرًا بقوة على مدار تاريخ المسابقة.
التحكيم الأجنبي ورسالة الـ90 دقيقة
أسندت لجنة الحكام إدارة القمة إلى طاقم سلوفيني بقيادة رادي أوبريونوفيتش، ويعاونه يوري برابروتنيك وجريجا كورديز، بينما يتولى دافيد شمايتس مهمة الحكم الرابع، وفي تقنية الفيديو يوجد ماتي يوج، ويعاونه دافيد جابروفيتش، ليصبح الطاقم واحدًا من الملفات التي تحظى باهتمام كبير قبل انطلاق المباراة، خصوصًا أن القمة تحتاج إلى إدارة هادئة للقرارات والاحتكاكات في ظل الضغط الجماهيري وطبيعة المواجهة.
ولا يرتبط اختيار الحكم الأجنبي فقط باسم القمة، وإنما برغبة اللجنة في إبعاد المباراة عن أي ضغوط إضافية، مع منح الطاقم مسؤولية إدارة واحدة من أكثر مباريات الدوري حساسية، بينما يبقى تركيز الأهلي والزمالك على الملعب هو العامل الأهم لتجنب الدخول في تفاصيل جانبية قد تؤثر على تركيز اللاعبين.
وتأتي القمة بعد آخر مواجهة بين الفريقين في الدوري يوم الأول من مايو الماضي، عندما حقق الأهلي الفوز بثلاثة أهداف دون رد في مرحلة التتويج، لكن نتيجة تلك المباراة لا يمكن اعتبارها معيارًا حاسمًا للمواجهة الجديدة، لأن الموسم الحالي بدأ بحسابات مختلفة، كما أن الفريقين خاضا تغييرات فنية وتبديلات في عناصر القائمة، وبالتالي فإن كل ما حدث في الماضي يبقى خلفية للمباراة وليس ضمانًا لتكرار السيناريو.
وتقام القمة بحضور جماهيري يصل إلى 40 ألف مشجع، بواقع 20 ألفًا لكل نادٍ، وهو ما يمنح المباراة أجواءها المعتادة، بينما يخوض الأهلي اللقاء بزيه الأساسي الأحمر والأبيض والأحمر، ويرتدي الزمالك الزي البديل الأزرق بسبب تشابه لون الشورت، وتنقل المباراة عبر قناة أون سبورت.
وتكشف هذه التفاصيل أن القمة 133 ليست مجرد مواجهة بين الثاني والثالث في جدول الدوري، وإنما اختبار مبكر لطموحات فريقين يملكان هدفًا واحدًا، وهو المنافسة على اللقب، فالأهلي يريد مواصلة الضغط على المتصدر وإثبات أن بدايته القوية يمكن أن تتحول إلى مسار ثابت، بينما يسعى الزمالك إلى الحفاظ على موقعه وتأكيد أن دفاعه القوي ونتائجه في الجولات الأولى يمكن أن يشكلا قاعدة للمنافسة حتى النهاية.
والفائز في هذه المواجهة لن يحصل فقط على ثلاث نقاط، وإنما سيخرج بأفضلية معنوية وفنية على منافس مباشر، وهو أمر له قيمة كبيرة في بداية الموسم، خاصة عندما تكون المنافسة على الصدارة متقاربة بهذا الشكل، بينما سيحتاج الخاسر إلى التعامل سريعًا مع آثار النتيجة واستعادة توازنه في الجولات التالية.
لكن القمة، رغم كل هذه الحسابات، لن تحسم بطولة الدوري، فالطريق لا يزال طويلًا، والمواجهة تأتي في الجولة السادسة، وهو ما يجعل القيمة الحقيقية لها مرتبطة بما ستكشفه عن شخصية كل فريق أكثر من ارتباطها بترتيب مؤقت في جدول المسابقة.
وبين الرغبة الحمراء في إثبات الذات مع عموتة، والطموح الأبيض للحفاظ على كبرياء البطل مع معتمد جمال، تبقى القمة 133 كتاباً مفتوحاً على كل الاحتمالات، ولا تعترف إلا بعطاء الـ 90 دقيقة داخل المستطيل الأخضر".














0 تعليق