لبنان داخل "نادي الموانئ": ماذا يعني هذا القرار؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لبنان داخل "نادي الموانئ": ماذا يعني هذا القرار؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 02:26 مساءً

انضمّ لبنان إلى "نادي موانئ الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" عبر مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس، ما يعتبر بمثابة قرارٍ استراتيجيّ أدخله حلفاً وسيرسي سفناً على شواطئ وبمحاذاة يابسة متحالفة مرافئها. ولقد شكّل الاقتصاد الهدف الأساسيّ الذي حدا بالجمهورية اللبنانية على الدخول. يتنافس "نادي الموانئ" مع "مبادرة الحزام والطريق"، لكن من اللافت أنّ هنالك دولاً تتعاون أو تستعدّ للتعاون مع المشروعين. أما لبنان الذي طرح عليه الانضمام إلى المشروعين، فانتقى "نادي الموانئ" حتى الآن. 

 

بحسب مصدر لبنانيّ رسميّ لـ"النهار"، إنّ قرار دخول "نادي الموانئ" اقتصاديٌّ بحت، بعد مشاورات بين الرئيس اللبنانيّ جوزف عون والرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، حصلت على أثرها زيارة المبعوث الخاصّ جيرار ميستراليه، ثم قرّر لبنان الانضمام. ولا يعتبر لبنان الرسميّ أنّ مشاركته تشكّل التزاماً مع إسرائيل، وما يعنيه العمل في مرفأي بيروت وطرابلس، وتوطيد التعاون مع معظم الدول الأعضاء في "نادي الموانئ" والإنماء المستدام.

ويتجنّب لبنان الرسميّ المقارنة بين دخوله "نادي الموانئ" ومشروع "مبادرة الحزام والطريق" الذي طرح عليه أيضاً، ما دام أنّه يصنّف انضمامه إلى "نادي الموانئ" على أنه قرارٌ اقتصاديّ واستثماريّ ولا يشكّل قراراً سياسياً، وقد لا يقطع إمكان المشاركة في "مبادرة الحزام والطريق"، إذا كان سيقرّر المشاركة مع تناسب الشروط.

توازياً، في معطيات ديبلوماسية خارجية لـ"النهار"، ساهمت فرنسا في دعم دخول لبنان "نادي الموانئ"، ما شكّل حصيلة لما بعد زيارة ميستراليه للبنان التي اعتبرت بمثابة المسوّغ الأساسيّ لتهيئة انضمام لبنان، مع متابعة الإدارة الفرنسية الملفّ في المحافل الدولية وخوضها مشاورات مع دول لها تأثيرها الجيّد أيضاً في دعم انضمام لبنان. 

وتحقّق إدخال لبنان "نادي الموانئ"، انطلاقاً من اعتبارات مساعدة، أهمّها رغبة الرئيس جوزف عون في انضمام لبنان، وبدء بلورة حكومة لبنان عدداً من الإصلاحات الإدارية في مرفأ بيروت، كما شركة CMA CGM التي تأخذ على عاتقها تطوير محطة الحاويات وصيانتها في مرفأ بيروت.

لا تقلّل الأجواء الديبلوماسية الخارجية من المعنى الاستراتيجيّ لقرار انضمام لبنان إلى "نادي الموانئ"، الذي يشكّل تموضعاً لبنانياً استراتيجياً مع دول متعدّدة. لكن، لا يمكن الجزم بقدرة لبنان على إحراز نتائج اقتصاديّة بعد انضمامه إلى "نادي الموانئ"، إذا لم يستكمل إثبات إصلاحاتٍ متتالية.

تعقيباً على دخول لبنان "نادي الموانئ"، تقول أستاذة العلوم السياسية فاديا كيوان لـ"النهار"، إنّ "الأهمية الضرورية للانضمام أن يفكّ لبنان عزلته، لأنه معزول وخارج خريطة التبادلات عبر الموانئ. لا بدّ من تعزيز مرفأ بيروت، والعمل في مرفأ طرابلس". لكنّ كيوان تتحفّظ حيال إن كان "سيلزم لبنان في علاقات معينة أو تواصل مع إسرائيل، ما يشكل فخاً وتطبيعاً غير مباشر".

وتوافق كيوان على أنّ "لبنان أخذ مساراً استراتيجياً مع انضمامه إلى "نادي الموانئ"، الذي أعتبره قراراً هاماً والأهم العودة إلى خريطة التبادلات. وعلى الحكومة أن تدرس الخطوات بجهد قبل أي التزامات خارجية". 

 

وتستطرد كيوان: "نحن على البحر الأبيض المتوسط، وها نحن نتموضع في "نادي الموانئ" مع أوروبا. قرّرنا أن نكون بلداً منفتحاً وعلينا تقبّل كلّ ما يأتي مع الانفتاح".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق