تقنية "الصّخرة الرماديّة": كيف نتعامل مع الأشخاص المستفزّين؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقنية "الصّخرة الرماديّة": كيف نتعامل مع الأشخاص المستفزّين؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 08:56 صباحاً

قد يصعب تجنّب بعض الأشخاص الذين يُثيرون التوتر والخلافات، خصوصاً عندما يكونون من أفراد العائلة أو زملاء العمل، ما يجعل التعامل معهم تحدّياً يتطلّب أسلوباً يحدّ من الاستفزاز والجدالات المتكرّرة.

 

في هذه الحالات، يقترح معالجون نفسيون استخدام تقنية تُعرف باسم "الصخرة الرمادية" (Gray Rocking) وهي أسلوب للتعامل مع الأشخاص الذين يتعمّدون الاستفزاز أو تحويل المحادثات إلى جدالات متكرّرة.

 

 

الجدال مع الأشخاص المستفزين (Pexels)

الجدال مع الأشخاص المستفزين (Pexels)

 

 

كيف تُطبّق تقنية "الصخرة الرمادية"؟

 

تقوم هذه التقنية على إظهار قدر محدود من التفاعل العاطفي مع اعتماد إجابات مقتضبة ومحايدة بهدف عدم منح الطرف الآخر ردّ الفعل الذي يسعى إلى استدراجه.

 

توضح ألكسندرا فوغليا، مديرة البرامج الأسرية في مركز "All In Solutions" لعلاج الإدمان، أنَّها تستخدم هذه التقنية للانسحاب من المحادثات التي يستغل فيها الطرف الآخر ردود الفعل لإثارة الاستفزاز دون رغبة حقيقية في التفاهم.

 

ومن العبارات التي يُمكن استخدامها: "أسمع ما تقوله، يبدو أنَّنا نرى الأمور بشكل مختلف، لن أدخل في هذا الجدال، هذا رأيك أو الاكتفاء بكلمة حسناً".

 

الهدف ليس إقناع الطرف الآخر أو كسب النقاش بل إنهاء حوار لا يُؤدّي إلى نتيجة ويستنزف الطاقة النفسية.

 

 

متى تكون التقنية مناسبة؟

 

يُشير مات غرامر، مؤسّس "Therapy Trainings" إلى أنَّ الخطوة الأولى ينبغي أن تكون مناقشة المشكلة بوضوح واحترام. أمّا اللّجوء إلى "الصخرة الرمادية" فيُصبح مناسباً عند تكرار الاستفزاز، تصعيد الخلافات أو تحريف الكلام بهدف إثارة ردّ الفعل.

 

 

تجنّب التفاعل العاطفي مع الاستفزاز المتكرّر (Pexels)

تجنّب التفاعل العاطفي مع الاستفزاز المتكرّر (Pexels)

 

 

هذه التقنية لا تتناسب مع جميع الحالات، فعلى مواقع التواصل الاجتماعي يُفضّل تجاهل المستفزين، حظرهم أو مغادرة المحادثة بدلاً من الرّد عليهم.

في العلاقات العاطفية، تُحذّر المعالجة الأسرية جوليا ديفيس من أنَّ استخدامها قد يتحوّل إلى نمط من الانسحاب والصمت يضرّ بالتواصل بين الشريكين بدلاً من بناء حدود صحية.

 

تُشدّد فوغليا على أهمية التوقّف عن الشرح والدفاع عن النفس عندما يتّضح أنَّ الطرف الآخر لا يبحث عن حوار حقيقي بل ينتظر ردّ فعل غاضباً، فنجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على معرفة اللّحظة المناسبة لإنهاء النقاش.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق