"حزب الله" ومعركة الكاميرات... هذه المرّة في البقاع الغربي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"حزب الله" ومعركة الكاميرات... هذه المرّة في البقاع الغربي - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:27 مساءً

لا يقتصر ما يُحكى عن تكسير الكاميرات على طريق شتورة على حوادث متفرّقة، بل يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع عن طبيعة السيطرة الأمنية على أحد المحاور الحيوية التي تربط البقاع الغربي بالجنوب. فبحسب المعلومات، لم يقتصر الأمر على الاعتراض على كاميرات المراقبة، بل تعدّاه إلى طلب "حزب الله" من إدارة أحد المشاريع الزراعية والسياحية الكبرى الواقعة على طريق شتورة - البقاع الغربي - الجنوب، يقضي بنزع الكاميرات أو توجيهها نحو العقارات المحيطة، بما يضمن ألّا ترصد الطريق نفسها.

والحجة لهذا أن الطريق تشكل مساراً للإمداد العسكري، وبالتالي ينبغي ألّا تكون حركة عبورها خاضعة للرصد. هذه المعطيات تؤكد أن المسألة تتجاوز حماية الخصوصية أو تنظيم استخدام الكاميرات، لتطرح إشكالية فرض اعتبارات أمنية حزبية على منشآت خاصة، وعلى حساب متطلبات المراقبة التي تستفيد منها الأجهزة الرسمية.

 

طريق ضهر البيدر. (متداول)

طريق ضهر البيدر. (متداول)

بدأت هذه التطورات تثير مخاوف لدى الأهالي، ولاسيما أن الطريق ليست مجرد ممرّ عابر، بل شريان حيوي لعدد كبير من القرى الآمنة في البقاع الغربي، تعتمد عليه في تنقّل سكانها وحركة أعمالها واتصالها بسائر المناطق. ومن هنا، فإن أيّ مسعى لتحييد الطريق عن المراقبة يثير هواجس تتجاوز الحسابات العسكرية، لتطال شعور السكان بالأمان وحقهم في معرفة ما يجري على محور أساسي من حياتهم اليومية.

وفي ظل إعادة فتح ملف الكاميرات المعطّلة بعد ضبط شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، يصبح التدخل لضبط الامور مسؤولية أمنية ملحّة. فالمسألة لا تتعلق بالكاميرات وحدها، بل بحدود القدرة على فرض قواعد أمنية خاصة على الطرق العامة، وبما إذا كانت اعتبارات الإمداد العسكري ستتقدّم على مقتضيات السلامة العامة وحق الأهالي في الحماية.

 

ويبقى التحدي أمام الدولة في ضمان أمن هذا الشريان الحيوي، من دون أن يتحوّل إلى مساحة خارجة عن منظومة الرصد والمساءلة الرسمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق