شراكة خليجية آسيوية لتحويل الفرص الاقتصادية إلى استثمارات متنوعة - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شراكة خليجية آسيوية لتحويل الفرص الاقتصادية إلى استثمارات متنوعة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:43 مساءً

قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي: إن تنامي العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والصين يعكس عمق المصالح المشتركة والفرص الواعدة لدى الجانبين.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك لمحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون مع محافظ بنك جمهورية الصين الشعبية، اليوم الأربعاء، في عاصمة مملكة تايلند بانكوك، برئاسة خالد حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي، رئيس الدورة الحالية للجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس، والدكتور بان قونغ شنغ، محافظ بنك جمهورية الصين الشعبية، وبحضور محافظي البنوك المركزية بدول المجلس، وذلك على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي 2026.

شراكة مالية ومصرفية

أضاف أن الجانبين يتطلعان إلى شراكة مالية ومصرفية أكثر تكاملا، فيما تنقل الحوار إلى مبادرات عملية وفتح آفاق أوسع للتجارة والاستثمار.
وأشار إلى أن التعاون المالي والمصرفي يشكل ركيزة أساسية لهذه الشراكة، لما يسهم به في تيسير التجارة والاستثمار، وتعزيز الترابط بين الأسواق المالية، ودعم الاستقرار النقدي والمالي.
وأوضح أن التحولات العالمية المتسارعة والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية المتنامية تعزز أهمية توثيق التعاون بين المؤسسات المالية والنقدية، وتطوير أنظمة مالية أكثر كفاءة ومرونة، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي، ويرفع القدرة على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المستقبلية.

تقدم محلوظ

وأشار إلى أن التعاون بين البنوك المركزية بدول مجلس التعاون وبنك الشعب الصيني شهد تقدما ملحوظا منذ انطلاق الحوار المشترك في سبتمبر 2021م، وما تبعه من اعتماد خطة عمل مشتركة وتنفيذ برامج وورش عمل متخصصة في المجالات المالية والمصرفية، وصولا إلى اجتماع العلا في فبراير 2025م، الذي شكل محطة مهمة في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الشراكة بين الجانبين.
وشدد الأمين العام على أن الطموحات المشتركة تتجاوز تبادل المعرفة والخبرات إلى بناء شراكة مالية ومصرفية أكثر تكاملا وفاعلية، ترتكز على تعزيز التعاون المالي والاستثماري، وتطوير أنظمة المدفوعات والتسويات عبر الحدود، وتوسيع التعاون في مجالات التقنيات المالية والابتكار والأمن السيبراني، بما يرفع كفاءة الأنظمة المالية ويعزز الترابط الاقتصادي بين الجانبين.

مبادرات عملية

وأكد أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب الانتقال من الحوار والتفاهمات إلى مبادرات عملية تحقق نتائج ملموسة، من خلال تحديد أولويات واضحة ووضع آليات فعالة للتنفيذ والمتابعة، مجددا استعداد الأمانة العامة لمجلس التعاون لمواصلة دعم هذا المسار وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لدى الجانبين، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.
ولفت إلى أن الشراكة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية تمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع آفاق التكامل المالي والمصرفي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو والازدهار المشترك بين الجانبين.
وألقى البديوي كلمة في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي، الذي عقد في اليوم ذاته، تحت شعار "الخدمات المصرفية والاستثمار والبنية التحتية الرقمية"، بتنظيم من اتحاد المصارف الكويتية وجمعية المصرفيين الآسيويين، وبمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية والتكنولوجية من دول مجلس التعاون والدول الآسيوية.
وفي مستهل كلمته أعرب الأمين العام عن تقديره لجمعية مصارف الكويت وجمعية المصرفيين الآسيويين على تنظيم هذا المنتدى، الذي يشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار الاقتصادي، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة، وتطوير الشراكات بين المؤسسات المالية والاقتصادية في الجانبين.
وأوضح أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة تتداخل فيها التطورات الجيوسياسية مع المتغيرات في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، الأمر الذي يؤكد أهمية بناء شراكات اقتصادية موثوقة وقادرة على مواجهة التحديات، وضمان استدامة التمويل والتجارة، وفتح آفاق أوسع للنمو الاقتصادي.
وأشار الأمين العام إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والمالية، بفضل الله ثم بفضل السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة التي تنتهجها دول المجلس بتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، وما تتمتع به من احتياطيات مالية قوية، وقطاعات مصرفية متينة، إلى جانب جهودها المستمرة في تنويع اقتصاداتها، وتطوير بنيتها التحتية، وتعميق التكامل الاقتصادي الخليجي.

علاقات تاريخية

وأكد أن العلاقات التاريخية والتجارية الممتدة بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية تشكل أساسا متينا لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، مشيرا إلى أن تكامل القدرات المالية والاستثمارية الخليجية مع الإمكانات الصناعية والتكنولوجية والأسواق الآسيوية يوفر فرصا واسعة لإطلاق مشاريع مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القيمة الاقتصادية المضافة.
وبين الأمين العام أن برامج التنويع الاقتصادي التي تنفذها دول مجلس التعاون تتيح فرصا متنامية أمام الشركات والمؤسسات الآسيوية للمشاركة في المشاريع التنموية الكبرى، في حين توفر الأسواق الآسيوية آفاقا واعدة للمؤسسات الخليجية لتوسيع استثماراتها وشراكاتها الدولية.
وفي سياق استعراض مجالات التعاون المستقبلية، نوه بأهمية التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، يتمثل أولها في قطاع الخدمات اللوجستية والبنية التحتية، من خلال تعزيز الربط بين الموانئ والمراكز الاقتصادية، وتطوير شبكات النقل والتخزين، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز مرونتها.

الذكاء الاصطناعي

وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال توسيع الاستثمارات المشتركة في مراكز البيانات والخدمات السحابية والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز الإنتاجية المؤسسية ويرفع كفاءة الخدمات ويدعم التحول الرقمي في اقتصادات الجانبين.
أما المسار الثالث، فأوضح أنه يركز على تعزيز التعاون المالي والمصرفي، عبر توسيع نطاق تمويل التجارة والمشاريع، وتطوير منصات استثمارية مشتركة، وتعزيز الترابط بين أسواق رأس المال، وتسهيل المدفوعات العابرة للحدود، مؤكدا أن توفير التمويل الموثوق والفعال يمثل عنصرا أساسيا لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ.

مؤشرات اقتصادية ومالية

واستعرض الأمين العام عددا من المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تعكس متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وقدرتها على قيادة شراكات استثمارية دولية واسعة، مستندا إلى أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، حيث أوضح أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تقدر بنحو 5.2 تريليون دولار، فيما بلغت القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية نحو 4 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026م.
وأضاف أن إجمالي أصول المصارف التجارية العاملة في دول مجلس التعاون بلغ نحو 4.1 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026م، في حين بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس القوة المالية والاقتصادية لدول المجلس، وقدرتها على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل، ودعم نمو الأعمال، وبناء شراكات اقتصادية ذات أثر مستدام.

استكشاف الفرص

وشدد الأمين العام على أهمية الانتقال بالشراكة الخليجية الآسيوية من مرحلة استكشاف الفرص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع والاستثمارات المشتركة، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية والمالية، وتحديد الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، ووضع خطوات عملية لتطويرها.
ونوه في هذا السياق بالدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في دعم الابتكار وتحويل المبادرات الاقتصادية إلى مشاريع تنموية ملموسة.
وفي ختام كلمته أكد الأمين العام أن المصالح الاقتصادية المشتركة والإمكانات المتكاملة التي تتمتع بها دول مجلس التعاون وشركاؤها الآسيويون توفر قاعدة راسخة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدما.
وشدد على أهمية تحويل الفرص إلى استثمارات، والعلاقات إلى مشاريع، والتعاون إلى ازدهار مشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : شراكة خليجية آسيوية لتحويل الفرص الاقتصادية إلى استثمارات متنوعة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:43 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق