حصيلة اجتماعات قيادات المستقبل في دبي... أبرز المبادرات وما بعد الختام - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حصيلة اجتماعات قيادات المستقبل في دبي... أبرز المبادرات وما بعد الختام - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 01:36 مساءً

انتهت اجتماعات قيادات المستقبل العالمية 2026 في دبي، لكن المبادرات التي أُعلِنت خلالها تفتح مرحلة أطول: تحويل الأفكار إلى مشاريع وسياسات وفرص عمل. وبعد ثلاثة أيام من النقاشات والمختبرات، تبرز حصيلة الاجتماعات السنوية في الأدوات والشراكات التي يُرَاد لها أن تواصل العمل بعد مغادرة المشاركين.

 

واختتمت الاجتماعات الخميس بعدما نُظِّمت بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل. وبحسب البيان الختامي للمنظمين في الإمارات، جمعت أكثر من 700 قائد وخبير من 100 دولة، من ضمن أكثر من 60 جلسة وحواراً وفعالية متخصصة، على أن تساهم رؤاها في نقاشات دافوس 2027.

 

مركز عالمي لتحويل الفرص إلى مشاريع

 

من أبرز الإعلانات توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء "المركز العالمي لفرص المستقبل"، بالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

 

ويستهدف المركز ترجمة الفرص التكنولوجية والاقتصادية إلى سياسات وتشريعات وتوصيات ومشاريع تجريبية، وجمع الشركات والجامعات والمؤسسات الدولية لتطوير حلول اجتماعية واقتصادية واختبارها. ويوفر التصور المعلن مساحة للمبتكرين ورواد الأعمال لتطوير أفكارهم والوصول إلى شركاء يساعدونهم على توسيع أعمالهم.

 

ويمثل توقيع المذكرة خطوة تأسيسية، فيما يرتبط أثر المركز لاحقاً ببرامجه والمشاريع التي سيدعمها. وقد اختصر خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أولوية التنفيذ في كلمته الختامية بقوله: "الأفعال هي ما تحوّل الفرص إلى واقع ملموس".

 

خمسة مختبرات للعلوم والذكاء الاصطناعي والوظائف

 

شكّلت "مختبرات الفرص" الجانب التطبيقي الأبرز في البرنامج، وتناولت خمسة ملفات: العلوم التي تدعم التنمية، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكلفة المرونة، واتخاذ القرارات في عالم متغير، وبناء اقتصاد الوظائف الجيدة.

 

واعتمدت منهجية تبدأ بتصور نتيجة مرغوبة خلال عقد من الزمن، ثم العودة إلى الحاضر لتحديد الخطوات المطلوبة والعقبات التي قد تعوق الوصول إليها. في ملف العلوم، ناقش المشاركون تقليص المسافة بين الاكتشاف والتطبيق، حتى تصل مزايا التقنيات الجديدة إلى مزيد من الدول والقطاعات والفئات.

 

وفي الذكاء الاصطناعي، امتد البحث إلى الرقائق ومراكز البيانات والكهرباء ورأس المال. أما مختبر المرونة، فتناول حماية سلاسل الإمداد والموارد والخدمات من الاضطرابات، والموازنة بين الكلفة الفورية والاستدامة طويلة المدى.

 

وجمع مختبر الوظائف هذه القضايا في سؤال يمس العاملين مباشرة: كيف تتحول مكاسب الإنتاجية إلى وظائف أفضل وفرص تقدم مهني؟ وهي مسألة تحتاج، إلى جانب التقنية، إلى تدريب وسياسات وشراكات تساعد الناس على الانتقال إلى أعمال جديدة.

 

جائزة للذكاء الاصطناعي وفرص للجيل المقبل

 

وشهدت الاجتماعات إطلاق الجائزة العالمية للذكاء الاصطناعي المساعد وتحدي الابتكار، لتشجيع استخدام أنظمة قادرة في تنفيذ مهام متعددة في معالجة تحديات المجتمعات المحلية. وبحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، تخصص المبادرة مليون دولار سنوياً على مدى خمس سنوات، مع تكريم الفائزين في اجتماعات عام 2027.

 

كذلك تقدّم العمل على "تحالف أجيال المستقبل"، الذي يجمع أكثر من 20 شركة لدعم الفرص الاقتصادية للشباب مع تغيّر الوظائف التي يدخلون عبرها إلى سوق العمل.

 

وأُعلنت قائمة "فيوتشر 20"، التي تسلط الضوء على 20 قيادياً شاباً دون الثلاثين يقودون مبادرات في التكنولوجيا والنمو والاستدامة. وتكمن قيمة هذه المنصات في ما تتيحه لاحقاً من إرشاد وشراكات وإمكانات لتطوير المشاريع.

 

وفي السياق نفسه، استضافت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مجلس "المرأة والمستقبل"، بمشاركة 29 قيادية من 22 دولة. وناقش المجلس دور المرأة في توجيه الاستثمارات وتطوير القطاعات، والمهارات اللازمة للمشاركة في التحولات التكنولوجية.

 

مئة تطبيق وتجربة خارج القاعات

 

وأطلقت مؤسسة دبي للمستقبل تقريراً يوثّق 100 حالة استخدام لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تسعة قطاعات، تشمل الطاقة والصناعة والصحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية. وطُوّر أكثر من 60 نموذجاً عبر شراكات بين قطاعات مختلفة.

 

ويعرض التقرير نتائج تحققت وأخرى متوقعة، وفق معايير تشمل النضج والأثر القابل للقياس وإمكان التوسع والتطبيق المسؤول، بما يتيح الاستفادة من التجارب مع مراعاة اختلاف ظروف تطبيقها.

 

وخارج الجلسات، أتاح برنامج "دبي الأفعال" للمشاركين استكشاف تجارب المدينة ميدانياً، ومنها توظيف التكنولوجيا في تطوير منتجات مستوحاة من التراث لدى "كاميليشس" (Camelicious).

 

من دبي إلى دافوس 2027

 

وأعلنت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن المنتدى سيطلق قريباً تقريراً لآفاق المستقبل بالشراكة مع الإمارات. وقالت في الختام: "إن القرارات التي نتخذها اليوم ستؤثر في الأجيال القادمة".

 

وسترفد نقاشات دبي أعمال المنتدى وصولاً إلى دافوس 2027. وحتى ذلك الموعد، سيتضح أي مشاريع ستبدأ، ومن سيموّلها وينفذها، وكيف ستصل فوائدها إلى العاملين والشركات والمجتمعات. ستظهر الحصيلة التي تتجاوز أيام الاجتماع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق