نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير لـ«أ ش أ» يرصد استراتيجية مصر في مواجهة الإرهاب.. الأمن والتنمية والوعي في منظومة واحدة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:08 مساءً
سلط تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط الضوء على مسار الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب والتطرف خلال أكثر من عقد، مشيرا إلى أن المواجهة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى التشريعات وتجفيف مصادر التمويل وبناء الوعي ودعم التنمية ورعاية أسر الشهداء والمصابين.
وأوضح التقرير أن الدولة تبنت رؤية شاملة تربط بين الأمن والتنمية والوعي، وأنشأت المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف بقرار جمهوري رقم 355 لسنة 2017 بهدف تنسيق جهود مؤسسات الدولة والمجتمع في التعامل مع الظاهرة.
وأشار إلى أن التنمية مثلت محورا رئيسيا في هذه الاستراتيجية، خاصة في سيناء ومدن القناة، من خلال مشروعات اقتصادية وعمرانية واجتماعية تستهدف تحسين جودة الحياة، إلى جانب تنفيذ تجمعات تنموية وربطها بشبكات الطرق والمياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية.
وبحسب التقرير، امتدت جهود تحصين الشباب إلى مبادرة «حياة كريمة» وبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب المؤتمر الوطني للشباب الذي وفر مساحة للحوار المباشر بين الشباب ومؤسسات الدولة، بما يدعم مواجهة محاولات الاستقطاب الفكري.
وفي الجانب الأمني، تناول التقرير الاعتماد على الضربات الاستباقية والعمليات الشاملة في سيناء، إلى جانب ملاحقة الخلايا والعناصر المسلحة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات قانونية ومالية تستهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتجميد الأموال والأصول المرتبطة بالكيانات المتورطة.
كما استعرض التقرير الإطار التشريعي للمواجهة، وفي مقدمته قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015، وما تضمنته التشريعات من أدوات لحظر أنشطة الكيانات وتجميد أموالها وملاحقة مصادر تمويلها.
وتطرق التقرير إلى جهود رعاية أسر الشهداء والمصابين من خلال صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الذي أنشئ بالقانون رقم 16 لسنة 2018، إلى جانب المبادرات المخصصة لدعم أبناء الشهداء وأسرهم.
وفي الجانب الفكري والديني، عرض التقرير أدوار الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف في تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المتطرفة عبر العمل الميداني والرقمي وبرامج التوعية، مع التركيز على الشباب وبناء الوعي الوقائي قبل انتشار الأفكار المتشددة.
كما أشار إلى دور وزارة الثقافة في نشر الأنشطة والبرامج بالمحافظات والمناطق الحدودية والنائية، من خلال القوافل الثقافية والعروض المسرحية ومعارض الكتب وبرامج تنمية المواهب، باعتبار الثقافة أحد مسارات بناء الوعي وتعزيز الانتماء.
وخلص التقرير إلى أن مواجهة الإرهاب والتطرف، وفق الرؤية التي استعرضها، تعتمد على استمرار التكامل بين الأمن والتنمية والتشريع والخطاب الديني والثقافة والتعليم والإعلام، مع التركيز على بناء الإنسان باعتباره أساسا لاستدامة الاستقرار.

















0 تعليق