فيلم "نازا" يشعل إسرائيل... هل يفتح نتنياهو جبهة ضد رواية غزة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فيلم "نازا" يشعل إسرائيل... هل يفتح نتنياهو جبهة ضد رواية غزة؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:37 صباحاً

أشعل الفيلم الوثائقي "نازا" جبهة جديدة داخل إسرائيل، بعدما عرض شهادات من داخل الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات تتناول آليات اختيار الأهداف والخسائر المدنية في غزة، ودفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى فتح مواجهة قانونية وسياسية مع صنّاعه.

 

وبعد الجدل الذي أثاره الفيلم، أعلن نتنياهو عزمه على الدفع بمشروعي قانون لتشديد عقوبات التشهير، وفتح الباب أمام إسقاط الجنسية عمن يعتبر أنهم يشهّرون بالجيش والدولة في الخارج. وهكذا تحوّل "نازا" إلى جبهة إضافية في الصراع على رواية حرب غزة، بالتوازي مع توظيف القضية في المواجهة الانتخابية الداخلية.

 

ومع اتساع الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب حرب غزة، يبرز سؤال عن مدى قدرة نتنياهو على استخدام الأدوات القانونية والاستقطاب السياسي لمواجهة تأثير الفيلم، ومنع الرواية التي يقدمها من التحول إلى عنصر ضغط إضافي على حكومته.

 

حرب على مستوى الرواية العالمية

 

من القدس، يؤكد الباحث في منتدى التفكير الإقليمي الدكتور ثائر أبو راس أن نتنياهو يدرك تماماً هيمنة المناخ القومي المتطرف والشعبوي في الشارع الإسرائيلي حيال ما يحدث في قطاع غزة، ويستغل هذه الموجة لخدمة مصالحه الانتخابية.

 

وفي ظل إخفاقاته المتراكمة خلال السنوات الثلاث الماضية، يسعى نتنياهو، بحسب أبو راس، إلى التماهي مع مشاعر الجمهور وإبعاد الأنظار عن مسؤولياته السياسية، معتبراً أن البقاء في السلطة يشكل أولويته الأساسية.

 

ويوضح أبو راس في حديث إلى "النهار" أن إسرائيل تخوض حرباً شرسة على مستوى الرواية العالمية، خصوصاً بعدما بدأت تهمة ارتكاب الإبادة الجماعية تجد قبولاً متزايداً في الرأي العام الدولي وحتى داخل الولايات المتحدة.

 

ويرى أن السلطة تحاول، عبر مشاريع القوانين الجديدة والضغط على الأصوات الناقدة، ردع من يوثّق ممارسات الجيش أو يوجه إليه اتهامات في المستقبل، وصولاً إلى التهديد بنزع الجنسية عن مخرجي الفيلم الإسرائيليين، وهو ما يعتبره انتهاكاً لمبادئ الديموقراطية وحرية التعبير.

 

ويضيف أن نتنياهو، الذي يواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وانتقادات واسعة في عدد من العواصم الغربية، يسعى إلى مواجهة الصورة التي ترسخت عنه دولياً، ويدرك أن أي مواد أو شهادات إسرائيلية جديدة بشأن الحرب قد تزيد الضغوط القانونية والسياسية عليه.

 

 

مشهد من الفيلم الوثائقي نازا، من إنتاج الغارديان وإخراج يوفال أبراهام وراشيل زور. (الغارديان)

مشهد من الفيلم الوثائقي نازا، من إنتاج الغارديان وإخراج يوفال أبراهام وراشيل زور. (الغارديان)

 

هروب من استحقاقات 7 أكتوبر

من جهتها، ترى الباحثة في الشأن الإسرائيلي أنجي البدوي أن مكتب نتنياهو وظف قضية فيلم "نازا" انتخابياً لخلط الأوراق الداخلية، عبر توجيه الاتهامات إلى الجيش بشأن كيفية تسريب التفاصيل، بالتوازي مع إبعاد النقاش عن ملفات الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء.

 

وتقول إن نتنياهو نسج سردية تخوينية ضد خصومه السياسيين من اليسار والوسط، بينهم آيزنكوت ويائير جولان، واتهمهم بالتواطؤ مع حماس والسعي إلى تشكيل حكومة بدعم الكتلة العربية، فيما أثار وزير الثقافة شبهات بشأن تعاون صنّاع الفيلم مع الحركة.

 

وتقول البدوي لـ"النهار" إن هذه الحملة تحقق لنتنياهو أهدافاً عدة، بينها ضرب الكتلة اليسارية المعارضة، وإزاحة المسؤولية المباشرة عن إخفاقات السابع من أكتوبر، وتحويل بوصلة النقاش الداخلي والدولي من الحرب في غزة إلى قضايا "الوطنية وحماية سمعة الجنود".

 

وعلى الصعيد الديبلوماسي، ترى البدوي أن نتنياهو يستثمر الجدل بالتزامن مع توجهه إلى الأمم المتحدة، محاولاً نقل مركز النقاش من القصف والتجويع في غزة إلى تقديم إسرائيل باعتبارها في موقع الدفاع عن الشعب اليهودي.

 

لكن الأزمة الداخلية الأشد حساسية بالنسبة إليه، بحسب البدوي، تبقى مرتبطة بملفات التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر وقضايا تمرير الأموال، وهي ملفات يصعب إخراجها من النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق