فخري الفقي لـ "فيتو": 45 اقتصادا يعتمد على الأموال الساخنة، ومخاوف من تكرار سيناريو 2022 - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فخري الفقي لـ "فيتو": 45 اقتصادا يعتمد على الأموال الساخنة، ومخاوف من تكرار سيناريو 2022 - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:56 صباحاً

الأموال الساخنة، في وقت تعيد فيه الأسواق العالمية ترتيب حساباتها تحت تأثير تحولات السياسة النقدية دخلت «الأموال الساخنة» مجددا دائرة الضوء، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75%–4 %، في خطوة تعكس استمرار القلق بشأن التضخم، وتعيد في الوقت نفسه حسابات العائد والمخاطر أمام المستثمرين حول العالم، حيث تزداد حساسية المشهد مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 24 سبتمبر المقبل، في ظل بقاء أسعار الفائدة المحلية عند مستويات مرتفعة إذ أبقى البنك المركزي في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.

«الأموال الساخنة»، تدفقات استثمارية شديدة الحساسية

وتحت هذا العنوان الكبير تظهر «الأموال الساخنة» باعتبارها تدفقات استثمارية شديدة الحساسية لتغيرات العائد والمخاطر؛ فقد يدخل المستثمر إلى أدوات الدين أو أسواق المال بحثًا عن عائد مرتفع لكنه في الوقت نفسه يظل قادرًا على إعادة توزيع أمواله عندما تتغير الظروف العالمية أو تتبدل حساباته.
وهنا تتقاطع 3 محاور رئيسية في المشهد المصري: قرار الفيدرالي الأمريكي، وقرار البنك المركزي المصري المرتقب، وتطورات التضخم وأسعار الطاقة، وكلما تغير أحد هذه المتغيرات، أعاد المستثمر حساباته بشأن الاحتفاظ بأمواله في السوق المصرية أو نقل جزء منها إلى أسواق أخرى.

هل تستطيع مصر الحفاظ على جاذبية أدواتها الاستثمارية؟

ومن هنا يبرز السؤال الأكثر أهمية.. هل تستطيع مصر الحفاظ على جاذبية أدواتها الاستثمارية في مواجهة عائد أمريكي أعلى، دون تكرار ضغوط 2022؟، أم أن تغير خريطة العائد عالميا سيدفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم؟ الإجابة لا تتوقف على قرار فائدة واحد، وإنما على مجموعة متشابكة من المتغيرات تشمل التضخم، وسعر الصرف، وأسعار الطاقة، والعائد الحقيقي، وثقة المستثمر، وقدرة السوق المصرية على استيعاب تدفقات الاستثمار والحفاظ عليها.

الاموال الساخنه - صورة تعبيرية -،  فيتو 
الاموال الساخنة - صورة تعبيرية، فيتو 

إدارة أزمة النقد الأجنبي والظروف الاقتصادية العالمية

قال الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب فى تصريحات خاصة لــ"فيتو": إن استمرار مصر في التعامل مع الأموال الساخنة يأتي في إطار إدارة أزمة النقد الأجنبي والظروف الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعتمد على هذا النوع من التدفقات المالية.

فخري الفقي: 45 اقتصادا ناشئا وناميًا يعتمد على الأموال الساخنة

وأوضح الفقي أن هناك نحو 45 اقتصادا ناشئا وناميا يعتمد على تدفقات الأموال الساخنة، لما يمكن أن توفره من سيولة بالنقد الأجنبي، خاصة خلال الفترات التي تشهد اضطرابات أو ضغوطًا على موارد العملات الأجنبية.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تحركات أسعار الفائدة العالمية، وهو ما يفرض على الاقتصادات الناشئة التعامل بحذر مع حركة رؤوس الأموال.

فخرى الفقى - فيتو 
فخرى الفقى، فيتو 

لماذا تتمسك مصر بالأموال الساخنة؟

وقال الفقي: إن أهمية الأموال الساخنة بالنسبة لمصر ترتبط، في جانب منها، بتوفير النقد الأجنبي في فترات الأزمات، موضحًا أن مصر تعرضت خلال السنوات الأخيرة لأزمات متتالية أثرت على تدفقات العملات الأجنبية وسعر الصرف.
وأضاف أن إدارة هذا الملف تتطلب سياسة نقدية واعية، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن البنك المركزي المصري لديه أدوات وسياسات لإدارة تدفقات الأموال الساخنة وفقًا للظروف الاقتصادية.

وتطرق الفقي إلى العلاقة بين تدفقات الأموال الساخنة والجهاز المصرفي، موضحا أن البنوك المصرية تقوم بشراء أذون الخزانة من خلال السوق الأولية، وبالتالي فإن جزءًا كبيرًا من تمويل احتياجات الحكومة يمر عبر الجهاز المصرفي.
وأشار إلى أن الاعتماد بصورة أكبر على البنوك في تمويل أذون الخزانة قد يرفع من حجم تعرض ودائع الأفراد والمؤسسات داخل الجهاز المصرفي للمخاطر المرتبطة بهذا التمويل، بينما دخول الأموال الساخنة إلى السوق يتيح وجود مصدر إضافي لشراء أدوات الدين الحكومية مشيرا الى ان دخول مستثمر أجنبي لشراء أذون الخزانة يعني وجود مصدر تمويل إضافي إلى جانب البنوك، أي أن أداة الدين التي كان يمكن أن تعتمد على مشتر واحد يصبح لها مشترٍ آخر من خارج الجهاز المصرفي.

الفقي: الأموال الساخنة توفر متنفسا أمام الاقتصاد

وأكد الفقي أن وجود تدفقات من الأموال الساخنة يمكن أن يخفف الضغط عن الجهاز المصرفي، كما يساهم في توفير السيولة بالنقد الأجنبي، وهو ما ينعكس على قدرة الاقتصاد على التعامل مع احتياجاته التمويلية خلال فترات الضغوط.
وأوضح أن وجود هذه التدفقات لا يعني إلغاء المخاطر المرتبطة بها، باعتبار أن الأموال الساخنة بطبيعتها سريعة الدخول والخروج، وهو ما يجعل إدارة الملف عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

تفادي تكرار سيناريو 2022

وأشار الفقي إلى أن أحد أهداف السياسة الحالية هو تفادي تكرار سيناريو 2022، عندما تعرض الاقتصاد المصري لضغوط قوية على سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي مشيرا أن إدارة ملف الأموال الساخنة في الوقت الحالي تتطلب قدرا كبيرا من الحذر، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، مشيرًا إلى أن السياسات التي يتبعها البنك المركزي المصري تستهدف التعامل مع هذه التدفقات بما يحد من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق