نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خناق أوروبي على الإرهابية - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 10:38 مساءً
إجراءات برلمانية وأمنية واسعة تلاحق شبكات التنظيم.. وواشنطن توسع نطاق العقوبات على فروع وكيانات محددة
تحركات متصاعدة في فرنسا والنمسا وألمانيا وبلجيكا.. ومطالبات بإدرج الإخوان على قوائم الإرهاب وتشديد الرقابة على تمويلها
تواجه جماعة الإخوان الإرهابية تصعيدًا متزايدًا في الضغوط الأوروبية، مع اتساع التحركات الرامية إلى محاصرة شبكاتها التنظيمية، وتجفيف منابع تمويلها، وتقليص قدرتها على توسيع نفوذها داخل المجتمعات الغربية، ما يفتح جبهة جديدة في مواجهة التنظيم، تتجاوز الإدانات السياسية إلى البحث عن أدوات قانونية ومالية تستهدف مصادر قوته وعلاقاته العابرة للحدود.
وتضع التطورات المتلاحقة التنظيم أمام تحديات متصاعدة، في ظل تنامي المطالب بإدراجه على قوائم الإرهاب، ووقف الدعم المالي عن الكيانات المرتبطة به، وتشديد الرقابة على الجمعيات والمؤسسات التي تثار تساؤلات بشأن صلاتها بشبكاته، وهو ما يعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بمخاطر النفوذ التنظيمي للإخوان، وضرورة مراجعة علاقاته المؤسسية ومصادر تمويله.
وتكمن خطورة المرحلة الراهنة في احتمال انتقال الضغوط من المطالب السياسية إلى إجراءات تنفيذية أكثر تأثيرًا، تستهدف مسارات التمويل والعلاقات المؤسسية والشبكات العابرة للحدود، بما قد يضيّق هامش الحركة أمام الكيانات التي تثبت مخالفتها للقانون.
وبين المطالب بتصنيف الجماعة إرهابية، والدعوات إلى تجفيف منابع تمويلها، والتحركات الرامية إلى مراجعة علاقاتها المؤسسية، يبرز التساؤل حول قدرة الدول الأوروبية على بناء جبهة موحدة لمواجهة التنظيم، وتجاوز خلافاتها القانونية والسياسية نحو إجراءات أكثر تنسيقًا، فالمعركة الحقيقية لا تتوقف عند المطالبة بحظر الإخوان، وإنما تمتد إلى محاصرة مصادر نفوذها، وكشف شبكاتها المالية والتنظيمية، ومنع استغلال المؤسسات والموارد العامة في أنشطة مخالفة للقانون.
البرلمان الأوروبي يفتح جبهة المواجهة
في 8 أكتوبر 2026، اتخذ البرلمان الأوروبي خطوة جديدة في مسار تشديد التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها داخل القارة، بعدما اعتمد قرارًا يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية لمواجهة ما وصفه بالتغلغل الإسلامي المنظم ونفوذ الشبكات المرتبطة بالجماعة، في تحرك حظي بتأييد 381 عضوًا مقابل 167 صوتًا معارضًا، وامتناع 15 عضوًا عن التصويت.
ويضع القرار ملف الإخوان أمام مرحلة جديدة من الضغط السياسي والمؤسسي، مع تركيز واضح على مصادر التمويل، والعلاقات مع المؤسسات الأوروبية، وإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق الكيانات والأفراد الذين تثبت صلتهم بالشبكة التنظيمية للجماعة.
وتجاوزت مطالب البرلمان حدود الدعوة العامة إلى مواجهة التطرف، لتشمل مطالبة المفوضية الأوروبية بتقديم صورة شاملة عن التمويلات التي حصلت عليها كيانات يُشتبه في ارتباطها بشبكات الإخوان الإرهابية، مع توضيح قيمة الأموال والبرامج التي خُصصت لها، وأوجه إنفاقها، والثغرات التي ربما سمحت بوصول الدعم إلى جهات لا تستوفي شروط التمويل الأوروبي، بالإضافة إلى تعزيز آليات التحقق من المستفيد النهائي من المنح، ومراجعة إجراءات الرقابة قبل منح الأموال العامة، بما يشمل المؤسسات والجهات الوسيطة التي يمكن أن تنتقل الأموال من خلالها إلى مستفيدين آخرين.
ويكشف التحرك الأوروبي عن انتقال المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية إلى ملف التمويل وشبكات النفوذ المؤسسي، مع تصاعد المطالب بوقف الدعم المالي الأوروبي عن الكيانات المرتبطة بها، وتشديد الرقابة على الجمعيات والمؤسسات محل الاشتباه، وهو ما يستهدف مراجعة أوجه الاستفادة من المنح والمساعدات العامة، والتحقق من المستفيدين الفعليين منها، ومنع توظيف الأموال في أنشطة تخالف شروط التمويل الأوروبي.
وامتدت المطالب إلى فحص الكيانات الوسيطة والهياكل الاقتصادية والمالية التي قد تكشف التحقيقات عن ارتباطها بشبكات الإخوان، بما يحد من استغلال الواجهات القانونية لإخفاء الروابط التنظيمية أو تجاوز قواعد الشفافية، مما يضع مصادر التمويل والعلاقات المؤسسية للتنظيم تحت تدقيق متزايد، مع إخضاع إثبات الارتباطات لمعايير قانونية واضحة.
وعلى المستوى الأمني، تتجه المطالب إلى تعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، وتقييم إمكانية إدراج أفراد وكيانات مرتبطة بالجماعة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، ورغم أن القرار لا يعني تصنيف الجماعة بالكامل أو حظرها تلقائيًا، فإنه يعزز الضغوط السياسية باتجاه اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهات التي تستوفي شروط الإدراج.
وسبق هذه التطورات تحرك برلماني في 7 أبريل 2026، عندما تقدمت النائبتان الفرنسيتان كاترين غريزيه وفيرجيني جورون بمقترح يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان على القائمة الأوروبية للإرهاب، ومنع وصول التمويل والدعم غير المباشر إلى الشبكات المرتبطة بها، وتواصلت المطالب داخل البرلمان وصولًا إلى تحرك أكتوبر، في مسار يستهدف توسيع المواجهة من المستوى الوطني إلى المستوى الأوروبي.
وأظهرت نتيجة التصويت، بواقع 381 صوتًا مؤيدًا مقابل 167 معارضًا وامتناع 15 عضوًا، تأييدًا برلمانيًا للتحرك نحو تشديد الإجراءات، دون أن تعني إجماعًا أوروبيًا على حظر الجماعة أو تصنيفها بالكامل، ويظل اتخاذ إجراءات الإدراج مرهونًا باستيفاء الشروط القانونية والإجراءات المختصة.
فرنسا والنمسا.. تضييق الخناق على الشبكات والنفوذ
تتصدر فرنسا والنمسا التحركات الأوروبية الرامية إلى تشديد التعامل مع جماعة الإخوان الإرهابية، عبر المطالبة بإدراجها على قوائم الإرهاب، وتكثيف الرقابة على أنشطتها وعلاقاتها المؤسسية، ومراجعة أوضاع المؤسسات التي تحوم شبهات حول ارتباطها بشبكات الإسلام السياسي، بما يضيّق مساحات تحرك الكيانات المرتبطة بالتنظيم داخل أوروبا.
ففي فرنسا، تصاعدت المطالب باتخاذ موقف أوروبي أكثر تشددًا تجاه الإخوان، بعدما تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية، في 22 يناير 2026، قرارًا يدعو إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بإدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية.
وجاء التحرك امتدادًا لنقاشات أثارها تقرير حكومي فرنسي عُرض في مايو 2025، وتناول مخاوف تتعلق بنشاط شبكات الإسلام السياسي، وطبيعة حضورها داخل بعض المؤسسات والجمعيات، وما اعتبره التقرير تحديات تستدعي تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات المختصة.
ويمثل التحرك الفرنسي ضغطًا مباشرًا لنقل المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية إلى المستوى الأوروبي، والدفع نحو إدراجها على قوائم الإرهاب، بما يفتح الباب أمام فرض تدابير تقييدية على الكيانات المشمولة بالتصنيف وفقًا للقانون، وهو ما يستهدف تجاوز حدود الإجراءات الوطنية نحو موقف أوروبي أوسع تجاه التنظيم وشبكاته.
ولا تتوقف التحركات الفرنسية عند التصنيف، بل تمتد إلى تشديد الرقابة على التمويل وكشف الروابط التنظيمية العابرة للحدود، عبر التدقيق في علاقات الجمعيات والمؤسسات بالشبكات المرتبطة بالجماعة، ومراجعة مصادر تمويلها ومدى التزامها بقواعد الشفافية، مما يضع البنية المؤسسية والمالية للتنظيم الإرهابي تحت مزيد من التدقيق، ويضيّق هامش الحركة أمام الكيانات التي تثبت مخالفتها للقانون.
أما في النمسا، فتتجه الإجراءات نحو تشديد الرقابة على المؤسسات التي تثار تساؤلات بشأن صلاتها بشبكات الإسلام السياسي، ففي أغسطس 2026، أعلنت الحكومة النمساوية إنهاء تعاونها مع جمعية "ديراد" المعنية بمكافحة التطرف وإعادة التأهيل، عقب مؤشرات أمنية بشأن احتمال وجود تأثير لجماعة الإخوان داخلها، وهي اتهامات نفتها الجمعية.
وتعكس هذه الخطوة توسيع نطاق التدقيق في المؤسسات الشريكة للدولة، لتشمل طبيعة ارتباطاتها ومدى استقلاليتها، بما يضع علاقات التعاون المؤسسي تحت المراجعة الأمنية، دون أن يعني ذلك صدور قرار بحظر الجماعة أو ثبوت تبعية الجمعية لها.
وتكشف التحركات الفرنسية والنمساوية عن مسارين متوازيين للضغط على شبكات الإخوان؛ أولهما الدفع نحو تصنيف أوروبي للتنظيم، وثانيهما مراجعة العلاقات المؤسسية مع الجهات التي تحوم حولها شبهات تستدعي التدقيق، وإذا اتسع التنسيق بين المسارين، فقد تواجه الكيانات التي تثبت صلتها بالتنظيم قيودًا أشد على التمويل والتعاون المؤسسي.
ألمانيا وبلجيكا.. رقابة أمنية ومالية على شبكات الإرهابية
تتزايد الضغوط الأمنية والرقابية على جماعة الإخوان الإرهابية في ألمانيا وبلجيكا، مع اتساع الاهتمام الرسمي بطبيعة نشاطها داخل المجتمع، وعلاقاتها بالمؤسسات، ومصادر تمويل الكيانات المرتبطة بها.
وبين تحذيرات الأجهزة الأمنية الألمانية والتحركات البرلمانية البلجيكية، يتقدم ملف الجماعة إلى دائرة المواجهة المؤسسية، وسط مطالب بتشديد الرقابة على أنشطتها ومراجعة أوجه الدعم العام الذي تحصل عليه الجهات محل الاشتباه.
في ألمانيا، حذر تقرير حماية الدستور في ولاية براندنبورغ، الصادر في 4 يونيو 2026، من تحركات الإخوان الإرهابية لتوسيع نفوذها عبر الأنشطة التعليمية والاجتماعية والعمل التطوعي، معتبرًا أن هذه المسارات قد تُستخدم لتحقيق أهداف أيديولوجية والتأثير في المجتمع والمؤسسات، مما يعكس استمرار اهتمام الأجهزة الأمنية الألمانية بوسائل عمل الجماعة، خاصة الأنشطة التي لا تتخذ طابعًا سياسيًا مباشرًا، لكنها قد تتيح بناء شبكات نفوذ داخل المجتمع.
وتعززت هذه المتابعة مع نشر التقرير الاتحادي لحماية الدستور لعام 2025، في 30 يونيو 2026، بما أبقى أنشطة التنظيمات المتطرفة ضمن أولويات الرصد الأمني الألماني، حيث تكمن أهمية هذا المسار في إخضاع أنشطة الجماعة وعلاقاتها التنظيمية لمتابعة مستمرة، بدل قصر التقييم على تصريحاتها العلنية، مع بقاء أي إجراءات تقييدية مرتبطة بما تثبته التحقيقات والأدلة القانونية.
أما في بلجيكا، فقد انتقل الضغط إلى ساحة الرقابة البرلمانية، مع تقديم مقترح في 7 يناير 2026 لإنشاء لجنة تحقيق تفحص التمويل الفيدرالي والعام المقدم للمنظمات المرتبطة بالإخوان، وتتحقق من مزاعم سعي التنظيم إلى التغلغل داخل المؤسسات البلجيكية.
ويضع المقترح أوجه الاستفادة من الأموال العامة في صلب النقاش، عبر المطالبة بفحص الجهات المستفيدة وطبيعة أنشطتها وعلاقاتها التنظيمية، وإن كان لا يزال مقترحًا ولم يتحول بذاته إلى قرار نهائي بإنشاء اللجنة أو حظر الجماعة.
وتكشف التحركات الألمانية والبلجيكية عن اتساع نطاق الرقابة على شبكات الإخوان، من رصد أنشطتها التنظيمية وأساليب بناء النفوذ إلى فحص مصادر تمويلها وعلاقاتها بالمؤسسات العامة، بما يفتح المجال أمام فرض قيود أشد على الكيانات التي تثبت مخالفتها للقانون، ويحد من قدرتها على الاستفادة من الموارد العامة أو توظيفها خارج الأغراض المخصصة لها.
تجفيف التمويل
يتقدم تجفيف منابع التمويل إلى صدارة التحركات الأوروبية الرامية إلى محاصرة جماعة الإخوان الإرهابية، مع تصاعد المطالب بتشديد الرقابة على التحويلات المالية، ومراجعة المنح والمساعدات العامة، وكشف الروابط بين الكيانات العاملة في المجال المدني والشبكات التنظيمية العابرة للحدود.
ويستهدف هذا المسار تقليص قدرة المؤسسات المرتبطة بالجماعة على الاستفادة من الموارد العامة أو التحرك عبر واجهات مالية ومؤسسية يصعب التحقق من طبيعة ارتباطاتها.
وفي 7 أبريل 2026، تضمن مقترح قُدم إلى البرلمان الأوروبي دعوة إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لمنع وصول التمويل أو الدعم غير المباشر إلى الشبكات المرتبطة بالإسلام السياسي المتطرف، إلى جانب المطالبة بإدراج جماعة الإخوان على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، ما يعكس توجهًا نحو ربط المواجهة الأمنية بالرقابة المالية، بحيث لا تقتصر الإجراءات على تقييم الأنشطة العلنية، بل تمتد إلى فحص مصادر الأموال والجهات المستفيدة منها.
وتعززت أهمية هذا المسار مع بدء الهيئة الأوروبية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AMLA) تولي مهامها الأوروبية في هذا المجال اعتبارًا من 1 يناير 2026، في إطار تطوير منظومة الرقابة المالية وتنسيق تطبيق القواعد الأوروبية، ودعم التعاون بين وحدات المعلومات المالية الوطنية، وتيسير تبادل المعلومات المتعلقة بالجرائم المالية العابرة للحدود، بما يوفر أدوات رقابية أوسع لملاحقة التدفقات المالية المشبوهة، لكنه لا يعني أن الهيئة أطلقت حملة مخصصة ضد جماعة الإخوان.
وتكمن أهمية الرقابة المالية في قدرتها على كشف مسارات التمويل التي قد تمر عبر أكثر من مؤسسة أو دولة، والتحقق من المستفيد الحقيقي من الأموال، ومدى توافق استخدامها مع الأغراض المعلنة، كما أن تشديد التدقيق على المنح الأوروبية والمساعدات العامة يضع الجهات المستفيدة أمام متطلبات أكبر للشفافية والإفصاح، ويتيح اتخاذ إجراءات قانونية عندما تثبت مخالفات في استخدام الأموال أو إخفاء المعلومات المالية المطلوبة.
تتجه الضغوط الأوروبية نحو توسيع نطاق الرقابة لتشمل الجمعيات والمؤسسات التعليمية والكيانات الاقتصادية التي تثار تساؤلات بشأن علاقاتها بشبكات الإخوان، مع تشديد متطلبات الإفصاح عن مصادر التمويل والمستفيدين الفعليين من الأموال.
ويعزز هذا التوجه قدرة السلطات على تتبع التحويلات العابرة للحدود، وكشف محاولات إخفاء الروابط المالية عبر مؤسسات وسيطة، بما يضيّق فرص استغلال الثغرات الرقابية ويزيد الضغوط على الشبكات المرتبطة بالجماعة، مع بقاء أي إجراءات تقييدية مشروطة بإثبات المخالفات واستيفاء المتطلبات القانونية.
تصعيد الضغوط وتضييق الخناق
تضيف التحركات الأمريكية بُعدًا جديدًا إلى الضغوط الغربية على جماعة الإخوان الإرهابية، خصوصًا مع انتقال واشنطن إلى تصنيف فروع محددة من الجماعة وفرض عقوبات مالية عليها، في مسار يستهدف حرمان الجهات المشمولة بالعقوبات من الموارد التي تقول السلطات الأمريكية إنها تُستخدم في دعم الإرهاب.
وفي 24 نوفمبر 2025، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمر التنفيذي رقم 14362، الذي أطلق إجراءات دراسة تصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان منظمات إرهابية أجنبية، أو إدراجها ضمن فئة الإرهابيين العالميين المصنفين بصورة خاصة، بالإضافة إلى فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، وكلف وزارتي الخارجية والخزانة بإعداد تقييمات واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين الأمريكية.
وتحولت هذه التوجهات إلى إجراءات تنفيذية في 13 يناير 2026، عندما أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان تصنيف فرعي الإخوان في مصر والأردن ضمن فئة الإرهابيين العالميين المصنفين بصورة خاصة، بالتوازي مع تصنيف الجماعة الإسلامية في لبنان منظمة إرهابية أجنبية وإدراجها ضمن الفئة نفسها.
واستندت واشنطن في قراراتها إلى اتهامات تتعلق بتقديم دعم مادي لحركة حماس، وهي مبررات أوردتها السلطات الأمريكية في بياناتها الرسمية، مما ترتب على هذه التصنيفات قيوداً مالية تشمل تجميد الأصول الخاضعة للاختصاص الأمريكي وحظر معاملات محددة مع الجهات المدرجة.
وامتدت الإجراءات الأمريكية إلى السودان في 9 مارس 2026، عندما صنفت وزارة الخزانة الأمريكية الحركة الإسلامية السودانية، التي وصفتها بأنها جماعة الإخوان في السودان، منظمة إرهابية أجنبية وإرهابية عالمية مصنفة بصورة خاصة، ما يعكس اتساع نطاق التصنيفات الأمريكية لتشمل فروعًا إضافية، مع استهداف الموارد المالية والشبكات التي تتهمها واشنطن بدعم أنشطة إرهابية.
وفي 23 يوليو 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول مصري بارز مرتبط بالإخوان وثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، متهمةً بعض الجهات باستخدام واجهات خيرية وشبكات مالية لتوفير أموال لحماس، بما يؤكد استمرار استخدام العقوبات المالية أداةً لتعطيل قنوات التمويل التي تقول واشنطن إنها مرتبطة بأنشطة إرهابية.
وعلى مستوى الولايات الأمريكية، أعلنت ولاية فلوريدا في 1 يوليو 2026 تفعيل إجراءات تستهدف جماعة الإخوان ضمن إطارها القانوني الخاص بالمنظمات الإرهابية، بما يتيح فرض قيود على التمويل والعقود والدعم الحكومي وفقًا للقانون المحلي، لكن هذه الخطوة تظل إجراءً على مستوى الولاية، ولا تعادل تصنيفًا اتحاديًا شاملًا للجماعة في الولايات المتحدة.
وتتقاطع هذه الإجراءات الأمريكية مع المطالب الأوروبية في التركيز على التمويل والروابط التنظيمية، لكنها لا تثبت وحدها وجود تنسيق تنفيذي شامل بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، وتبقى المسألة الأهم هي ما إذا كانت الضغوط السياسية المتبادلة ستقود إلى تعزيز تبادل المعلومات والتعاون المالي والقضائي، بما يحد من قدرة الشبكات التي تثبت مخالفتها للقانون على الاستفادة من اختلاف الأنظمة الرقابية والتحرك عبر الحدود.













0 تعليق