نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يساعد الثلج على شدّ البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 07:46 صباحاً
بين الادعاءات الشائعة حول فوائد غمر الوجه بالماء البارد أو تمرير مكعبات الثلج على البشرة، تبرز فكرة أنّها تساعد على شدّ الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين وتعزيز نضارة البشرة. لكن، هل تدعم الأدلة العلمية هذه الادعاءات؟
نقع الوجه بالماء البارد يمنح تأثيراً موقتاً وقصير الأمد، وليس تأثيراً يدوم طويلاً، وفق ما تشرح الدكتورة دانا سعادة، الاختصاصية في الأمراض الجلدية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، في حديث إلى "النهار".
فالماء البارد يساعد على إنعاش البشرة، وقد يكون مناسباً للأشخاص الذين يرغبون في الشعور بالانتعاش سريعاً بعد الاستيقاظ. كما قد يساعد على تخفيف الانتفاخ موقتاً، نتيجة تأثير البرودة في الأوعية الدموية.
هل يشدّ الماء البارد البشرة ويحفّز الكولاجين؟
هذا التأثير قصير الأمد للماء البارد أو المثلج لا يعني أنّ غمر الوجه فيه يحسّن ملمس البشرة أو مظهر المسام، أو يعالج حب الشباب والالتهابات الجلدية، أو يحفّز إنتاج الكولاجين وشدّ البشرة، بحسب سعادة.
من المهم التمييز بين الشدّ الموقت الذي قد تمنحه البرودة للبشرة وبين تحفيز إنتاج الكولاجين. فقد تبدو البشرة مشدودة لفترة قصيرة نتيجة التغيرات الموقتة في الأوعية الدموية والأنسجة، لكن ذلك لا يثبت أنّ الثلج يزيد إنتاج الكولاجين أو يعالج التجاعيد والترهل على المدى الطويل.
تعبيرية (Pexels).
في هذا السياق، خلصت دراسة بعنوان "Face cooling with mist water increases cerebral blood flow during exercise: effect of changes in facial skin blood flow" إلى أن تبريد الوجه بالماء يؤدي إلى تضيق موقت في الأوعية الدموية الجلدية، مع انخفاض تدفق الدم في الجلد. لكن الدراسة لم تختبر تأثير غمر الوجه بالماء البارد على الانتفاخ أو المسام أو حب الشباب.
كذلك، تناولت دراسة بعنوان "Perfusion of the skin's microcirculation after cold-water immersion (10°C) and partial-body cryotherapy (-135°C)" تأثير التبريد في الدورة الدموية الدقيقة للجلد، وأظهرت انخفاضًا في تدفق الدم بعد التعرض للبرودة. لكن هذه النتائج لا تثبت أن غسل الوجه بالماء البارد يعالج الانتفاخ أو يحسّن صحة البشرة على المدى الطويل.
أمّا مراجعة "The Use of Cryotherapy in Cosmetology and the Influence of Cryogenic Temperatures on Selected Skin Parameters—A Review of the Literature" العلمية، فأشارت إلى محدودية الأبحاث المباشرة حول تأثير التبريد في خصائص الجلد، وإلى عدم اتساق النتائج المتعلقة ببعض هذه الخصائص. ولم تثبت أن تمرير مكعبات الثلج على الوجه يحفّز إنتاج الكولاجين.
تعبيرية (Pexels).
هل يمكن أن يضرّ الثلج البشرة؟
توضح سعادة بأنّ استخدام الماء شديد البرودة أو وضع مكعبات الثلج مباشرة على الجلد قد يؤدي إلى التهيّج أو الإصابة الناجمة عن البرودة، خصوصاً عند إطالة مدة التلامس أو لدى الأشخاص الذين يعانون من بشرة حساسة.
لذلك، لا ينبغي اعتبار الثلج علاجاً مثبتاً لشدّ البشرة أو مكافحة علامات الشيخوخة. لكن في المقابل، يمنح شعوراً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الانتفاخ موقتاً.




0 تعليق