نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحذير علمي: «نينيو فائق» قد يتسبب في مئات الآلاف من الوفيات بسبب الحرارة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:49 مساءً
حذر علماء مناخ من أن ظاهرة «النينيو» الحالية، التي تشهد مستويات استثنائية من الحرارة، قد ترتبط بوفاة أكثر من 450 ألف شخص إضافي خلال الأشهر الستة المقبلة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الوفيات المرتبطة بالفعل بتداعيات تغير المناخ.
وتشير التقديرات إلى أن تأثيرات الحرارة قد تمتد إلى مناطق واسعة حول العالم، من إندونيسيا والهند إلى نيجيريا والولايات المتحدة، فيما قد تتسبب الظاهرة أيضا في زيادة المخاطر المرتبطة بالجفاف وحرائق الغابات والفيضانات.
تقديرات لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر
اعتمد الباحثون في تقديراتهم على توزيع وفيات الحرارة على مناطق جغرافية محددة، بهدف تحديد الأماكن التي يمكن أن تستفيد من إجراءات وقائية عاجلة.
وتشمل هذه الإجراءات تحسين أنظمة التنبؤ بالحرارة، وإنشاء مراكز تبريد يمكن للسكان اللجوء إليها، وزيادة أعداد الكوادر الطبية خلال موجات الحر، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية العاملين في الأماكن المكشوفة.
«نينيو» عند مستويات استثنائية
وسجلت ظاهرة «النينيو» الحالية، وفقا للباحثين، مستوى قياسيا من الحرارة يوم الاثنين، وذلك قبل عدة أشهر من موعد ذروتها المتوقع. ووصف بعض العلماء شدة الظاهرة بأنها استثنائية، مستخدمين تعبير «مستوى غودزيلا» للدلالة على حجم التأثير المتوقع.
والنينيو ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر على فترات، إلا أن العلماء يشيرون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يزيد من حدة آثارها.
ماذا يعني تقدير 451 ألف وفاة؟
يقدر الباحثون أن نحو 451 ألف وفاة إضافية قد تحدث بسبب الحرارة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر إلى فبراير 2027، وهي الفترة التي تغطيها توقعات درجات الحرارة الحالية.
وقال البروفيسور مايكل غرينستون من جامعة شيكاغو، أحد المشاركين في إعداد التقرير، إن الرقم يمثل أشخاصا حقيقيين وأسرًا ومجتمعات، وليس مجرد إحصائية مجردة.
ولا تتوقف المخاطر بالضرورة عند فبراير، إذ يتوقع الباحثون استمرار ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة حتى يونيو أو يوليو 2027 في بعض المناطق.
دول الجنوب العالمي الأكثر تعرضا
تشير التقديرات إلى أن دول الجنوب العالمي قد تشهد العدد الأكبر من الوفيات الإضافية المرتبطة بالحرارة خلال الأشهر الستة المقبلة.
ومن بين المناطق التي حددها الباحثون:
دول الساحل، بما فيها نيجيريا والسودان والنيجر وتشاد: نحو 66، 800 وفاة إضافية بين سبتمبر وفبراير.
جنوب شرق آسيا، بما يشمل الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا: نحو 19، 400 وفاة إضافية.
إندونيسيا: نحو 19، 300 وفاة إضافية.
الهند: نحو 15، 800 وفاة إضافية.
البرازيل: نحو 13، 300 وفاة إضافية.
ويختلف توقيت ذروة الوفيات المتوقعة من دولة إلى أخرى، ما يعني أن بعض البلدان قد تمتلك فترة أطول للاستعداد واتخاذ إجراءات وقائية.
وخلال الفترة من ديسمبر إلى فبراير، يتوقع الباحثون تسجيل نحو 15، 400 وفاة إضافية في نيجيريا، و10، 400 في إندونيسيا، و8 آلاف في البرازيل، و7، 400 في الهند.
وبعد فبراير، من المتوقع أن تتركز زيادة مخاطر الوفيات المرتبطة بالحرارة بصورة أكبر في مناطق من نصف الكرة الشمالي.
«بطاقة بريدية من مستقبلنا»
ويصف الباحثون ظاهرة «النينيو» بأنها أشبه بـ«بطاقة بريدية من مستقبلنا»، في إشارة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الذي تشهده بعض المناطق اليوم قد يقدم لمحة عن الظروف المناخية التي يمكن أن تصبح أكثر شيوعا خلال العقود المقبلة.
وقالت الدكتورة تاما كارلتون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إن تعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ وتحسين توجيه إجراءات الحماية يمكن أن يساهما في إنقاذ أرواح خلال الفترة الحالية، لكنها شددت على أهمية تطوير حلول طويلة الأمد بدلا من الاعتماد على الاستجابة للطوارئ بصورة مستمرة.
كيف أُعدت التوقعات؟
اعتمد الباحثون على نماذج خضعت لمراجعة الأقران، درست العلاقة بين درجات الحرارة والوفيات الإضافية المرتبطة بالحرارة شهرا بشهر في 24، 378 منطقة حول العالم.
وجرى دمج هذه البيانات مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بظاهرة «النينيو»، مع استخدام متوسط عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الفترة من 1996 إلى 2025 كخط أساس للمقارنة.
وفي أغسطس، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تداعيات «النينيو» قد تدفع نحو 50 مليون شخص إلى مستويات من الجوع الحاد، إلى جانب احتمال ارتفاع أسعار الغذاء.
تغير المناخ يزيد تعقيد الظاهرة
وترى البروفيسورة فريدريكه أوتو من إمبريال كوليدج لندن أن «النينيو» يعيد توزيع كميات كبيرة من الطاقة داخل النظام المناخي، وهو ما يثير القلق عندما تحدث الظاهرة فوق كوكب أصبح أكثر حرارة بسبب تغير المناخ.
وأوضحت أن بعض المناطق قد تواجه درجات حرارة شديدة لم يسبق لها مثيل، وما يرتبط بها من تداعيات على الصحة والأمن الغذائي وموارد المياه.
ويؤكد العلماء أن «النينيو» ظاهرة طبيعية مؤقتة، لكن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية يجعل آثارها تحدث على خلفية مناخية أكثر دفئا، وهو ما قد يزيد صعوبة التعامل مع تداعياتها على المجتمعات.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : تحذير علمي: «نينيو فائق» قد يتسبب في مئات الآلاف من الوفيات بسبب الحرارة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:49 مساءً
















0 تعليق