نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل بعنوان "الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية" - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:48 مساءً
عقد المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 21 و 22 سبتمبر 2026، ورشة عمل موسعة تحت عنوان "الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية – نحو اقتصاد أكثر تنافسية في الأسواق الدولية"، في إطار برنامج الدراسات الاقتصادية بالمركز، وذلك بمقر المركز بالقاهرة وبمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين وممثلي القطاع الخاص الصناعي والبحث العلمي والتعليم التكنولوجي والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالاستثمار والتصدير.
جاءت الورشة لبحث سبل تطوير النموذج الاقتصادي المصري والانتقال من نموذج يعتمد على استيراد ونسخ التكنولوجيا إلى نموذج يرتكز على انتاج المعرفة والابتكار ورفع القيمة المضافة واطلاق العلامات التجارية الوطنية، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية، وركزت الورشة على بناء حلقة متكاملة تبدأ من البحث العلمي والتعليم التكنولوجي والابتكار، مرورا بالصناعة والاستثمار وتطوير المنتجات، وصولا إلى بناء العلامات التجارية والتصدير والنفاذ إلى الأسواق الدولية، مع تحديد الفجوات التشريعية والمؤسسية والتكنولوجية والتمويلية التي قد تعرقل انتقال المعرفة من مرحلة البحث والفكرة إلى التطبيق الصناعي والتوسع التجاري.
وقد شارك في أعمال الورشة التي عقدت على مدار يومين لفيفٌ من المسؤولين والخبراء رفيعي المستوى من مختلف المؤسسات المعنية بقضية الابتكار والصناعة الوطنية سواء من الأساتذة الأكاديميين والجهات البحثية أو المؤسسات الرسمية المعنية، كذا نماذج من رواد ورجال الصناعة في مصر، من بينهم المستشار الدكتور/ فهر عبد العظيم عمارة، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة والأستاذ بكلية القانون بالجامعة البريطانية، والسيد/ حاتم النواوي، رئيس هيئة تنمية الصادرات ورئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، والدكتور/ طارق فاروق معارك، نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والدكتور المهندس/ أحمد عبد الوهاب، رئيس مجلس إدارة مركز التميز العلمي والتكنولوجي بوزارة الإنتاج الحربي، والأستاذ الدكتور/ محمد وطني، الخبير في المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس/ محمد مجدي العربي، الرئيس التنفيذي لشركة فوتون إكس بمجموعة العربي الصناعية، والمهندس/ محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، والدكتور/ تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، والدكتور/ أيمن أبو زهرة، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سوفارما للأدوية، والدكتورة/ رحاب علي حسين أستاذ مساعد العقاقير - معهد بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية بالمركز القومي للبحوث ، والمهندس/ بهاء ديمتري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة فريش للأجهزة المنزلية، والوزير المفوض التجاري/ وليد وجيه الزمر، مدير إدارة الدول والمنظمات الإفريقية بالتمثيل التجاري المصري، والدكتور/ أحمد رجب، المستشار الاقتصادي للبنك الأفريقي للتنمية، والأستاذ/ أحمد بيومي، الباحث الأول بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والوزير المفوض التجاري/ ماهر الشريف، رئيس برنامج الدراسات الاقتصادية بالمركز، إلى جانب اللواء/ حسام مصطفى، رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.
وقد توزعت أعمال الورشة على مدى يومين عدد من الجلسات الرئيسية
تناولت الجلسة الأولى: «منظومة الابتكار الوطنية ومدى جاهزية الاقتصاد المصري للتحول نحو اقتصاد الابتكار» عددًا من القضايا المرتبطة بتهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة للابتكار، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على تطوير منتجاتها والنفاذ إلى الأسواق الدولية، وركزت المناقشات على تطوير منظومة تسجيل براءات الاختراع من خلال رقمنة إجراءات التقديم، ووضع مسار سريع للتسجيل، والالتزام بتوقيتات زمنية محددة، بما يحافظ على حقوق المبتكرين المصريين ويعزز القدرة التنافسية لمصر في مجال الابتكار، كما تناولت الجلسة دور مركز تحديث الصناعة في توسيع نطاق دعم الشركات والمبتكرين، من خلال تطوير نماذج تتيح دعم الشركات الناشئة وربطها بالصناعة المصرية وتوفير التمويل اللازم للتوسع.
ركزت الجلسة الثانية على احتياجات القدرات التكنولوجية والبحث والتطوير والموارد البشرية وآليات سدها، من خلال بناء قدرات وطنية لتطوير التكنولوجيا والإنتاج محليا، وزيادة استثمارات الشركات في البحث والتطوير عبر أطر تشريعية وحوافز فعالة تضمن توجيهها نحو مشروعات ذات أثر اقتصادي، كما أكدت أهمية مواءمة التعليم التكنولوجي مع احتياجات الصناعة من خلال الجامعات التكنولوجية ومجالس المهارات القطاعية، وربط مشروعات التخرج والبحوث التطبيقية باحتياجات المصانع، وصولا إلى تحويل المعرفة والبحث إلى منتجات وتصنيع تجاري، وشددت المناقشات كذلك على توظيف احتياجات الأسواق التصديرية كمحرك للابتكار، وإنشاء منصات تربط المبتكرين والمصانع والجامعات ومراكز البحث والمجالس التصديرية، ضمن استراتيجية وطنية للابتكار تعزز التكامل المؤسسي وتربط التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا باحتياجات الصناعة والأسواق، وتم استعراض نموذجًا لأحد المراكز البحثيه للقطاع الخاص والمتخصصة في التطوير والبحوث التكنولوجية.
دعم الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار
وفي اليوم الثاني من أعمال الورشة ناقشت الجلسة الأولى: "دعم الابتكار وريادة الأعمال في الصناعة"، حيث تم استعراض نموذجا ناجحًا وواعدًا لمنتج بحثي وأهم المراحل والعقبات التي تواجة تسويق هذا المنتج لينتقل من المعمل إلى التصنيع التجاري، كما تم استعراض أحد التجارب للشركات المصرية الرائدة في صناعة الأجهزة الكهربائية وتجربتها في التطوير والتسويق بعلامة تجارية مصرية في الاسواق العالمية حتى وصلت إلى التصدير إلى 92 دولة حول العالم.
ركزت الجلسة الثانية على الاستفادة من الأسواق الخارجية والتجارب الدولية لتوجيه تطوير المنتجات المصرية، بحيث تبدأ عملية الإنتاج من فهم احتياجات الأسواق واتجاهات الطلب وسلاسل القيمة العالمية، وليس من إنتاج المنتج ثم البحث عن سوق له، ودور التمثيل التجاري في نقل هذه المعلومات إلى الصناعة والترويج للمنتجات المصرية، كما ناقشت فرص بناء سلاسل قيمة وشراكات إنتاجية مشتركة تدعم المنتجات والعلامات التجارية المصرية إقليميًا ودوليًا. وأكدت المناقشات أن تحقيق ذلك يتطلب منظومة وطنية متكاملة واستراتيجية طويلة الأجل تربط الصناعة والاستثمار والبحث العلمي والتعليم التكنولوجي والتمويل والتجارة والملكية الفكرية، وتربط الحوافز بالابتكار والبحث والتطوير والقيمة المضافة والتعقيد التكنولوجي، مع إعادة تعريف القطاعات ذات الأولوية وفق قدرتها على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، وبناء العلامات التجارية الوطنية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
التحول من اقتصاد الإنتاج إلى اقتصاد الابتكار
خلصت الورشة إلى أن التحدي أمام الاقتصاد المصري لا يقتصر على زيادة الإنتاج والصادرات، وإنما يتمثل في تغيير طبيعة الإنتاج ورفع القيمة المضافة المحلية، عبر الانتقال من نموذج قائم بدرجة أكبر على الموارد والتكلفة والتجميع والتصنيع للغير إلى نموذج يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار والمنتجات والعلامات التجارية الوطنية، ويتطلب ذلك بناء وعاء صناعي وطني يربط الكفاءات المصرية بالصناعة والبحث والتطوير والتمويل والأسواق، مع توجيه الاستثمارات المرتبطة بإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية نحو التصنيع المتقدم ونقل التكنولوجيا وبناء الموردين المحليين، بما يدعم تموضع مصر كمركز إقليمي للإنتاج والابتكار، ويأتي ذلك ضمن تحول أوسع نحو اقتصاد أعلى دخلًا وأكثر تنوعًا وصلابة ومرونة، يرتكز على رفع المحتوى المعرفي والتكنولوجي للمنتجات. وفي هذا السياق، يبدأ بناء العلامة التجارية المصرية من المعرفة والبحث والتطوير والتصميم والجودة والابتكار داخل المصنع، ويمتد إلى التسويق والتوزيع والتصدير والتوسع الدولي، ضمن استراتيجية وطنية متكاملة وممتدة زمنيًا تضع المعرفة والابتكار والقيمة المضافة والعلامة التجارية الوطنية في قلب التحول الاقتصادي.
















0 تعليق