وزير التعليم: حضور الطفل للمدرسة لا يكفي.. والقراءة والحساب أساس بناء قدراته - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير التعليم: حضور الطفل للمدرسة لا يكفي.. والقراءة والحساب أساس بناء قدراته - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 11:18 صباحاً

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعلم الحقيقي هو الهدف الأساسي للمنظومة التعليمية، مشددًا على أن مجرد التحاق الطفل بالمدرسة ودخوله الفصل الدراسي لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، وأن مسؤولية الوزارة تبدأ من ضمان أن يتعلم الطفل بالفعل ويكتسب المهارات الأساسية التي تمكنه من مواصلة التعلم طوال حياته.

جاء ذلك خلال كلمته في فعالية إعلان نتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وإطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج، بالتزامن مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، بحضور شركاء وزارة التربية والتعليم من منظمة اليونيسف، ومديري مديريات التربية والتعليم، والمعلمين، وعدد من الضيوف.

وزير التعليم: ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟

واستهل وزير التربية والتعليم كلمته بالترحيب بالحضور وشركاء الوزارة، معربًا عن سعادته بالاحتفال بما تحقق خلال المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وإطلاق مرحلته الرابعة، إلى جانب بدء خطوة جديدة من خلال البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب.

وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على استعادة المقومات الأساسية اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس، من خلال تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع عجز المعلمين وارتفاع الكثافات داخل الفصول، وتعزيز المحتوى التعليمي، وتطوير منظومة التقييم.

وأكد أن هذه الإجراءات تمثل أساسًا ضروريًا لتطوير العملية التعليمية، لكنها ليست الهدف النهائي، مشددًا على ضرورة استمرار طرح سؤال أساسي: ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟

القراءة والحساب أساس التعلم والتفكير

وأشار وزير التربية والتعليم إلى الأهمية الكبيرة للمهارات الأساسية، موضحًا أن القراءة لا تقتصر على كونها مادة دراسية، وإنما تمثل بوابة الطفل إلى المعرفة، فعندما يتمكن الطفل من القراءة والفهم يصبح أكثر قدرة على التعلم بصورة مستقلة، وطرح الأسئلة، واكتشاف عوالم ومعارف جديدة.

وأضاف أن مهارات الحساب تتجاوز مجرد إجراء العمليات الحسابية، إذ تسهم في تنمية قدرة الطفل على التعرف على الأنماط، والتفكير المنطقي، وتفسير المعلومات، وحل المشكلات.

وأكد أن القراءة والحساب معًا يمنحان الأطفال أدوات أساسية للتفكير، وليس مجرد مجموعة من المهارات الدراسية التي يحتاجون إليها للانتقال من صف إلى آخر.

وزير التعليم: نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية تتجاوز الأرقام

وأوضح الوزير أن إعلان نتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية لا يتعلق فقط بالأرقام والإحصاءات، وإنما يعكس تقدم أطفال، وجهود معلمين، ودور مدارس استطاعت تحويل تحديات التعلم إلى فرص للتحسن.

وأشار إلى أن التجربة السابقة أثبتت أنه عندما يتم تحديد فجوات التعلم بدقة، وتوفير الدعم والتدريب المناسب للمعلمين، وتوجيه التدخلات التعليمية بصورة مستهدفة، مع قياس التقدم بشكل مستمر، يصبح من الممكن تحقيق تقدم حقيقي في مستوى الطلاب.

وأكد أن إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية يأتي استنادًا إلى الخبرات المكتسبة من المراحل السابقة، بهدف توسيع نطاق البرنامج وتعزيز أثره، بالتوازي مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، بما يجمع بين ركيزتين أساسيتين من ركائز التعلم التأسيسي.

محمد عبد اللطيف: التقييم ليس لمعرفة من نجح ومن لم ينجح فقط

وشدد وزير التربية والتعليم على أن التقييم يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أن دوره لا يقتصر على تحديد الطلاب الذين نجحوا أو لم ينجحوا، وإنما يجب أن يساعد المنظومة التعليمية في الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية: أين يقف الطفل الآن؟ وما الذي يحتاج إليه؟ وما الخطوة التي يجب اتخاذها بعد ذلك؟

وأوضح أن هذه الآلية تساعد على تحويل البيانات والأدلة إلى إجراءات تعليمية فعلية، وتسهم في تطوير أداء النظم التعليمية بصورة مستمرة.

وزير التعليم يوجه رسالة إلى المعلمين

وأكد محمد عبد اللطيف أن نجاح جهود تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق دون المعلمين، مشيرًا إلى أن الإصلاح التعليمي قد يتم وضعه وتصميمه على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع حقيقي داخل الفصل الدراسي وعلى يد المعلم.

وأشار إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة خلال الفعالية، مؤكدًا أنهم يمثلون آلاف المعلمين المصريين الذين يؤدون أدوارهم اليومية في المدارس، وفي كثير من الأحيان بعيدًا عن الأضواء، بينما يمكن أن يمتد تأثير المعلم في حياة الطفل لسنوات طويلة.

ووجه الوزير رسالة تقدير إلى المعلمين، مؤكدًا أن تعليم الطفل القراءة يمنحه القدرة على الوصول إلى المعرفة، بينما تعليمه التفكير والاستدلال يمنحه الثقة في قدراته العقلية.

كما أعرب عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح وطني يعتمد في النهاية على جودة التنفيذ داخل المدارس.

وزير التعليم يشيد بشراكة اليونيسف

وأعرب محمد عبد اللطيف عن خالص تقديره لمنظمة اليونيسف في مصر، لما تقدمه من شراكة مستمرة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم بناء نظم تعليمية وطنية أكثر قوة، وتعزيز القدرات الوطنية المستدامة.

وزير التعليم: مستقبل مصر يبدأ من داخل الفصل الدراسي

وأكد وزير التربية والتعليم أن الحديث عن مستقبل الدول يرتبط عادةً بالاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية والقدرة التنافسية، إلا أن بناء هذا المستقبل يبدأ من مكان أكثر هدوءًا، وهو الفصل الدراسي، حيث يكتشف الطفل معنى ما يقرأ، ويحاول فهم المشكلات والوصول إلى حلولها، ويساعده المعلم على اكتشاف قدرته على التعلم والنجاح.

وشدد محمد عبد اللطيف على أن تكرار هذه اللحظات داخل آلاف المدارس ومع ملايين الأطفال هو ما يسهم في بناء القدرات الفكرية للأمة، مؤكدًا أن التعلم التأسيسي ليس مجرد تدخل تعليمي محدود، وإنما يمثل أحد الأسس الجوهرية لبناء مستقبل مصر.

واختتم وزير التربية والتعليم كلمته بالتأكيد على التزام الوزارة بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن تتاح لكل طفل فرصة حقيقية للقراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات.

وأكد أن توفير أسس تعليمية قوية للأطفال لا يقتصر على إعدادهم للانتقال إلى الصف الدراسي التالي، وإنما يمثل استثمارًا في قدراتهم وتأهيلًا لهم للمشاركة في بناء مستقبل مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق