أسامة كمال: التحركات الأمريكية تجاه فنزويلا لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الصراع على الطاقة - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أسامة كمال: التحركات الأمريكية تجاه فنزويلا لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الصراع على الطاقة - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 يناير 2026 10:32 صباحاً

حذّر الإعلامي أسامة كمال من خطورة التطورات الجارية في فنزويلا، معتبرًا أن أخطر ما في المشهد الحالي هو احتمالية تحوّل هذه التطورات مع مرور الوقت إلى وضع اعتيادي يتقبله العالم، رغم ما يحمله من تهديد واضح للتوازنات الدولية. فالتطبيع مع أزمات كبرى من هذا النوع قد يفتح الباب أمام اختلالات أعمق في النظام العالمي، ويمنح القوى الكبرى مساحة أوسع لفرض سياساتها دون مقاومة حقيقية.

كمال: التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه فنزويلا لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الصراع الدولي 

وأوضح كمال أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه فنزويلا لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الصراع الدولي على الطاقة والنفوذ. فالولايات المتحدة، بحسب رؤيته، لا تتحرك بدوافع إنسانية أو سياسية فقط، بل تسعى بشكل مباشر إلى إعادة تشكيل خريطة السيطرة على مصادر الطاقة، وفي مقدمتها النفط الفنزويلي، الذي يُعد من الأكبر عالميًا من حيث الاحتياطي. هذا التحرك، وإن بدا في ظاهره خطوة استراتيجية لصالح واشنطن، إلا أنه يحمل في طياته تداعيات معقدة على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن أي محاولة أمريكية للهيمنة على نفط فنزويلا لن تمر دون تكلفة سياسية واقتصادية، خاصة بالنسبة لقوى دولية كبرى مثل الصين وإيران. فالصين، على وجه الخصوص، كانت المستفيد الأكبر من النفط الفنزويلي خلال السنوات الماضية، حيث شكّل أحد مصادر الطاقة المهمة التي دعمت نموها الصناعي المتسارع. وبالتالي، فإن تقليص هذا المورد أو إخضاعه للنفوذ الأمريكي قد ينعكس سلبًا على المصالح الصينية، ويدفع بكين إلى البحث عن بدائل أكثر كلفة أو الدخول في مواجهات غير مباشرة مع واشنطن.

أما إيران، فيرى كمال أنها بدورها ستتأثر بهذا التحرك، نظرًا لتقاطع مصالحها مع فنزويلا في مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية. فالتضييق على فنزويلا يعني تقليص هامش المناورة أمام الدول التي تحاول كسر الهيمنة الأمريكية على سوق الطاقة، وهو ما قد يزيد من حدة الاستقطاب الدولي ويعمّق الانقسامات بين المعسكرات المتنافسة.

أسامة كمال: خطورة المشهد لا تكمن فقط في فنزويلا كدولة

وأكد أسامة كمال أن خطورة المشهد لا تكمن فقط في فنزويلا كدولة، بل في الرسالة التي قد يبعثها هذا النموذج إلى العالم، ومفادها أن السيطرة على الموارد يمكن أن تُفرض كأمر واقع إذا توفرت القوة الكافية. ومع تكرار مثل هذه السيناريوهات، يصبح العالم أكثر هشاشة، وتصبح القوانين الدولية أقل تأثيرًا أمام منطق المصالح والقوة.

وفي ختام تحليله، شدد كمال على أن تجاهل هذه التحركات أو التعامل معها باعتبارها شأنًا إقليميًا محدودًا هو خطأ استراتيجي، لأن تداعياتها قد تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي وتوازنات القوى الكبرى، بما ينذر بمرحلة أكثر اضطرابًا في العلاقات الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق