نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الهجمات السيبرانية والتهديدات الهجينة .. أوروبا ترفع حالة التأهب القصوى وسط تصاعد التهديدات الروسية والحرب الهجينة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 01:38 مساءً
شهدت القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة موجة استثنائية من الاستعدادات الأمنية والمدنية المكثفة، متأثرة بتصاعد التوتر المرتبطة بالحرب في أوكرانيا ودخولها عامها الخامس. وتتجسد هذه الاستعدادات في تحركات رسمية وشعبية للتعامل مع ما تصفه الحكومات الأوروبية بـ "التهديدات الهجينة"، والتي تشمل الهجمات السيبرانية، والطائرات المسيرة مجهولة الهوية والتخريب المستهدف للبنية التحتية.
وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن خطة وطنية شاملة لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الهجينة المتصاعدة.
وفى بولندا رفعت السلطات بقيادة رئيس الوزراء دونالد توسك حالة التأهب، وأعادت تشغيل صفارات الإنذار للدفاع الجوي قرب الحدود، تحسباً لأي امتداد للعمليات العسكرية الروسية.
وباشرت إدارة الأمن القومي الأسبانية برئاسة الجنرال لوريتو جوتييريز هورتادو صياغة استراتيجية أمنية جديدة تركز على تحديات الحرب الهجينة والتصدي للمخاطر غير التقليدية.
وجهت الحكومة البريطانية توصيات للمواطنين بضرورة الاحتفاظ بمخزون طوارئ من الأطعمة المعلبة ومياه الشرب يكفي لمدة ثلاثة أيام تحسباً لأي أزمات محتملة.
وفى سويسرا أقر المجلس الاتحادي استراتيجية الأمن والسياسة الأمنية للعام الحالي 2026، مستهدفة تعزيز القدرات الدفاعية وصمود الاقتصاد والمجتمع وحماية البنى التحتية الحيوية.
خصصت الحكومة فى ليتوانيا موازنة عاجلة بقيمة 6 ملايين يورو لتطوير خطط إجلاء السكان، وتجهيز أماكن الإقامة المؤقتة، وتوفير المساعدات الغذائية والمدنية.
وتعكس هذه الإجراءات المنسقة قلقاً أوروبياً متزايداً من تحول الصراع الأوكراني إلى تهديد مباشر وملموس للأمن الداخلي لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع العواصم الأوروبية إلى الانتقال من مرحلة المراقبة إلى مرحلة الاستعداد العملي الشامل على كافة المستويات العسكرية والمدنية.
و تأتي هذه التحركات والخطوات الاستثنائية التي اتخذتها العواصم الأوروبية في إطار تحول استراتيجي جذري في التعامل مع المخاطر الأمنية، وتستند إلى خلفيات ومعطيات دقيقة ترتبط بتصاعد التوتر بين حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا بالتزامن مع دخول الحرب في أوكرانيا مراحل جديدة ومحفوفة بالمخاطر.
ولا تقصد العواصم الأوروبية بالتهديدات الهجينة هجومًا عسكرياً تقليدياً مباشراً فحسب، بل تشمل مزيجاً معقداً من الأنشطة العدائية غير التقليدية التي تقف دون عتبة الحرب الشاملة لتجنب تفعيل المادة 5 من ميثاق الناتو، وسط مخاوف من استهداف البنى التحتية الحيوية مثل شبكات الطاقة، كابلات الاتصالات البحرية، وخطوط الإمداد ، وكذلك الهجمات الرقمية المستمرة على المؤسسات الحكومية، الأنظمة المالية، والمرافق الحيوية.
ويأتى ذلك أيضا وسط رصد تزايد مقلق في تحليق طائرات مسيّرة مجهولة أو روسية قرب المطارات والمنشآت الاستراتيجية في دول مثل ألمانيا وبولندا وليتوانيا. واستغلال الحملات الإعلامية الموجهة لضرب الاستقرار الداخلي وتأليب الرأي العام ضد استمرار الدعم لأوكرانيا.
ورصدت الاستخبارات الأوروبية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث التخريب والحرائق المتعمدة المرتبطة بشبكات تجنيد محلية لصالح الاستخبارات الروسية، فضلاً عن تكرار حوادث رصد مسيّرات فوق القواعد العسكرية والمطارات الأوروبية.
العربية
وتحذر تقارير عسكرية واستخباراتية- مثل تقارير الخبراء العسكريين الأوروبيين ومراكز الأبحاث الاستراتيجية - من أن روسيا تعزز قدراتها الصاروخية وجاهزيتها للضغط على البنية التحتية الأوكرانية خلال فصل الشتاء، مع وجود مخاوف من امتداد تلك العمليات بشكل متعمد أو عشوائي لتطال دول الجوار الأوروبي وأعضاء الناتو المتاخمين للجبهة.
ودفع هذا الواقع الحكومات الأوروبية إلى كسر القوالب التقليدية والانتقال إلى "الدفاع الشامل"، عبر توعية المواطنين (مثل توصيات الطوارئ البريطانية) وتحديث خطط الإجلاء والطوارئ الوطنية (كما في بولندا وليتوانيا وسويسرا) لرفع مناعة المجتمع واقتصاده ضد أي صدمات مفاجئة.
وانتقلت الدول الأوروبية من سياسة "المراقبة الدبلوماسية ورد الفعل" إلى "الاستعداد الاستباقي والعملي الشامل"، اقتناعاً بأن أمنها الداخلي بات مرتبطاً بشكل مباشر بما تسفر عنه مجريات الصراع في أوكرانيا.

















0 تعليق