نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إذا عجزت أميركا عن ردع إيران فماذا تفعل بالصين؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 11:19 صباحاً
يعتقد باحث آسيوي غير عربي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مستعجلاً لفتح مضيق هرمز أو لإنهاء حصاره إيران. أول الأسباب اعتقاده أن إيران تضعف مع الوقت والعالم في نوع من الفوضى.
كما أن الولايات المتحدة تربح على جبهات عدة. ثانيها أن الولايات المتحدة لا تمانع إذا استمر اقفال مضيق هرمز بضعة أشهر أخرى. ذلك أن هذا الأمر سيكون سيئاً لأوروبا والصين والهند وسائر دول آسيا. ثالثها انخفاض الفائض التجاري الصيني 50% في آذار الماضي. وهو سيستمر في المعاناة إذا استمرت الحرب ثم طالت. رابعها أن عالماً في اضطراب كبير واحتياج واسع سيكون جيداً للدولار الأميركي في رأي واشنطن.
النقص في واردات النفط جيد للشركات الأميركية، والحرب تعني مداخيل أكثر للمجمع العسكري الصناعي الأميركي. خامسها أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يحض أوروبا على المساعدة في فتح مضيق هرمز، لكن هدفه من ذلك إزاحة اللوم عن إغلاقه الذي يضعه الكثيرون على أميركا، وإخفاء حقيقة أنها تتمتع بالوضع الراهن. سادسها الحصار الأميركي يطحن الاقتصاد الإيراني.
هذه طريقة غير مكلفة وأقل إثارة للجدل من ربح الحرب. سابعها من دون صادرات لن تكون لإيران موازنة. يعني ذلك أن واحداً من ثلاثة عمال لن يقبض راتبه آخر الشهر. ثامنها أن من دون واردات سيحصل نقص في مواد عدة مهمة وخطيرة في آن، منها الغذاء. تصور أن 30% من القمح و50% من الأرز و70% من الذرة المستهلكة في إيران مستوردة من الخارج.
ما هو مقدار سوء الاقتصاد في إيران؟ يجيب الباحث الآسيوي غير العربي نفسه، سيبلغ التضخم الشهري نحو 10% وستصبح كلفة "الفروج" 7 ملايين ريال. أما الراتب الشهري فسيصبح 100 دولار أميركي. وفي هذا المجال يجب عدم نسيان أن قصف إيران بعدد من القنابل الاستراتيجية وخصوصاً حقول الغاز الطبيعي وخطوط الأنابيب سيكبد إيران خسارة قيمتها 80% من كهربائها. وقذيفتان على جزيرة خرج الصغيرة تفرضان على إيران عدم التفكير في تصدير النفط.
هل ستربح الولايات المتحدة حربها على إيران الإسلامية ولماذا؟ هناك ثلاثة أسباب تؤكد أن الولايات المتحدة ستلحق الهزيمة بإيران. أولاً الاقتصاد. فإيران كانت قبل الحرب تقدر بـ0.3% من الاقتصاد العالمي.
الحرب وحّدت إيران بحيث ستكون بعد انتهاء الحرب في حاجة إلى 12 سنة لإعادة بناء البلاد. إلى ذلك فإن حصار ترامب يطحن الاقتصاد الإيراني، وقريباً لن ينال ثلث العمال في إيران رواتبهم الشهرية. واذا قصفت أميركا مصافي النفط القليلة والمرافق البحرية وشركات الطاقة فستكون إيران في حالة صعبة جداً. السبب الثاني للفوز المرجح للولايات المتحدة على إيران الاسلامية أن إيران هي "حزب الله" ولكن مع دولة له: العسكر الإيراني لديه صواريخ ومسيّرات و95% منها أسقطتها دول الخليج.
ليس لإيران سلاح جوي وأنظمة دفاع جوي لإسقاط الطائرات الحربية، والقذائف الأميركية. أما بالنسبة لمضيق هرمز، فإن إيران تستعمل صواريخ صغيرة وسريعة لعرقلة وتعطيل حركة سفن الشحن.
هذا ليس سلاحاً دفاعياً لدولة بحجم إيران. إذ لا يصلح إلا للاستعمال من قبل القراصنة. السبب الثاني هو إذا كانت الولايات المتحدة غير قادرة على إلحاق الهزيمة بإيران فماذا ستفعل لردع الصين؟ فكل دولة في بحر الصين الجنوبي ومعها تايوان ستصبح دولة خاضعة للصين. الأسوأ أن إيران ستعيد بناء نفسها وتصبح تهديداً كبيراً خلال 5 إلى 10 سنوات من الآن. فهل سترتكب الولايات المتحدة انتحاراً وطنياً كهذا فقط لإرضاء اليمين الاقصى واليسار الاقصى؟
الجواب هو كلا. أما السبب الثالث والأخير فهو النظر إلى المكاسب والأرباح التي ستجنيها الولايات المتحدة من ربح الحرب. أولها هو تحوّل الشرق الاوسط كله موالياً للولايات المتحدة. ثانيها سيصبح نفط إيران وغازها وهما الاحتياط الثالث والثاني في العالم تحت سيطرة الولايات المتحدة. ثالثها إنقاذ "البترودولار". وذلك سيكون مفتاح الأولوية والغنى لأميركا. رابعها بعد الفوز بفنزولا وإيران ستستطيع الولايات المتحدة التركيز على احتواء الصين. لهذه الأسباب كلها ستربح الولايات المتحدة الحرب سواء احتاج ذلك شهراً أو ستة أشهر أو حتى سنة.
متى ينهار الاقتصاد الإيراني؟ في الوقت الحقيقي لذلك، يجيب الباحث الآسيوي غير العربي نفسه، فإن إيران الاسلامية لم تعانِ منذ تأسيسها قبل 47 سنة أزمة اقتصادية كالحالية. وما يطبقه ترامب في حصارها يدفع العملة الإيرانية والاقتصاد والتجارة إلى الاستشهاد. فالبطالة ارتفعت 30% واحتياطات تبادل العملة الخارجي صارت صفراً تقريباً، ومليارات الدولارات في الخارج محتجزة، والتجارة مشلولة والأعمال الصغيرة تعاني. أما الصناعات الكبيرة مثل الصلب البتروكيماويات، فقد أطاحتها الحرب. في اختصار، البطالة في إيران قد تصبح 50% وهي لم يعد لديها احتياط عملة أجنبية. في النهاية ومن دون صفقة، ستواجه إيران انهياراً اقتصادياً وتظاهرات شعبية وانفجاراً داخلياً.











0 تعليق