الخيانة لا تسقط بالتقادم.. يحيى حامد "سمسار الاستجداء الدولي" وعراب إرتماء الإخوان الإرهابية في أحضان التمويلات المشبوهة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الخيانة لا تسقط بالتقادم.. يحيى حامد "سمسار الاستجداء الدولي" وعراب إرتماء الإخوان الإرهابية في أحضان التمويلات المشبوهة - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 11:31 مساءً

 

رحلة سقوط قيادات الجماعة من وهم التمكين إلى الشتات والتسول على عتبات العواصم الغربية

 

منذ خروج جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم في أعقاب 30 يونيو 2013، انتقل جانب من نشاط قياداتها من الداخل إلى الخارج، لتتحول العواصم والمنصات الإعلامية والمؤسسات الدولية إلى أبواق يستخدمونها تارة للهجوم على مصر، وتارة أخرى لتشوية الدولة، واستجداء التدخل الخارجي، في صورة واضحة للخيانة، وهنا برز اسم يحيى حامد، وزير الاستثمار الأسبق في عهد المعزول محمد مرسي، والذى يوصف بسمسار الإرهابية للاستجداء الدولي.

حامد لم يكن شخصية بعيدة عن دوائر الجماعة قبل سيطرتها على السلطة في أعقاب 25 يناير 2011، فقد كان المتحدث الرسمي لحملة محمد مرسي، وعضوًا مؤسسًا في لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة المنحل، قبل أن يتولى وزارة الاستثمار في مايو 2013. وتُظهر السيرة التي نشرتها جماعة الإخوان نفسها آنذاك أنه انتقل سريعًا من العمل الإداري والسياسي إلى مواقع متقدمة داخل منظومة الحكم، وبعد سقوط حكم الإرهابية، انتقل حامد إلى العمل السياسي والإعلامي من الخارج، محركاً لعديد من ملفات الجماعة الإعلامية والسياسية، باعتباره الوسيط أو السمسار بين قيادات الإرهابية وجهات التمويل الخارجية.

وفى كل تحركاته لم يضع يحيى حامد حداً للخيانة، بل فتح جميع الأبواب امام من يدفع لاستخدامه ضد مصر والدولة المصرية، محولاً نفسه إلى مسئولاً عن إدارة أقذر حملة للشائعات ضد مصر، من خلال التنسيق بين "المنصات" و"الممولين" و"الجهات الاستخباراتية"، والهدف واحد، وهو خلق حالة من الإحباط واليأس في الشارع المصري، وتشويه صورة الدولة، وإضعاف ثقة المواطن في مؤسساته.

والمنصات التي تديرها جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج تعمل بتمويل أجنبي مباشر، بعضها يتلقى أموالاً من مؤسسات غير حكومية أوروبية، وبعضها من مراكز أبحاث مرتبطة بدوائر استخباراتية، وبعضها من لوبيات إسرائيلية، وتقوم هذه المنصات بنشر الأخبار الكاذبة، والتقارير المضللة، والتحليلات المغرضة، بهدف التأثير على الرأي العام المصري، ويحيى حامد هو أحد أبرز المشرفين على هذه المنصات، حيث يضمن تدفق التمويل واستمرار النشر.

ودور يحيى حامد في هذه الحملة القذرة أنه حول جزء من نشاط الإرهابية في الخارج، من الاعتماد على القنوات الفضائية التقليدية، إلى المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تمنح الخطاب سرعة في الانتشار وقدرة على إعادة تدوير الرسائل والوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، وهنا ظهرت سياسة الريموت كنترول، التي يديرها يحيى حامد، كوسيط عن أجهزة مخابرات اجنبية وجماعات ضغط إسرائيلية.

فمن خلف الشاشات، وفي عواصم الخارج، يدير يحيى حامد ومعه مجموعة من الشباب، ما يطلقون عليه خطط بديلة لإدارة الدولة، ويرسمون ملامح مستقبل جديد، من خلال تكثيف التحركات في العواصم الغربية، عبر لقاءات ومؤتمرات وفعاليات تستهدف حشد الدعم لقضاياها، وتقديم روايتها للأحداث المصرية أمام المؤسسات والمنظمات الدولية.

واعتمدت تلك التحركات على خطاب يركز على المطالبة بالضغط الخارجي، واستدعاء مواقف دولية داعمة لمطالب الجماعة، في محاولة لتعويض تراجع قدرتها على التأثير داخل البلاد، وبينما تقدم قيادات التنظيم هذه التحركات باعتبارها دفاعا عن حقوق سياسية إلا أنه بات واضحا للجميع أنها محاولة لنقل الصراع الداخلي إلى الخارج، والبحث عن غطاء دولي يعيد الجماعة إلى دائرة التأثير بعد فقدانها السلطة، وتكشف هذه التحركات عن تحول واضح في أدوات الجماعة الإرهابية، التي انتقلت من إدارة مؤسسات الدولة إلى محاولة التأثير عليها من خارج الحدود، معتمدة على شبكات العلاقات الخارجية والمنصات الإعلامية وحملات الضغط السياسي.

وعلى مدار سنوات، اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية على عناصرها الموجودة خارج البلاد في إدارة خطاب إعلامي وسياسي يستهدف الدولة المصرية، عبر نشر روايات سلبية عن الأوضاع الداخلية ومحاولة تقديم صورة مغايرة للواقع أمام الرأي العام الإقليمي والدولي،  

ولم تكن قصة صعود يحيى حامد مجرد محطة عادية لشاب تدرج داخل قطاع المبيعات في شركات الاتصالات الخاصة ليصبح في غضون سنوات معدودة أصغر وزير للاستثمار في تاريخ مصر؛ بل تمثل النموذج الأبرز والأكثر فجاجة لظاهرة "المستشار السياسي" الذي استغل موقعه التنظيمي المؤقت، ليتحول عقب سقوط حكم جماعة الإخوان في يوليو 2013، إلى مهندس محترف لشبكات الدعاية السوداء، وإدارة شبكات المال السياسي، والاستقواء بالدوائر الغربية ضد الدولة المصرية.

وقصة يحيى حامد باختصار هي قصة صعود وهمي لموظف داخل جماعة محظورة، أتيحت له صدفة التاريخ فرصة تولي حقيبة وزارية لم يكن مؤهلاً لها، فاستغلها للتمكين لأهل عشيرته، وعندما سقط مشروعهم الفاشل، هرب إلى عواصم الشتات ليمتهن "السمسرة السياسية" و"الاستثمار في المظلومية".

وتعد محاولات حامد الحثيثة لتشويه الدولة المصرية، واستغلال صفته الوزارية السابقة كيافطة زائفة لترويج الأكاذيب في الخارج، مجرد رقصات إضافية على حبال العمالة والاستقواء بالخارج، وسقطت عنه كافة أوراق التوت، ليتبين للقاصي والداني أنه ليس سوى أداة رخيصة في معركة خاسرة تهدف عبثًا إلى النيل من استقرار ومقدرات وطن عازم على المضي قدمًا في طريق البناء والتنمية غير باهت بأبواق الخارج ومرتزقته.

والمتتبع لتحركات يحى حامد في الخارج ونفوذه العابر للحدود بين عواصم القرار، وطبيعة الواجهات الاقتصادية والشركات الوهمية التي يديرها، والآليات الممنهجة التي استغل من خلالها صفته الوزارية السابقة لتقديم نفسه زورًا في الأوساط الأكاديمية والتمويلية الغربية كخبير استراتيجي، بينما يدير من خلف الكواليس معركة ممنهجة لعرقلة الاقتصاد الوطني وتشوية مؤسسات الدولة.

وتُشكل لندن المقر الرئيسي لترويج سرديات حامد المضللة. وهناك، أعاد تقديم نفسه باعتباره "خبيرًا في التنمية الاقتصادية وإدارة المخاطر"، وأسس وشارك في إدارة مراكز بحثية وواجهات إعلامية (مثل معهد المجلس المصري للدراسات وغيره من الكيانات الممولة) لتكون منصة لمهاجمة الدولة المصرية ومخاطبة أعضاء البرلمان البريطاني ودوائر صنع القرار الأوروبى، كما دأب على نشر مقالات موجهة في صحف غربية (مثل فورين بوليسي والجارديان) تهدف إلى شيطنة الاقتصاد المصري وتصويره على غير الحقيقة في صورة المنهار وشيكًا.

ويعتمد حامد على استراتيجية خبيثة تقوم على بتر المؤشرات الاقتصادية الحقيقية وتفسيرها بأجندة مسيسة، بهدف إقناع الدوائر الغربية بفرض قيود تمويلية على مصر وعرقلة جهود التنمية، وقاد ولا يزال يقود حملات ضغط مغلقة داخل لجان البرلمانات الأوروبية ومراكز الأبحاث الغربية لحثها على قطع مسارات التعاون المالي مع مصر، ومحاولة عرقلة اتفاقياتها مع المؤسسات المالية الدولية.

 وكشفت التحقيقات القضائية المتعددة لنيابة أمن الدولة ونيابة شرق القاهرة عن تورط حامد في تمويل وإدارة شبكات إلكترونية ومنصات إعلامية تنشط من الخارج لبث الشائعات، واستهداف وعي المواطن المصري، وإثارة البلبلة الفكرية والاجتماعية، وعلى الصعيد القانوني، ويواجه يحيى حامد أحكام قضائية باتة، حيث صدرت ضده عدة أحكام غيابية بالحبس مع الشغل والنفاذ، من أبرزها أحكام في قضايا التحريض على العنف وتخريب المنشآت وأحداث الشغب والعنف التي أعقبت ثورة 30 يونيو (مثل أحداث رمسيس)، وأدرج اسمه رسميًا على قوائم الكيانات الإرهابية والمطلوبين أمنياً على ذمة قضايا تمويل التنظيم الدولي للإخوان والإضرار بالاقتصاد القومي والاتصال بجهات أجنبية معادية.

وفي سياق كشف آليات عمل هذه الشبكات، يوضح إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، أن نشاط قيادات الجماعة في الخارج لم يتوقف، بل اتخذ مسارات جديدة تعتمد بصفة جوهرية على المنصات الأجنبية والصحافة الدولية، مشيراً إلى أن عدداً من الصحف الإنجليزية التي تستستضيف مقالات وكتابات لقيادات إخوانية حصلت على تمويلات سخية، لافتاً إلى أن الأمر تجاوز حدود مقالات الرأي العادية ليصبح توظيفًا ممنهجًا لتقديم خطاب سياسي معادٍ للدولة المصرية، والترويج لروايات تتضمن معلومات غير دقيقة أو مفبركة.

ويؤكد أن ظهور يحيى حامد المتكرر عبر هذه المنصات مستفيدًا من صفته الحكومية السابقة، يندرج ضمن منظومة أوسع تهدف إلى الحفاظ على حضور خطاب التنظيم بعد فقدان السلطة، والانتقال من العمل السياسي المباشر إلى التأثير في الرأي العام الخارجي عبر إعادة تدوير الرواية الإخوانية في سياقات إعلامية دولية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق