المركزي السوري يتعاون مع نظيره الإماراتي وسط جهود لإعادة بناء القطاع المالي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المركزي السوري يتعاون مع نظيره الإماراتي وسط جهود لإعادة بناء القطاع المالي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 03:48 مساءً

لا تحتاج سوريا إلى مذكرات تعاون فحسب، بل إلى إعادة بناء مصارفها من الأساس: قوانين جديدة، رقابة أكثر صرامة، وتقييم شامل لملاءة البنوك.

في هذا السياق الأوسع، وقّع مصرفا الإمارات وسوريا المركزيان مذكرة تفاهم للتعاون في المدفوعات والسياسة النقدية والرقابة المالية.

 

تعاون في المدفوعات والرقابة

 

وبحسب بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، وقّع خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومحمد صفوت عبد الحميد رسلان، محافظ مصرف سورياالمركزي، مذكرة توفر إطاراً لتبادل الخبرات والمعلومات الرقابية وبناء القدرات المؤسسية. تشمل مجالات التعاون أنظمة الدفع، والسياسات النقدية، والتقنيات المالية، والشمول المالي، ونظم المعلومات الائتمانية، وترخيص المؤسسات المالية، والامتثال التنظيمي، إضافة إلى إدارة المخاطر المناخية والتمويل المستدام.

قال بالعمى إن المذكرة تهدف إلى دعم متانة النظام المالي ورفع كفاءة بنيته التحتية، فيما ذكر رسلان إن دمشق تولي أهمية خاصة لتطوير الشمول المالي وتعزيز كفاءة الأطر الرقابية.

 

إعادة تأهيل المصارف: الملف الأكبر

 

يُشار إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت دمشق في تموز/يوليو 2026 شدّدت على ضرورة تسريع إعادة تأهيل الجهاز المصرفي، معتبرة أن ضعف أداء القطاع وغياب أدوات السياسة النقدية يقيّدان قدرة المصرف المركزي على إدارتها.

ودعت البعثة إلى قوانين جديدة تمنح المركزي تفويضاً واضحاً للحفاظ على استقرار الأسعار وصلاحيات للرقابة ومعالجة أوضاع المصارف المتعثرة، إلى جانب تقييم شامل لسلامة أوضاعها المالية وفق الممارسات الدولية.

وسبق أن أكد الصندوق، في بعثة سابقة بشباط/فبراير 2026، ضرورة إعادة هيكلة المصارف لاستعادة ثقة الجمهور، واتفق مع السلطات السورية على برنامج مساعدة فنية يدعم استراتيجية المصرف المركزي للفترة 2025-2030، يشمل التشريعات والرقابة وإصلاح أنظمة المصارف والمدفوعات.

هذه الأولويات توضح لماذا تكتسب مجالات التعاون الواردة في مذكرة الإمارات وسورياأهميتها: فهي تتقاطع مع احتياجات إصلاح حددها الصندوق، وإن كان ذلك لا يثبت أن المذكرة وحدها ستلبي هذه الاحتياجات.

 

استعادة الثقة ليست مسألة أنظمة دفع فقط

 

ومن الجدير بالذكر أن الصندوق شدّد أيضاً على تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يساعد سوريا على الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي ويدعم اندماجها في النظام المالي الدولي.

وفي تقييمه بشباط/فبراير، أشار الصندوق إلى أن امتناع وزارة المالية عن تمويل الموازنة من المركزي خلال 2025 أسهم في تباطؤ التضخم وتحسّن سعر الصرف، قبل أن يسجّل تسارعاً مجدداً خلال 2026 بحسب التقييم اللاحق، ما يبرز استمرار تحديات الاستقرار النقدي.

ونبّه الصندوق كذلك إلى فجوات في جودة البيانات الاقتصادية المتاحة، تحدّ من دقة تقييم التطورات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق