البرازيل تختار ما بين لولا وفلافيو بولسونارو تحت أنظار ترامب - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البرازيل تختار ما بين لولا وفلافيو بولسونارو تحت أنظار ترامب - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 03:48 مساءً

بدأ البرازيليون التصويت الأحد للاختيار بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، في اقتراع يُتوقع أن يشهد منافسة متقاربة ويتابعه دونالد ترامب "عن كثب شديد"، لأنه سيحسم ما إذا كانت أكبر دول أميركا اللاتينية ستنضم إلى موجة التحوّل نحو اليمين في المنطقة التي يدعمها الرئيس الأميركي.

ومن قرى الأمازون النائية إلى الأراضي الزراعية في الجنوب والأحياء الفقيرة في المدن الكبرى، بدأ نحو 160 مليون ناخب برازيلي الإدلاء بأصواتهم عند الساعة الثامنة صباحا بتوقيت برازيليا (11,00 ت غ). وتغلق مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة مساء (20,00 ت غ).

وتدور هذه العملية الانتخابية وسط استقطاب شديد بين نهجين اجتماعيين يمثل أحدهما الرئيس لولا دا سيلفا بينما يمثل الآخر السناتور المحافظ فلافيو بولسونارو.

وحقق المحافظون مؤخرا انتصارات متتالية في أميركا اللاتينية بتشجيع ودعم من ترامب، غير أن انتقال أول قوة اقتصادية في المنطقة إلى اليمين سيشكل نقطة تحول مدوية.

ويسعى لولا في الثمانين من عمره إلى ولاية رئاسية رابعة وأخيرة، مؤكدا أن سيادة البرازيل على المحك في وجه الضغوط الأميركية.

وهو يخوض منافسة محتدمة مع فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل خصمه السابق الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو الموضوع في الإقامة الجبرية.

لم يكن فلافيو بولسونارو معروفا قبل أن يسلط والده الضوء عليه عند صدور الحكم بحقه بالسجن 27 عاما لإدانته بالقيام بمحاولة انقلاب بعد هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

ومن غير المتوقع أن يحقق أي من الخصمين نسبة 50% من الأصوات الضرورية لحسم النتيجة من الدورة الأولى، إذ أشار استطلاع للرأي أجراه معهد داتافولها ونشرت نتائجه مساء السبت إلى حصول الرئيس المنتهية ولايته على 45% من نوايا الأصوات في الدورة الأولى، مقابل 42% لخصمه، ما يعني أنهما شبه متساويين إذا ما تم احتساب هامش الخطأ.

وسيتواجهان في هذه الحال في دورة ثانية في 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت ماريا دي نازاري أزيفيدو، وهي موظفة حكومية تبلغ 57 عاما وتقيم في ريو دي جانيرو، لوكالة فرانس برس، "أنا قلقة جدا بشأن الاتجاه الذي يسلكه البلد، لأنني أريد أن أكون مستقلة، ولا أريد أن أكون مستعمرة لأحد".

 

يدلي رجل بصوته خلال الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بمدينة ساو باولو، البرازيل، في 4 أكتوبر 2026.

يدلي رجل بصوته خلال الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بمدينة ساو باولو، البرازيل، في 4 أكتوبر 2026.

 

وفي مركز الاقتراع نفسه، قالت بابيليانا فيغيرا، وهي إطفائية تبلغ 40 عاما، "ما نحتاج إليه هو التغيير. تقع اعتداءات كثيرة في مكان عملي، وقد شهدت حوادث عدة. الأهم هو أمننا".

 

"تائه بعض الشيء"

 

وشهدت الحملة الانتخابية فضائح وهجمات شخصية أكثر مما شهدت مناقشة برامج، وجرى خلالها تبادل اتهامات باختلاس أموال، لا سيما أن بولسونار هو موضع تحقيق في قضية فساد وتبييض أموال ولولا قضى في 2018-2019 أكثر من 18 شهرا في السجن بتهمة الفساد قبل إلغاء إدانته لأسباب إجرائية.

ويحسم العديد من الناخبين خيارهم في اللحظة الأخيرة.

وقال جويليو كامارغو (52 عاما) الذي يعمل في توصيل الطلبات في برازيليا "صوتت للولا، لكنه بات مسنا، وكنت أريد أمرا مختلفا هذه المرة. لكنني لن أصوت لبولسونارو... وبالتالي إنني تائه بعض الشيء".

ولولا الذي عاد إلى السلطة في 2023، معروف ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين من الفقر في مطلع الألفية، وهو يتسلح بنسبة بطالة متدنية إلى مستويات تاريخية، لكن الناخبين يشكون من كلفة المعيشة وتفشي الجريمة.

كما أنه حدّ بشكل كبير من إزالة الغابات في الأمازون، بعدما شهدت رئاسة بولسونارو تدمير أكبر غابة استوائية في العالم، ما أثار موجة استنكار في العالم.

 

أعلام أميركية 

 

ولم يعلن ترامب دعم بولسونارو، لكن ظله خيم على الحملة. فهو فرض رسوما جمركية مشددة وعقوبات على البرازيل منذ محاكمة حليفه جايير بولسونارو، وشوهدت في التجمعات الانتخابية اليمينية أعلام أميركية ضخمة وكل أنواع الرموز التي تشير إلى الرئيس الأميركي.

ووعد بولسونارو المؤيد لشراكة وثيقة مع واشنطن، بالتشدد في التصدي للجريمة والتحرك بحزم ضد ارتفاع الدين العام.

وقال كارلوس روبرتو دوس سانتوس (62 عاما) مربي الماشية في مدينة باريتوس (جنوب شرق) لوكالة فرانس برس، إنه سئم النفقات العامة الخارجة عن السيطرة، مؤكدا أنه سيصوت لصالح بولسونارو.

وأوضح" لديهم عدد طائل من البرامج الاجتماعية. سيتحتم عليهم زيادة معدلات الفائدة واستحداث ضرائب جديدة حتى يتمكنوا من سداد الدين".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق