نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السعودية ترفع الجاهزية العسكرية.. حلف «مكة» يستعد لمواجهة الحوثيين في اليمن - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 09:15 صباحاً
دخلت المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين مرحلة تصعيد حاد، مع انتقال الهجمات إلى المطارات المدنية في الرياض وأبها، وتكرار إطلاق الصواريخ باتجاه العاصمة السعودية.
أسفرت الهجمات التي أعلنت الجماعة المسئولية عنها، مؤخرًا، عن مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات سابقة على مطاري الملك خالد الدولي بالرياض وأبها، وإصابة العشرات.
قُتل مواطن سوداني في هجوم الرياض، بينما قُتلت مواطنتان مغربيتان وجزائريتان في هجوم أبها، فيما تعرض مطار الملك خالد لهجوم جديد أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وتعليق عملياته مؤقتًا، وسط اضطراب حركة الطيران وإلغاء رحلات وتحويل مسارات أخرى، دون أن تعلن الجماعة اليمنية مسئوليتها رسميًا عن الهجوم.
وفيما أُصيب 28 شخصًا، وجّهت جماعة الحوثي تحذيرًا لشركات الطيران الدولية من تسيير رحلات عبر الأجواء السعودية، معتبرةً إياها مسرحًا لعملياتها العسكرية، وحذّرت العاملين في المنشآت النفطية السعودية من البقاء فيها، لأنها مستهدفة بالقصف الحوثي ردًا على دعم الرياض لقوات الحكومة اليمنية.
أعلنت السعودية، بالاتفاق مع تركيا وباكستان، تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك، فيما يُعرف بـ«حلف مكة»، وفي بيان مشترك عقب اجتماع طارئ بالرياض، أعلنت الدول الثلاث تنفيذ التزامات الدفاع الجماعي، وضمان النشر السريع للقوات والقدرات العسكرية داخل المملكة.
وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال «أحمد شريف شودري»، وجود قوات باكستانية بالفعل في السعودية، في إطار هذا التحالف، مشددًا على أن التزام بلاده بأمن المملكة «مطلق»، واصفًا التحالف بأنه «آلية للدفاع الجماعي والردع». وأضاف أن الاتفاقية تتضمن بندًا مشابهًا لميثاق حلف الناتو، ينص على أن أي هجوم على أحد الأعضاء يُعد هجومًا على الجميع.
في المقابل، صعّدت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية ضرباتها، معلنة تدمير أكثر من 100 هدف عسكري حوثي، من إجمالي 136 هدفًا، عبارة عن مخازن للصواريخ الباليستية ومراكز قيادة واتصالات ومستودعات أسلحة في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب.
تأتي التطورات بالتزامن مع اشتداد المعارك داخل اليمن، ومحاولات القوات الشرعية استعادة مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب والساحل الغربي. تكشف المواجهة الحالية عن اتساع دائرة المخاطر التي تواجه المملكة، من سلامة المطارات وحركة الطيران إلى أمن المنشآت الحيوية، في وقت تتزايد فيه احتمالات اتساع العمليات العسكرية وتداعياتها الإقليمية.
أطلق المجلس الرئاسي اليمني، في الخامس من أكتوبر الجاري، عملية موسعة لاستعادة باب المندب والعاصمة اليمنية صنعاء من ميليشيا الحوثيين، التي احتلتها منذ 21 سبتمبر عام 2014، تخللتها هدنة هشة منذ عام 2022، في ظل سعي الحوثيين، في 3 سبتمبر الماضي، للسيطرة الكاملة على الساحل الغربي، لا سيما ذوباب والمخا وتعز والجوف ومأرب والحديدة وجزيرتي بريم.
تخطط الجماعة لتحقيق أفضلية كبيرة عبر السيطرة على حركة الملاحة جنوب البحر الأحمر، خاصة مضيق باب المندب. وبرغم الانسحاب المفاجئ لقوات يمنية من مناطق الساحل الغربي، فإن قوى الشرعية والقبائل والتحالف (قوات الجيش اليمني وقوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والمقاومة التهامية)، بقيادة السعودية، اتحدت في قلب رجل واحد، وبدأت عملية «فجر اليمن» لتحرير الساحل الغربي، وإعادة السيطرة على المناطق التي احتلتها ميليشيا الحوثي، وتأمين الملاحة البحرية.
تمت استعادة معظم المناطق التي احتلها الحوثيون بعد هجومهم الأخير، لا سيما مدينة ذوباب وجزيرة ميون التي تتحكم في حركة الملاحة بمضيق باب المندب، وتستمر المعارك لتحرير تعز وإب وصعدة والبيضاء وأبين والحديدة ولحج ومأرب والجوف والعاصمة اليمنية صنعاء من الاحتلال الحوثي، حيث وصلت الغارات إلى محيط مطار صنعاء، كما استهدفت جبل نقم والحفا والنهدين.
في محاولة للمّ الشمل، التقى «رشاد العليمي»، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الأربعاء الماضي، قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، وأكد أن العمليات العسكرية قد تشهد تقدمًا في جبهة وتعقيدات مؤقتة في جبهة أخرى، لكن اتجاه الدولة وأهدافها لن تتغير، وأنه لا تراجع عن هدف استعادة الدولة ومؤسساتها واستكمال تحرير اليمن وفتح الطريق أمام سلام عادل.
أكد أن الأحزاب والمكونات السياسية شريك أساسي في الجبهة السياسية والشعبية والإعلامية، وأن استعادة الدولة مسئولية وطنية مشتركة وليست مهمة القوات المسلحة وحدها، موضحا أن مبادرة العودة الآمنة والعفو تمثل جزءًا مكملًا لاستعادة الدولة، وتقليل تكلفة الحرب على اليمنيين، وفتح الباب أمام من يتخلى عن الحوثيين ويعود إلى صف الدولة، ممن لم يتورطوا في الجرائم المستثناة.
استطاعت القوات الشرعية اليمنية توحيد الجهود الميدانية، بعد دخول قوات العمالقة الجنوبية المعارك، لتتوحد قوات الشمال والجنوب لدحر الحوثيين وتحرير العاصمة صنعاء، بعد مناوشات في 2 يناير الماضي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي، لبدء مرحلة انتقالية لمدة عامين، تمهيدًا لاستفتاء شعبي في الجنوب حول تقرير المصير والانفصال، عقب سيطرة مؤقتة للمجلس على حضرموت والمهرة مطلع ديسمبر 2025.
في إطار الإسناد الجوي للمعركة، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة لمواقع مراقبة الحوثيين ومراكز القيادة والسيطرة الأمامية ومستودعات الأسلحة ونقاط الإمداد.واستخدمت العمليات أنظمة تسليح متطورة وطائرات مسيرة لقصف أهداف الحوثيين في صنعاء ومأرب والجوف والبيضاء وتعز وإب والحديدة وريمة، وشملت المواقع العسكرية وتجمعات الميليشيات ومستودعات الأسلحة وبنية الاتصالات التحتية، مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء العاصمة صنعاء.
على الجانب الآخر، زرعت ميليشيا الحوثي عددًا كبيرًا من الألغام والعبوات الناسفة، وأقامت كتلًا خرسانية على الطرقات لعرقلة تقدم القوات الشرعية. كما كثفت هجماتها على مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، في محاولة لوقف تقدم القوات المهاجمة، وقصفت مطار عدن بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات، وسط استمرار المواجهات واتساع العمليات العسكرية على جبهات متعددة.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، دعا المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة «عبد الله السعدي» المجلس إلى اتخاذ قرار واضح يُحمّل جماعة الحوثيين مسؤولية التصعيد، مطالبًا بمحاسبة الجهات التي تقدم الدعم للجماعة، وفي مقدمتها إيران، وتعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية لمكافحة شبكات التهريب والتمويل التي قال إنها تغذي الحرب.
أضاف أن القوات اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، تدافع عن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي وصفه بأنه ذو أهمية حيوية للاقتصاد العالمي، كما دعا إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تجفيف مصادر الدعم والتمويل للحوثيين، مؤكدًا التزام الحكومة اليمنية بمنع أعمال الانتقام وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين والجرحى.
دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن «هانس جروندبرج» جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، محذرًا من تداعيات تصاعد القتال على جبهات عدة، وقال: إن خطر عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق أصبح واقعًا، معربًا عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز.
أشار المبعوث الأممي إلى تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية وإغلاق طرق تعيق حركة السكان، في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، مؤكدًا أن دوره يتمثل في تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية، ومشددًا على أهمية استئناف العملية السياسية لإنهاء معاناة نحو 40 مليون يمني أنهكتهم سنوات النزاع.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة الهجرة الدولية ارتفاع أعداد النازحين في اليمن بسبب العمليات الأخيرة إلى أكثر من 200 ألف شخص، وتتصدر محافظات تعز ولحج وعدن وأبين والحديدة وحضرموت وشبوة ومأرب والمهرة والضالع قائمة المناطق التي تضم النسبة الكبرى من النازحين، وفقًا لما أعلنته المنظمة.
أفادت المنظمة بأن أكثر من 3700 شخص فروا بحرًا إلى جيبوتي، معظمهم من النساء والأطفال، وسط استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، وما تفرضه المواجهات من مخاطر على المدنيين، وصعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية ومناطق آمنة داخل اليمن وخارجه.
اقرأ أيضاً
ترامب يفتح النار بعد فوز «نافي بيلاي» بجائزة نوبل السلام: أنهيت 8 حروب وأستحق 8 جوائزخبير اقتصادي: إعادة إعمار غزة قد تستغرق 15 عامًا وخسائرها تتجاوز 35 مليار دولار











0 تعليق