اقتصاد إسرائيل 2026: نمو 1% وشركات كثيرة تُقفل - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اقتصاد إسرائيل 2026: نمو 1% وشركات كثيرة تُقفل - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 10:36 صباحاً

من غزة إلى إيران واليمن، تفرض الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي فاتورة تتجاوز الذخائر والاعتراضات الجوية: موظفون يغادرون شركاتهم إلى الاحتياط، وعمال فلسطينيون ممنوعون من الوصول إلى أعمالهم، ومنشآت طاقة تتوقف لأسباب أمنية. لكن الأرقام تكشف اقتصاداً متفاوت الأداء؛ تتضرر أنشطة مدنية، فيما تتوسع الصناعات الدفاعية، ويستمر النمو بكلفة مالية وبشرية مرتفعة.

بحسب البنك الدولي، نما الاقتصاد الإسرائيلي 2.9% في 2025، مقابل 1% في 2024. ومع ذلك، قدّر بنك إسرائيل خسارة الناتج التراكمية منذ بداية الحرب حتى نهاية 2025 بنحو 177 مليار شيكل، تعادل 8.6% من الناتج السنوي. وهذه خسارة مقارنة بالمسار المتوقع للاقتصاد، وليست نسبة انكماش سنوية.

وتظهر مؤشرات 2026 تعافياً غير متكافئ؛ ففي أيلول/سبتمبر، أشار البنك المركزي إلى انتعاش النشاط بعد مواجهة إيران في الربع الأول، لكنه نبّه إلى أن احتساب إنتاج الشركات الإسرائيلية في الخارج يجعل النمو الإجمالي أقوى مما تعكسه حركة الإنتاج المحلي وحدها.

 

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

 

إغلاق الشركات ونقص العمالة يضغطان على الإنتاج

بلغ عدد الشركات والمنشآت التي أغلقت أبوابها نحو 16,200 في الربع الأول من 2026، بزيادة 6% على الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات "كوفاس بي دي آي" التي نقلتها "جيروزاليم بوست". ويقيس الرقم الإغلاقات الإجمالية، ولا يعني أنها جميعاً حالات إفلاس أو ناجمة حصراً عن الحرب. لكنه يوضح الضغط على الأنشطة التي تواجه ارتفاع التكاليف واضطراب الإمدادات وضعف الطلب.

وتتجلى إحدى أعمق نقاط الضعف في سوق العمل. فقد ألغت إسرائيل نحو 115 ألف تصريح عمل للفلسطينيين بعد اندلاع الحرب؛ وبحسب تقرير "أسوشيتد برس" في شباط/فبراير 2026، أُعيد نحو 8 آلاف تصريح فقط. وخسر الاقتصاد الإسرائيلي بذلك عمالة خبيرة، خصوصاً في البناء والزراعة، فيما واجه أصحاب العمل كلفة أعلى وصعوبات تواصل عند استقدام بدائل أجنبية.

اقتصاد إسرائيل تحت ضغط الحرب... صمود مالي بتكلفة متزايدة

حافظ الاقتصاد الإسرائيلي على قدر من التماسك منذ "طوفان الأقصى"، لكن انكماش النشاط وارتفاع الدين وتعطل منشآت الطاقة والموانئ تكشف أن استمرار الحرب يفرض تكلفة اقتصادية متزايدة.

وبالتوازي، يسحب التجنيد الاحتياطي موظفين من الشركات، فيعطل فرق العمل ويؤخر الإنتاج. ويقدّر بنك إسرائيل الكلفة الاقتصادية لشهر خدمة يؤديه احتياطي يبلغ نحو ثلاثين عاماً بـ38 ألف شيكل؛ 80% منها خسارة إنتاج مباشرة، والباقي أضرار مستقبلية مرتبطة بتراجع الخبرة وتأخر المسار المهني. فتعويض راتب الموظف لا يعوّض تلقائياً قدرته الإنتاجية أو دوره داخل المؤسسة.

أما المالية العامة، فتتحمل التزامات تتجاوز فترات القتال المكثف. قدّر البنك المركزي كلفة الحرب على الخزانة بنحو 350 مليار شيكل خلال 2023–2026، من دون القرارات الإضافية المتخذة منذ بدء مواجهة إيران في شباط/فبراير 2026. وبلغ الدين العام 68.5% من الناتج في 2025، بما يضغط على الحيز المتاح للخدمات والاستثمار المدني.

 

الطاقة تحت التهديد وصادرات السلاح تسجّل أرقاماً قياسية

في الطاقة، تتجاور فرص التوسع مع مخاطر التعطيل. أقرّت "شيفرون" في كانون الثاني/يناير 2026 توسعة حقل "ليفياثان"، لرفع إمداداته إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً قرب نهاية العقد، لخدمة إسرائيل ومصر والأردن. لكن الحقل توقف مع بدء مواجهة إيران في 28 شباط/فبراير، وأُعلن استئناف تشغيله في 2 نيسان/أبريل: شهر من التعطيل يبيّن هشاشة الإيرادات والتزامات التصدير أمام الخطر العسكري.

quoterotated.svg

يسحب التجنيد الاحتياطي موظفين من الشركات، فيعطل فرق العمل ويؤخر الإنتاج

quote.svg

ومن اليمن، أصابت هجمات الحوثيين بوابة إسرائيل الجنوبية. وأفاد رئيس ميناء إيلات، في كانون الأول/ديسمبر 2023، بانخفاض نشاطه 85% مع تصاعد استهداف الملاحة في البحر الأحمر؛ وهو رقم يخص الميناء وتلك الفترة، وليس إجمالي التجارة الإسرائيلية.

أما الصادرات الدفاعية، فلا تؤيد البيانات فرضية تراجعها الإجمالي في النصف الأول من 2026، لعدم توافر البيانات. لكن، بلغت قيمة العقود الجديدة 19.2 مليار دولار في 2025، بزيادة تقارب 30% على 14.7 ملياراً في 2024. وهذه عقود قد تُنفَّذ على سنوات، وليست كلها شحنات أو إيرادات محصلة فوراً. وقد قدّمت هذه البيانات نفسها في بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية الخاص بمعرض "AUSA 2026" في هذا الشهر.

إن استمرار النمو في الاقتصاد الإسرائيلي - ولو واهناً - لا يلغي الخسائر، بل يطرح سؤالاً عن نوعيته، وتوزيع مكاسبه، وقدرة هذا الاقتصاد على استعادة إنتاجيته، بعدما بات الأمن يستحوذ على حصة أكبر من المال والعمل والاستثمار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق