فرض حالة الطوارئ مطروح... حظر تجول بأحياء في باريس و4 مدن شمالي فرنسا - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرض حالة الطوارئ مطروح... حظر تجول بأحياء في باريس و4 مدن شمالي فرنسا - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 09:06 مساءً

أعلنت الشرطة في باريس اليوم الاثنين فرض حظر تجول جزئي ومنع التظاهرات في عدد من أحياء المدينة، في وقت تسعى الحكومة الفرنسية إلى احتواء الأوضاع بعد أسوأ أعمال عنف تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقالت مديرية شرطة باريس إن حظر التجول الجزئي سيبدأ من الساعة 23,00 (21,00 بتوقيت غرينتش) الاثنين حتى الساعة 6,00 صباح الثلاثاء في عدة أحياء بالعاصمة الفرنسية. كما حُظرت التظاهرات في عدد من أحياء باريس من الساعة 20,00 الإثنين حتى الساعة 6,00 صباحا الثلاثاء.

 

قبل ذلك، أعلن رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو، فرض حظر تجول جزئي في مدن في شمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء.

ووفقا لمكتب لوكورنو، تقرر فرض حظر تجول جزئي من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا (من 18,00 إلى 04,00 ت غ) خلال هاتين الليلتين في أربع مدن شمالية، من بينها مدينة ليل.

 

أحد مشاهد الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا (أ ف ب)

أحد مشاهد الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا (أ ف ب)

 

اجتماع طارئ

وعقد لوكورنو في وقت سابق اليوم، اجتماعا طارئا مع عدد من وزرائه، بعد أن صرّح وزير الداخلية بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المناطق خلال الاضطرابات التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع.

وفي ظل دعوة حركة "السترات الصفراء" إلى جولة جديدة من الاحتجاجات السبت المقبل، طالب لوكورنو السلطات الإقليمية بفرض حظر تجول "جزئي" و"محدود النطاق" لحماية المتاجر، بعد تعرض مئات المحال التجارية لأضرار ونهب.

وقال رئيس الوزراء: "أنا عاقد العزم على استعادة النظام العام"، مضيفا أن الحكومة مستعدة لفرض حالة الطوارئ "إذا لزم الأمر".

وتظاهر نحو نصف مليون شخص في أنحاء فرنسا السبت للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة، في ذروة احتجاجات مستمرة منذ أربعة أسابيع، كانت قد بدأت بمطالبة طلاب المدارس الثانوية بتحسين الظروف في مدارسهم.

لكن ما بدأ كتظاهرات سلمية تحول في بعض الأماكن إلى أعمال عنف، إذ قامت مجموعات ملثمة على هامش الاحتجاجات بمهاجمة قوات الأمن، واقتحام مبانٍ بلدية ومرافق عامة أخرى وإضرام النار في عدد منها، كما نهبت متاجر وأحرقت سيارات ودراجات هوائية ونارية في الشوارع.

وقدّم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته اليوم، في أعقاب توقيف أكثر من 2500 شخص وإصابة ما يقرب من ألف عنصر من قوات الأمن. كما تعرض محتجون لإصابات، من بينهم متظاهر بُترت يده جراء انفجار قنبلة صوتية استخدمتها الشرطة.

وقال نونييز: "السبت، وفي بعض المدن الكبرى، لم يكن بوسع المرء أن ينظر في أعين أصحاب المتاجر بعد تعرض مئات منها للنهب، ليخبرهم بأننا لم نفقد السيطرة".

 

سيباستيان لوكورنو (أ ف ب)

سيباستيان لوكورنو (أ ف ب)

 

رفض استقالة لوكورنو

لكن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض استقالة نونييز، مع اعترافه بإخفاقات أمنية واستخباراتية، رغم نشر نحو 60 ألفا من عناصر إنفاذ القانون في أنحاء فرنسا السبت.

وقال وزير العدل جيرالد دارمانان اليوم إنه تم وضع أكثر من 2330 شخصا قيد الاحتجاز لدى الشرطة على مستوى البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، 70 في المئة منهم من البالغين، والعديد منهم معروف لقوات الأمن.

وتشير التقديرات إلى تضرر ألفي متجر جراء أعمال العنف، مع أضرار تبلغ قيمتها "مئات الملايين من اليورو"، وفق رئيس غرفة التجارة آلان دي كريسينزو.

وفي خطاب وجهه إلى الأمة مساء الأحد، ندد ماكرون بالعنف، وأشار إلى أن السلطات المحلية ستكون قادرة على حظر بعض التجمعات، لكنه أحجم عن فرض تدابير أكثر صرامة.

وأعلنت سلطات مدينة مارسيليا (جنوب) اليوم أنها حظرت التجمعات العامة في الفترة ما بين الظهر والثامنة مساء.

وانتقد الاتحاد الأوروبي أعمال العنف، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة"، لكنه حذّر في الوقت ذاته من ضرورة "حماية" الحق في الاحتجاج السلمي في فرنسا.

كما دانت ألمانيا العنف وحدّثت توصياتها المتعلقة بالسفر إلى فرنسا، مشيرة إلى أنه "لا يمكن استبعاد حدوث المزيد من التظاهرات، واندلاع أعمال عنف في بعض الحالات، خلال الأيام المقبلة".

أما بريطانيا، فقالت إن الحق في الاحتجاج "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبرر العنف".

ودعت الصين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى "تعزيز تدابيرهم الأمنية".

 

حظر تجوّل بعد "السبت الأسود"... ولوبن تقطف ثمار الفوضى

 

تعطيل متحف اللوفر 
غير أنه لم تظهر مؤشرات على تراجع حالة الاستياء العام اليوم، إذ قام متظاهرون بإغلاق مدخل متحف اللوفر الشهير في باريس، وهو المتحف الأكثر زيارة في العالم.

وأجّج ارتفاع الأسعار حالة من الغضب في فرنسا، إذ قفزت أسعار الديزل بنحو 40 في المئة، وأسعار البنزين بنسبة 25 في المئة منذ آذار/مارس، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 25 في المئة منذ عام 2021.

واندلعت الاضطرابات قبل أشهر من انتخابات رئاسية محورية، لن يتمكن فيها الرئيس إيمانويل ماكرون من الترشح لولاية جديدة، في حين تحظى مارين لوبن، مرشحة اليمين المتطرف عن حزب "التجمع الوطني"، بتقدم قوي في استطلاعات الرأي.

واتهم وزراء ولوبن جماعات تنتمي إلى أقصى اليسار بتأجيج العنف، بهدف تعزيز فرص مرشح حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون في الانتخابات الرئاسية.

وحمّل رئيس الوزراء الاثنين أقصى اليسار مسؤولية السعي إلى "إحداث اضطرابات عميقة... في البلاد تستمر حتى موعد الانتخابات الرئاسية".

وقال سيباستيان لوكورنو: "هناك شبكة واسعة قد تتحرك، بل وتهدف إلى إعادة النظر في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية أو حتى في إجرائها من الأساس".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق