نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المسرح الوطني اللبناني يجمع تجارب محلية ودولية تحت شعار "الفرجة تحمل هموم المجتمع" - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 05:47 مساءً
في كوليزيه الحمرا، استضاف المسرح الوطني اللبناني مجموعة من العروض ضمن الدورة الثالثة عشرة من مهرجان لبنان المسرحي الدولي، الذي تنظمه جمعية تيرو للفنون ومسرح إسطنبولي، بمشاركة فنانين وفرق من لبنان وعدد من الدول العربية والأجنبية.
تنوّعت الأعمال بين المسرح الجسدي، والرقص، والمسرح التفاعلي والتمثيل، في برنامج سعى إلى الجمع بين تجارب وأساليب فنية مختلفة، وإتاحة المجال أمام فنانين شباب للتعرّف إلى عروض آتية من خارج لبنان.
واحتفت الدورة بالشيخ الدكتور سلطان القاسمي، تقديراً لدوره في دعم الحركة المسرحية العربية والمحافظة على التراث الثقافي، ومنحته جائزة الإنجاز مدى الحياة، التي قال الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي إنها تُمنح للمرة الأولى منذ انطلاق المهرجان قبل 13 عاماً.
احتفت الدورة بالشيخ الدكتور سلطان القاسمي، تقديراً لدوره في دعم الحركة المسرحية العربية والمحافظة على التراث الثقافي، ومنحته جائزة الإنجاز مدى الحياة. (النهار)
"4333": من الرقم إلى القصّة
من بين العروض التي قُدّمت في بيروت، حضرت تجربة الفنانة اللبنانية ديانا في العرض الأدائي "4333"، الذي يعتمد بصورة أساسية على المسرح الجسدي والحركة.
وينطلق عنوان العمل، وفق آدم، من رقم لعدد ضحايا الحرب الأخيرة في لبنان الذي كان متداولاً أثناء كتابتها للعرض، ما دفعها إلى التفكير في الطريقة التي تتحوّل فيها أسماء الأشخاص في زمن الحرب إلى أرقام ضمن حصيلة يومية.
انطلقت ديانا في بناء العمل من قصة طالبة لبنانية قُتلت مع أفراد من عائلتها، قبل أن توسّع الفكرة لتتناول بصورة عامة ضحايا الحروب وما يبقى خارج الأرقام من تفاصيل حياتهم وعائلاتهم وطموحاتهم.
يرتبط العرض أيضاً بتجربتها الشخصية، إذ تنحدر ديانا من مدينة صور وعاشت حرب تموز وهي طفلة، قبل أن تختبر مجدداً أجواء الحرب خلال السنوات الأخيرة. وقد دفعتها هذه التجارب إلى تناول الخوف من الموت والرغبة في الاستمرار بالحياة من خلال لغة الجسد بدلاً من الحوار المباشر.
واستخدمت في العرض مقطوعة "حدث في العامرية" للموسيقار العراقي نصير شمة، المرتبطة بمأساة ملجأ العامرية في العراق عام 1991، في تقاطع بين حدث سابق ووقائع حرب تتكرر في أكثر من مكان.
الفنانة اللبنانية ديانا في العرض الأدائي
اللامركزية في صلب المشروع
في حديثه إلى "النهار"، لفت قاسم إسطنبولي إلى أن تنوّع المشاركات هو إحدى أبرز سمات الدورة، مع حضور تجارب من العراق والأردن واليونان وإيطاليا واسكتلندا إلى جانب المشاركات اللبنانية.
وأشار إلى أن أحد أهداف المهرجان يتمثل في إتاحة هذه التجارب أمام الشباب في مناطق مختلفة من لبنان، ولا سيما مع امتداد نشاط المسرح الوطني اللبناني إلى صور وطرابلس إلى جانب بيروت.
تحت شعار "الفرجة تحمل هموم المجتمع"، يركّز المهرجان، بحسب إسطنبولي، على أعمال تتناول قضايا مرتبطة بالحرب والهوية والطبقية والتهميش والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من رؤية تعتبر المسرح مساحة مرتبطة بالقضايا الراهنة للمجتمع.
يأتي ذلك ضمن مشروع يسعى إلى تعزيز اللامركزية الثقافية وإيصال العروض والورش إلى جمهور في كل لبنان، إضافة إلى منح المتدرّبين والفنانين الشباب مساحات لتقديم أعمالهم في مناطقهم.
الفنون الدامجة ومساحة مفتوحة للجميع
يولي المشروع اهتماماً أيضاً بالفنون الدامجة، من خلال العمل على إشراك أشخاص من ذوي الإعاقة في الأنشطة الفنية وتقديم عروض مهيّأة للصمّ والمكفوفين.
وبحسب إسطنبولي، تقوم الفكرة على عدم اختزال الأشخاص ذوي الإعاقة في قضايا إعاقتهم فقط، بل إشراكهم ضمن تجارب فنية تتناول مختلف جوانب الحياة، شأنهم شأن بقية المشاركين.
خلال السنوات الماضية، أدّت مساحات المسرح الوطني اللبناني أدواراً تتجاوز تقديم العروض، إذ استقبل بعضها عائلات نازحة خلال فترات الحرب، فيما شارك أطفال وشباب عاشوا تجربة النزوح في تدريبات وعروض تناولت ما اختبروه.
ويرى إسطنبولي أن هذا الجانب يشكل جزءاً من وظيفة المسرح في حفظ الذاكرة الشفهية وتوثيق التجارب الاجتماعية، إلى جانب إعادة تأهيل المساحات الثقافية وتنظيم المهرجانات وورش التدريب.
مع انتقال قسم من البرنامج إلى طرابلس وصور، يستكمل المهرجان توجهه نحو توزيع نشاطه بين أكثر من مدينة، في تجربة تضع اللامركزية، والتبادل بين الفنانين، وإشراك فئات مختلفة من المجتمع في صلب المشروع المسرحي.









0 تعليق